موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يدعو للكافرة بالهداية للإسلام ليتزوجها؟
[السُّؤَالُ]
ـ[على فرض أنك رأيت امرأة جميلة بالطريق وتريد أن تتزوجها لكنها كافرة ولذلك فلا يجوز لك ذلك. سؤالي هو: هل يجوز أن أسأل الله أن يهديها للإسلام ثم أتزوجها بعد ذلك؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
قبل الجواب عن السؤال نقول: إن المسلم مأمور بغض بصره عما حرَّم الله عليه، قال الله تعالى: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) النور/٣٠، ولله ﷿ من وراء هذا التوجيه الحكمة البالغة، فإنه سبحانه رحيم بعباده روؤف بهم، فجاء شرعه بما يرفع عنهم العنت والمشقة وأسباب العذاب النفسي والبدني، ومن المعلوم أن العَين رسول القلب وبريده، فإذا ما أرسلها صاحبها وقلّبها في الصور الجملية تعلق قلبه بتلك الصور، وانطبعت فيه، ثم في أكثر الأحوال لا يستطيع الوصول إلى ما أحبه فيشقى ويتعب وصدق الشاعر حين قال:
وكنت متى أرسلت طرفك رائدًا ... * لقلبك يومًا أتعبتك المناظر
رأيت الذي لا كله أنت قادر ... * عليه ولا عن بعضه أنت صابر
فجاء الشرع الحنيف بقطع أسباب هذا العناء، فأمر بغض الأبصار، فعلى المسلم امتثال هذا الأمر ليرضي ربه وليريح نفسه.
والصواب ما أشرت إليه في سؤالك من أن من اشتهى شيئًا وأحبه فإن عليه أن يمنع نفسه من الوصول إليه إلا من الطريق التي أباحها الله ﷿، وأن يجعل هواه تبعًا لما جاء به رسول الله ﷺ، وتلك من خصال المؤمن.
أما عن خصوص السؤال فالجواب: أنه يجوز الدعاء للكافر بالهداية، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة، فقد ثبت أن النبي ﷺ (دعا لقبيلة دوس بالهداية فقال: (اللهم اهد دوسًا) رواه البخاري (٢٩٣٧) ومسلم (٢٥٢٤)
وروى الترمذي (٥/٨٢) عن أبي موسى ﵁ قال: (كان اليهود يتعاطسون عند النبي ﷺ يرجون أن يقول لهم: يرحمكم الله، فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم) وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀ في "فتح الباري" (١٠/٦٠٤): " حديث أبي موسى دال على أنهم يدخلون في مطلق الأمر بالتشميت، لكن لهم تشميت مخصوص وهو الدعاء لهم بالهداية وإصلاح البال وهو الشأن، ولا مانع من ذلك " انتهى.
وقال العلامة ابن مفلح الحنبلي ﵀ في "الآداب الشرعية" (١/٣٦٨)، وهو يتكلم عما يجوز وما لا يجوز الدعاء به للكافر قال: " وأما الدعاء بالهداية ونحوها فهذا جوازه واضح " انتهى.
وينبغي للداعي أن يحسن نيته بهذا الدعاء بأن يقصد تحقيق مرضاة الله بإسلام هذه المرأة ونجاتها من عذاب الله ونحو ذلك من المقاصد الحسنة، ولا بأس أن ينوي مع ذلك الزواج بها.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[على فرض أنك رأيت امرأة جميلة بالطريق وتريد أن تتزوجها لكنها كافرة ولذلك فلا يجوز لك ذلك. سؤالي هو: هل يجوز أن أسأل الله أن يهديها للإسلام ثم أتزوجها بعد ذلك؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
قبل الجواب عن السؤال نقول: إن المسلم مأمور بغض بصره عما حرَّم الله عليه، قال الله تعالى: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) النور/٣٠، ولله ﷿ من وراء هذا التوجيه الحكمة البالغة، فإنه سبحانه رحيم بعباده روؤف بهم، فجاء شرعه بما يرفع عنهم العنت والمشقة وأسباب العذاب النفسي والبدني، ومن المعلوم أن العَين رسول القلب وبريده، فإذا ما أرسلها صاحبها وقلّبها في الصور الجملية تعلق قلبه بتلك الصور، وانطبعت فيه، ثم في أكثر الأحوال لا يستطيع الوصول إلى ما أحبه فيشقى ويتعب وصدق الشاعر حين قال:
وكنت متى أرسلت طرفك رائدًا ... * لقلبك يومًا أتعبتك المناظر
رأيت الذي لا كله أنت قادر ... * عليه ولا عن بعضه أنت صابر
فجاء الشرع الحنيف بقطع أسباب هذا العناء، فأمر بغض الأبصار، فعلى المسلم امتثال هذا الأمر ليرضي ربه وليريح نفسه.
والصواب ما أشرت إليه في سؤالك من أن من اشتهى شيئًا وأحبه فإن عليه أن يمنع نفسه من الوصول إليه إلا من الطريق التي أباحها الله ﷿، وأن يجعل هواه تبعًا لما جاء به رسول الله ﷺ، وتلك من خصال المؤمن.
أما عن خصوص السؤال فالجواب: أنه يجوز الدعاء للكافر بالهداية، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة، فقد ثبت أن النبي ﷺ (دعا لقبيلة دوس بالهداية فقال: (اللهم اهد دوسًا) رواه البخاري (٢٩٣٧) ومسلم (٢٥٢٤)
وروى الترمذي (٥/٨٢) عن أبي موسى ﵁ قال: (كان اليهود يتعاطسون عند النبي ﷺ يرجون أن يقول لهم: يرحمكم الله، فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم) وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀ في "فتح الباري" (١٠/٦٠٤): " حديث أبي موسى دال على أنهم يدخلون في مطلق الأمر بالتشميت، لكن لهم تشميت مخصوص وهو الدعاء لهم بالهداية وإصلاح البال وهو الشأن، ولا مانع من ذلك " انتهى.
وقال العلامة ابن مفلح الحنبلي ﵀ في "الآداب الشرعية" (١/٣٦٨)، وهو يتكلم عما يجوز وما لا يجوز الدعاء به للكافر قال: " وأما الدعاء بالهداية ونحوها فهذا جوازه واضح " انتهى.
وينبغي للداعي أن يحسن نيته بهذا الدعاء بأن يقصد تحقيق مرضاة الله بإسلام هذه المرأة ونجاتها من عذاب الله ونحو ذلك من المقاصد الحسنة، ولا بأس أن ينوي مع ذلك الزواج بها.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1003