اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
٢٨٣٠٤ - وإذا تقدم على الآية صارت ناسخة [الخبر]. والذي يبين أنها من أول ما نزلت. لأنه ذكر في حد الثيب الجلد مع الرجم وذلك منسوخ باتفاق. ولأن الخبر إن تقدم الآية نسخته. وإن تأخر عنها نسخها كما بينا. ولو ورد معها لوجب أن ينقل كنقلها.
٢٨٣٠٥ - احتجوا: بما روى أبو هريرة وزيد بن خالد الجهني: أن رجلًا اختصم هو وآخر إلى النبي - ﷺ -. فقال أحدهما: اقض بيننا بكتاب الله. وقال الآخر وهو أفقههما: أجل يا رسول الله. واقض بيننا بكتاب الله. وائذن لي أن أتكلم. فقال: تكلم. فقال: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنا بامرأته. فأخبروني أن على ابني الرجم. فافتديته منه بمائة شاة وبجارية لي. ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني: أن على ابني جلد مائة وتغريب عام. وأن الرجم على امرأته. فقال - ﷺ -: (والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله. أما غنمك وجاريتك فرد إليك). وجلد ابنه مائة وغربه عامًا. وأمر أنيسًا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها. فاعترفت فرجمها.
٢٨٣٠٦ - قلنا: هذا حكم على خبر عبادة. وقد بينا أن الآية تأخرت عنه.
٢٨٣٠٧ - فإن قيل: إنه - ﷺ - قال: (لأحكمن بكتاب الله).
٢٨٣٠٨ - قلنا: المراد بكتاب الله حكمه. بدلالة أن التغريب ليس في كتاب الله. ولأن نفيه يحتمل أن يكون على وجه الحد. ويحتمل أن يكون على طريق التعزيز. وهذا لا نمنع منه.
٢٨٣٠٩ - فإن قيل: ظاهر الخبر يقتضي أن التغريب متعلق بالزنى.
5872
المجلد
العرض
87%
الصفحة
5872
(تسللي: 5661)