موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل لزوجها أن يترك الإفطار معها ليفطر في المسجد
[السُّؤَالُ]
ـ[هل الإفطار في المسجد مع الجماعة أهم من الإفطار في البيت مع الزوجة إذا كانت حامل ولا تستطيع مغادرة البيت بسبب التعب؟
تزوجت منذ أشهر وهذا أول رمضان أقضيه مع زوجي وحتى الآن لم يفطر معي ولا مرة واحدة في البيت، يفطر في المسجد ولا يرجع حتى العاشرة مساء، فهل هذا تصرف صحيح إسلاميًا؟ أرجو أن تجيب فأنا مسلمة جديدة وزوجي مسلم في الأصل ويقول لي بأن هذه تعاليم الإسلام ولا أظن بأن هذا من تعاليم الإسلام.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا شك أن من معاشرة الزوجة بالمعروف أن يقوم الزوج بما يلزم زوجته في شؤون دينها ودنياها، وما يجب عليه تجاهها، ومن أولى الأشياء الواجبة على الزوج تجاه زوجه أن يعلمها أمر دينها وعقيدتها على الوجه الذي أمر الله تعالى به، ولا شك أن قول زوجك لك إن ما فعله هو ما تمليه عليه تعاليم الإسلام غير صحيح، وهو من القول على الله بلا علم، إذ إن النبي ﷺ مع ما كان عليه من صحبته لأصحابه، واهتمامه بأمرهم وقضاء حوائجهم، كان في خدمة أهله ورعايتهم، فعن الأسود قال: سألت عائشة ما كان النبي ﷺ يصنع في بيته قالت: (كان يكون في مهنة أهله تعني خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة) رواه البخاري برقم ٦٤٤، وقد قال تعالى: (وعاشروهن بالمعروف)، وهذا يدل على أن العشرة بالمعروف أساس الحياة الزوجية التي أمر الله تعالى بها.
ومن المعلوم أن الإفطار مع الزوجة ولو في بعض الأيام نوع من أنواع العشرة بالمعروف لاسيما في بدايات الحياة الزوجية التي يهدف الشرع إلى تحقيق كلّ ما يقويها، خاصة إذا كانت الزوجة تشعر بالوحشة من عدم هذا كما أنه فرصة لتعليمها بصورة تطبيقية جملة من سنن الإفطار وآدابه.
وبناء على ما سبق فإننا نوجه الزوج الكريم إلى الاهتمام بأمر بيته وزوجه، ورعايتهم وعدم التقصير في حقهم، وليعلم أن قيامه على شؤون بيته له فيها أجر، أكثر من قيامه على شؤون من ليسوا من أهل بيته، ولهذا قال النبي ﷺ: (إن الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة) رواه النسائي برقم ٢٥٢٨، وصححه الألباني وقال ﷺ: (ابدأ بمن تعول) رواه البخاري برقم ١٣٦٠، ومسلم برقم ١٠٣٤، وليس معنى هذا أنه يجب عليه وجوبا شرعيا أن يفطر كل يوم مع زوجته، لكن لا شك أن من البر بالزوجة وأهل البيت أن يؤنسهم في وحشتهم، وأن يكون معهم إذا احتاجوه في بعض شؤونهم، لاسيما أن السائلة تقول إنها متعبة بسبب الحمل، كما إن من البر بالزوجة وأهل البيت أن يكون هينا لينا معهم، يسامرهم، ويقوم عليهم، وليس من البر ما يقوم به بعض الرجال، حيث تراهم يسهرون على راحة أصدقائهم، وبالمقابل لا يبالون بأهل بيتهم وأزواجهم، نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل الإفطار في المسجد مع الجماعة أهم من الإفطار في البيت مع الزوجة إذا كانت حامل ولا تستطيع مغادرة البيت بسبب التعب؟
تزوجت منذ أشهر وهذا أول رمضان أقضيه مع زوجي وحتى الآن لم يفطر معي ولا مرة واحدة في البيت، يفطر في المسجد ولا يرجع حتى العاشرة مساء، فهل هذا تصرف صحيح إسلاميًا؟ أرجو أن تجيب فأنا مسلمة جديدة وزوجي مسلم في الأصل ويقول لي بأن هذه تعاليم الإسلام ولا أظن بأن هذا من تعاليم الإسلام.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا شك أن من معاشرة الزوجة بالمعروف أن يقوم الزوج بما يلزم زوجته في شؤون دينها ودنياها، وما يجب عليه تجاهها، ومن أولى الأشياء الواجبة على الزوج تجاه زوجه أن يعلمها أمر دينها وعقيدتها على الوجه الذي أمر الله تعالى به، ولا شك أن قول زوجك لك إن ما فعله هو ما تمليه عليه تعاليم الإسلام غير صحيح، وهو من القول على الله بلا علم، إذ إن النبي ﷺ مع ما كان عليه من صحبته لأصحابه، واهتمامه بأمرهم وقضاء حوائجهم، كان في خدمة أهله ورعايتهم، فعن الأسود قال: سألت عائشة ما كان النبي ﷺ يصنع في بيته قالت: (كان يكون في مهنة أهله تعني خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة) رواه البخاري برقم ٦٤٤، وقد قال تعالى: (وعاشروهن بالمعروف)، وهذا يدل على أن العشرة بالمعروف أساس الحياة الزوجية التي أمر الله تعالى بها.
ومن المعلوم أن الإفطار مع الزوجة ولو في بعض الأيام نوع من أنواع العشرة بالمعروف لاسيما في بدايات الحياة الزوجية التي يهدف الشرع إلى تحقيق كلّ ما يقويها، خاصة إذا كانت الزوجة تشعر بالوحشة من عدم هذا كما أنه فرصة لتعليمها بصورة تطبيقية جملة من سنن الإفطار وآدابه.
وبناء على ما سبق فإننا نوجه الزوج الكريم إلى الاهتمام بأمر بيته وزوجه، ورعايتهم وعدم التقصير في حقهم، وليعلم أن قيامه على شؤون بيته له فيها أجر، أكثر من قيامه على شؤون من ليسوا من أهل بيته، ولهذا قال النبي ﷺ: (إن الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة) رواه النسائي برقم ٢٥٢٨، وصححه الألباني وقال ﷺ: (ابدأ بمن تعول) رواه البخاري برقم ١٣٦٠، ومسلم برقم ١٠٣٤، وليس معنى هذا أنه يجب عليه وجوبا شرعيا أن يفطر كل يوم مع زوجته، لكن لا شك أن من البر بالزوجة وأهل البيت أن يؤنسهم في وحشتهم، وأن يكون معهم إذا احتاجوه في بعض شؤونهم، لاسيما أن السائلة تقول إنها متعبة بسبب الحمل، كما إن من البر بالزوجة وأهل البيت أن يكون هينا لينا معهم، يسامرهم، ويقوم عليهم، وليس من البر ما يقوم به بعض الرجال، حيث تراهم يسهرون على راحة أصدقائهم، وبالمقابل لا يبالون بأهل بيتهم وأزواجهم، نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
3546