اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حِجر إسماعيل، تسمية لا أصل لها

[السُّؤَالُ]
ـ[هل دفنَ إسماعيل ﵇ والدته هاجر في "حِجْرِ إسماعيل"؟ فقد سمعت ذلك من أحد شيوخنا.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ننبه أولا إلى أن تسمية الناس للحِجر بحِجر إسماعيل تسمية لا أصل لها، ولا علم لإسماعيل ﵇ بهذا الحجر، فقد بنى إبراهيم وإسماعيل ﵉ الكعبة بناء كاملا مشتملا على هذا الحجر، ثم إن جدران الكعبة تصدعت من أثر حريق وسيل جارف حدث قبل بعثة النبي ﷺ، فهدمت قريش ما بقي من جدرانها، ثم أعادت بناءها، فقصرت بها النفقة الطيبة عن إتمام البناء على قواعد إبراهيم وإسماعيل ﵉، فأخرجوا منها الحِجر، وبنوا عليه جدارا قصيرا دلالة على أنه منها، وكانوا قد شرطوا على أنفسهم ألا يدخلوا في بنائها إلا نفقة طيبة، لا يدخلها مهر بغي ولا بيع ربا، ولا مظلمة لأحد.
وفي الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: سألت النبي ﷺ عن الجَدْر أمن البيت هو؟ قال نعم. قلت: فما بالهم لم يدخلوه في البيت؟ قال إن قومك قصرت بهم النفقة "
رواه البخاري ١٥٨٤ ومسلم ١٣٣٣.
والجَدر: لغة في الجدار، والمراد به الحِجر.
فالصواب أن يقال: الحجر، دون أن ينسب إلى إسماعيل ﵇.
ولم يثبت في حديث مرفوع أن هذا الحجر دفن فيه إسماعيل ﵇، أو دفنت فيه هاجر. لكن وردت آثار موقوفة بأسانيد واهية تفيد أن قبر إسماعيل ﵇ في الحجر.
وانظر في ذلك: تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد للشيخ اللأباني ﵀ ص ٧٥، ٧٦
وكون إسماعيل ﵇ يدفن أمه داخل الكعبة، أو يدفنه أبناؤه فيها أمر مستبعد غاية الاستبعاد، والقول به فرع عن ثبوته، ولم يثبت شيء من ذلك ولله الحمد.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4123
المجلد
العرض
69%
الصفحة
4123
(تسللي: 6101)