التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
شرط الخوف فقصر الركعات مثله، فبين النبي - ﷺ - أنهما يختلفان.
٣٧٧٥ - وقد روي أن أمية بن خالد قال لابن عمر: إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن، فأين صلاة السفر؟ فقال ابن عمر: إنا نفعل كما رأينا رسول الله - ﷺ - يفعل، فهذا يدل على أنهما لم يفهما من الآية صلاة السفر، فعارض ذلك ما رووه.
٣٧٧٦ - قالوا: روي أن النبي - ﷺ - قال لعمر: (صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته)، وقبول الصدقة في الشرع ليس بواجب، وإنما المتصدق عليه بالخيار.
٣٧٧٧ - قلنا: (فاقبلوا صدقته) أمر، والأمر يقتضي الوجوب، وقولهم: إن قبول الصدقة ليس بواجب، ليس بصحيح؛ لأنه لا يمتنع أن لا يجب عليه قبول الصدقة من الآدمي؛ لأن طاعتهم لا تجب، ويجب عليه قبول صدقة الله تعالى؛ لأن طاعته واجبة. ولأن الصدقة إنما يجب قبولها إذا كان فيها تمليك للمتصدق عليه، فإن لم يكن فيها تمليك وجبت ولم يحتج إلى القبول، كالعفو عن دم العمد والعتق والبراءة من مال الكتابة.
٣٧٧٨ - قالوا: روت عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله - ﷺ - في السفر يصوم ويفطر ويتم ويقصر.
٣٧٧٥ - وقد روي أن أمية بن خالد قال لابن عمر: إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن، فأين صلاة السفر؟ فقال ابن عمر: إنا نفعل كما رأينا رسول الله - ﷺ - يفعل، فهذا يدل على أنهما لم يفهما من الآية صلاة السفر، فعارض ذلك ما رووه.
٣٧٧٦ - قالوا: روي أن النبي - ﷺ - قال لعمر: (صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته)، وقبول الصدقة في الشرع ليس بواجب، وإنما المتصدق عليه بالخيار.
٣٧٧٧ - قلنا: (فاقبلوا صدقته) أمر، والأمر يقتضي الوجوب، وقولهم: إن قبول الصدقة ليس بواجب، ليس بصحيح؛ لأنه لا يمتنع أن لا يجب عليه قبول الصدقة من الآدمي؛ لأن طاعتهم لا تجب، ويجب عليه قبول صدقة الله تعالى؛ لأن طاعته واجبة. ولأن الصدقة إنما يجب قبولها إذا كان فيها تمليك للمتصدق عليه، فإن لم يكن فيها تمليك وجبت ولم يحتج إلى القبول، كالعفو عن دم العمد والعتق والبراءة من مال الكتابة.
٣٧٧٨ - قالوا: روت عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله - ﷺ - في السفر يصوم ويفطر ويتم ويقصر.
880