اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يتبعون المجلس الأوروبي ولو أخذ بالحساب الفلكي؟

[السُّؤَالُ]
ـ[نحن إدارة مركز إسلاميّ في بريطانيا نريد أن نحدّد موعد بدء شهر رمضان ونهايته للمصلّين في مركزنا، وقد وضعنا نصب أعيننا محاولة جمع كلمة المسلمين بحيث نبذل ما يمكن لتوحيد رأيهم في هذا الموضوع، وقد يرى بعضهم الرؤية والآخر الحساب. وللمجلس الأوروبي للإفتاء رأي في الموضوع، مع العلم أنّه الجهة التي تتولّى إصدار الفتاوى للمسلمين في أوروبا.
سؤالنا:
هل نتبع المجلس الأوروبي للإفتاء ولو أخذ بالحساب، أم نبقى على ما اعتمدناه من محاولة وحدة الكلمة بين المساجد في مدينتا ولو خالف رأي المجلس؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز العمل بالحساب الفلكي في إثبات دخول شهر رمضان أو خروجه، والواجب هو العمل برؤية الهلال كما قال النبي ﷺ: (صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ) رواه البخاري (١٩٠٩) ومسلم (١٠٨١) . راجع سؤال (١٦٠٢) .
وقد أجمع المسلمون على عدم جواز العمل بالحساب الفلكي بدلًا من رؤية الهلال إذا كانت السماء صحوًا، أما إن كان في السماء غيمٌ فقد شَذَّ بعض العلماء وأجاز العمل بالحساب الفلكي في حق الحاسب فقط.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:
فإنا نعلم بالاضطرار من دين الإسلام أن العمل في رؤية هلال الصوم أو الحج أو العدة أو الإيلاء أو غير ذلك من الأحكام المعلقة بالهلال بخبر الحاسب أنه يُرَى أو لا يُرَى لا يجوز، والنصوص المستفيضة عن النبي بذلك كثيرة، وقد أجمع المسلمون عليه، ولا يُعرف فيه خلافٌ قديمٌ أصلًا، ولا خلافٌ حديثٌ إلا أن بعض المتأخرين من المتفقهة الحادثين بعد المائة الثالثة زعم أنه إذا غُمًّ الهلالُ جاز للحاسب أن يعمل في حق نفسه بالحساب، فإن كان الحساب دل على الرؤية صام وإلا فلا.
وهذا القول وإن كان مقيدا بالإغمام، ومختصا بالحاسب، فهو شاذ مسبوق بالإجماع على خلافه، فأما اتباع ذلك في الصحو أو تعليق عموم الحكم العام به فما قاله مسلم اهـ
مجموع الفتاوى (٢٥/١٣٢) .
وبناء على هذا لا يجوز لكم اتباع المجلس المذكور إذا كان يعتمد على الحساب الفلكي وليس على رؤية الهلال.
وعليكم العمل برؤية الهلال كما هو أمر النبي ﷺ وعليه أجمع المسلمون.
وفقكم الله لما يحب ويرضى.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2810
المجلد
العرض
55%
الصفحة
2810
(تسللي: 4788)