التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
فيه، فصار ذلك كالمشروط، ولو ذكر ذلك لم نسلم أن هذا عمد محض [فيسقط الاستدلال]، على أن قوله تعالى: ﴿وكتبنا عليهم (فيها) أن النفس بالنفس﴾ يقتضي أن يجب من قتل النفس القتل، قال: يجب القتل والمال، فلم يقل بالظاهر (في) قوله [تعالى]: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى﴾ فالقصاص هو المماثلة فلا يجب بقتل الواحد [إلا] (قتل نفس) واحدة،، فمن أوجب القصاص والمال فقد خالف الظاهر، قوله [تعالى]: ﴿فقد جعلنا (لوليه) سلطانا﴾ يقتضي سلطانًا واحدًا، فمن أثبت السلطان (بالقود) والمال فقد ترك الظاهر، وقوله - ﷺ -: (فأهله بين خيرتين) يقتضي (التخير) بين القصاص والمال، وعندهم يجمع بين الأمرين في مسألتنا.
٢٦٨١٤ - قالوا: خروج الروح عن عمد محض مضمون فوجب على (المكافئ) في القصاص قياسًا على (الأجنبيين) إذا عفا الولي عن أحدهما.
٢٦٨١٥ - قلنا: لا نسلم أنه عمد محض، لأن مشاركة من لا (قود) عليه بفعله (شبهة)، فيمنع (ذاك) تمحض العمد.
٢٦٨١٦ - ولأن قولهم: مضمون (إن) أرادوا به مضمونًا بالقود لم نسلم،
٢٦٨١٤ - قالوا: خروج الروح عن عمد محض مضمون فوجب على (المكافئ) في القصاص قياسًا على (الأجنبيين) إذا عفا الولي عن أحدهما.
٢٦٨١٥ - قلنا: لا نسلم أنه عمد محض، لأن مشاركة من لا (قود) عليه بفعله (شبهة)، فيمنع (ذاك) تمحض العمد.
٢٦٨١٦ - ولأن قولهم: مضمون (إن) أرادوا به مضمونًا بالقود لم نسلم،
5604