اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
تمتع، سمع إحرامه ابتداء بالعمرة، ثم رآه يُلبي بالحج، فقال: تمتع، ومن قال: قرن، عرف أنه أدخل إحرام الحج على إحرام العمرة قبل الطواف، فقال: قرن.
فتحمل رواية الجماعة على وجه صحيح، ولهذا روت عائشة ﵂ (أنه أفرد الحج)، وروت: (أنه قرن)؛ بمعنى: أفرد الحج حين أحرم بهما وقولها: (قرن) لأن من أهل بعمرة، ثم أدخل الحج على عمرته قبل الطوتف كان قارنًا.
٧٦٥٤ - وتأويل آخر: وهو الإحرام يستدل عليه بالتلبية، والقارن يجوز أن يلبي بهما، ويجوز أن يقول: لبيك بحجة ويسكت عن العمرة، ويجوز أن يقول: لبيك بعمرة ويسكت عن الحجة، كما يجوز أن يقول: لبيك ويسكت عنهما.
٧٦٥٥ - فمن روى: أنه أفرد الحج، سمع رسول الله - ﷺ - يقول: لبيك بحجة، [ومن روى القران سمعه يقول: (لبيك بهما) ومن روى التمتع سمعه يقول: لبيك بعمرة، ثم سمعه يقول: لبيك بحجة] فقد تأولنا جميع الروايات، ولا يمكنهم تأويل رواية من روى، ومن قال: سمعه يقول: لبيك بعمرة في حجة، فكان من أمكنه تأويل جميع الأخبار أولى.
٧٦٥٦ - قالوا: قال الشافعي: تأويل رواية عائشة أولى، لحفظها وعلمها وقربها من رسول الله - ﷺ -، وابن عباس من الأهل، وابن عمر أنكر على أنس، وجابر نقل الحج من أوله إلى آخره، وساق القصة، فكان أولى.
٧٦٥٧ - قلنا: فهؤلاء رووا تمتعًا وقِرانًا وإفرادًا، فقد بينا تعارض الروايات عنهم، وقد روينا عمن لم تتعارض الرواية عنه. فأما إنكار ابن عمر رواية أنس فقد أنكر
1716
المجلد
العرض
25%
الصفحة
1716
(تسللي: 1625)