اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حدث نزيف بعد تعاطي إبرة لمنع الحمل مؤقتا، فما الحكم؟

[السُّؤَالُ]
ـ[لي قريبه متزوجة عمرها ٣٠ سنة مريضة بالسكر والضغط وأصابتها الجلطة العام الماضي أثرت على صحتها بشكل عام ثم أخذت إبرة تمنعها من الحمل لمدة ثلاثة أشهر وحدث معها قبل انقضاء المدة المحددة نزيف خفيف ومستمر من قبل رمضان واستمر معها حتى بعد انقضاء رمضان وكانت تصلي وتصوم وتقول لي أيضا إنها قضت الآن ١٦ يوما. فما حكم هذه الإبرة في حالتها؟ وهل تقضي الصلاة أو الصيام وماذا عليها؟ أو ما الحكم في حالتها عمومًا؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
يجوز للمرأة أن تستعمل وسيلة تمنع الحمل منعًا مؤقتًا، مرعاة لظروفها الصحية التي لا تتحمل الحمل.
قال الشيخ ابن باز ﵀:
"يجوز تعاطي أسباب منع الحمل مؤقتا للمصلحة الشرعية" انتهى.
"مجموع فتاوى ابن باز" (٩/٤٣٤) .
وقال الشيخ صالح الفوزان:
"إذا كان هذا التنظيم أو تأخير الحمل لداعٍ صحي بالمرأة ككون المرأة مثلًا لا تطيق الحمل والولادة في حالة خاصة أو ظرف خاص لمرضها فإنه لا مانع من أن تعطي ما يمنع الحمل مؤقتًا حتى تزول هذه الحالة التي يشق عليها فيها الحمل والولادة" انتهى.
"المنتقى من فتاوى الفوزان" (٨٩/٢٠) .
ثانيا:
هذه المرأة تكون مستحاضة، وأيام حيضها السابقة معلومة، وحكمها: أن تجلس مدة حيضها السابقة، فلا تصلي ولا تصوم، فإذا انقضت تلك المدة اغتسلت وصلت وصامت.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: عمن أصابها نزيف دم كيف تصلي ومتى تصوم؟
فأجاب:
"مثل هذه المرأة التي أصابها نزيف الدم، حكمها أن تجلس عن الصلاة والصوم مدة عادتها السابقة قبل الحدث الذي أصابها، فإذا كان من عادتها أن الحيض يأتيها من أول كل شهر لمدة ستة أيام مثلًا، فإنها تجلس من أول كل شهر مدة ستة أيام لا تصلي ولا تصوم، فإذا انقضت اغتسلت وصلت وصامت.
وكيفية الصلاة لهذه المرأة وأمثالها: أنها تغسل فرجها غسلًا تامًا وتعصبه وتتوضأ وتفعل ذلك عند دخول وقت صلاة الفريضة لا تفعله قبل دخول الوقت، تفعله بعد دخول الوقت، ثم تصلي، وكذلك تفعله إذا أرادت أن تتنفل في غير أوقات الفرائض، وفي هذه الحال ومن أجل المشقة عليها يجوز لها أن تجمع صلاة الظهر مع العصر (أو العكس) وصلاة المغرب مع العشاء (أو العكس) حتى يكون عملها هذا واحدًا للصلاتين صلاة الظهر والعصر، وواحدًا للصلاتين المغرب والعشاء، وواحدًا لصلاة الفجر بدلًا من أن تعمل ذلك خمس مرات تعمله ثلاث مرات" انتهى.
"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (١١/٢٢٠) .
ثالثا:
قد ذكرت أنها كانت تصلي وتصوم في مدة النزيف، فصلاتها في أيام الحيض غير صحيحة ولا يلزمها قضاؤها، لأن الحائض لا تقضي الصلاة.
أما الصوم فهو غير صحيح في أيام الحيض ويلزمها قضاؤه، وقد قضت ستة عشر يومًا فإن كانت هذه هي أيام الحيض أو أكثر فقد فعلت ما وجب عليها ولا يلزمها أكثر من هذا، وإن كانت أيام حيضها أكثر من ذلك، قضت ما تبقى عليها.
والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2820
المجلد
العرض
55%
الصفحة
2820
(تسللي: 4798)