موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
سقط الجنين لشهرين فتركت الصلاة ظنا أنها في النفاس
[السُّؤَالُ]
ـ[سقط جنيني وعمره سبعة أسابيع تقريبًا، وبعد التسقيط لم أصل لمدة أحد عشر يومًا، جهلًا مني لأني كنت أظن أن لي حكم النفاس وكان ينزل مني دم.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا أسقطت المرأة جنينها ولم يتبين فيه خلق الإنسان كالرأس والأطراف، ولو بالتخطيط فقط، فالدم النازل معه دم فساد، لا يمنع الصلاة والصوم. وإن تبين فيه خلق إنسان فهو دم نفاس. وأقل مدة يتبين فيها خلق الإنسان هي واحد وثمانون يوما، كما هو مبين في جواب السؤال رقم (٣٧٧٨٤) ورقم (٤٥٥٦٤) .
وعليه؛ فقد أخطأت بتركك الصلاة، ويلزمك قضاء هذه الأيام في قول جمهور العلماء.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يلزم القضاء في مثل هذه الحال، من أجل عدم العلم بوجوب الصلاة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " وعلى هذا؛ لو ترك الطهارة الواجبة لعدم بلوغ النص، مثل: أن يأكل لحم الإبل ولا يتوضأ ثم يبلغه النص ويتبين له وجوب الوضوء، أو يصلي في أعطان الإبل ثم يبلغه ويتبين له النص: فهل عليه إعادة ما مضى؟ فيه قولان هما روايتان عن أحمد.
ونظيره: أن يمس ذَكَره ويصلى، ثم يتبين له وجوب الوضوء من مس الذكر.
والصحيح في جميع هذه المسائل: عدم وجوب الإعادة؛ لأن الله عفا عن الخطأ والنسيان؛ ولأنه قال: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)، فمن لم يبلغه أمر الرسول ﷺ في شيءٍ معيَّنٍ: لم يثبت حكم وجوبه عليه، ولهذا لم يأمر النبي ﷺ عمر وعمَّارًا لما أجْنبا فلم يصلِّ عمر وصلَّى عمار بالتمرغ أن يعيد واحد منهما، وكذلك لم يأمر أبا ذر بالإعادة لما كان يجنب ويمكث أيامًا لا يصلي، وكذلك لم يأمر مَن أكل من الصحابة حتى يتبين له الحبل الأبيض من الحبل الأسود بالقضاء، كما لم يأمر مَن صلى إلى بيت المقدس قبل بلوغ النسخ لهم بالقضاء.
ومن هذا الباب: المستحاضة إذا مكثت مدة لا تصلي لاعتقادها عدم وجوب الصلاة عليها، ففي وجوب القضاء عليها قولان، أحدهما: لا إعادة عليها - كما نقل عن مالك وغيره -؛ لأن المستحاضة التي قالت للنبي ﷺ: (إني حضت حيضةً شديدةً كبيرةً منكرةً منعتني الصلاة والصيام) أمرها بما يجب في المستقبل، ولم يأمرها بقضاء صلاة الماضي " انتهى من "مجموع الفتاوى" (٢١/١٠١) .
والأحوط: أن تقضي هذه الأيام، وذلك بفعلها مجتمعة على قدر الطاقة، فتصلين خمس صلوات عن اليوم الأول، ثم خمسا عن الثاني وهكذا حتى تفرغي منها.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[سقط جنيني وعمره سبعة أسابيع تقريبًا، وبعد التسقيط لم أصل لمدة أحد عشر يومًا، جهلًا مني لأني كنت أظن أن لي حكم النفاس وكان ينزل مني دم.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا أسقطت المرأة جنينها ولم يتبين فيه خلق الإنسان كالرأس والأطراف، ولو بالتخطيط فقط، فالدم النازل معه دم فساد، لا يمنع الصلاة والصوم. وإن تبين فيه خلق إنسان فهو دم نفاس. وأقل مدة يتبين فيها خلق الإنسان هي واحد وثمانون يوما، كما هو مبين في جواب السؤال رقم (٣٧٧٨٤) ورقم (٤٥٥٦٤) .
وعليه؛ فقد أخطأت بتركك الصلاة، ويلزمك قضاء هذه الأيام في قول جمهور العلماء.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يلزم القضاء في مثل هذه الحال، من أجل عدم العلم بوجوب الصلاة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " وعلى هذا؛ لو ترك الطهارة الواجبة لعدم بلوغ النص، مثل: أن يأكل لحم الإبل ولا يتوضأ ثم يبلغه النص ويتبين له وجوب الوضوء، أو يصلي في أعطان الإبل ثم يبلغه ويتبين له النص: فهل عليه إعادة ما مضى؟ فيه قولان هما روايتان عن أحمد.
ونظيره: أن يمس ذَكَره ويصلى، ثم يتبين له وجوب الوضوء من مس الذكر.
والصحيح في جميع هذه المسائل: عدم وجوب الإعادة؛ لأن الله عفا عن الخطأ والنسيان؛ ولأنه قال: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)، فمن لم يبلغه أمر الرسول ﷺ في شيءٍ معيَّنٍ: لم يثبت حكم وجوبه عليه، ولهذا لم يأمر النبي ﷺ عمر وعمَّارًا لما أجْنبا فلم يصلِّ عمر وصلَّى عمار بالتمرغ أن يعيد واحد منهما، وكذلك لم يأمر أبا ذر بالإعادة لما كان يجنب ويمكث أيامًا لا يصلي، وكذلك لم يأمر مَن أكل من الصحابة حتى يتبين له الحبل الأبيض من الحبل الأسود بالقضاء، كما لم يأمر مَن صلى إلى بيت المقدس قبل بلوغ النسخ لهم بالقضاء.
ومن هذا الباب: المستحاضة إذا مكثت مدة لا تصلي لاعتقادها عدم وجوب الصلاة عليها، ففي وجوب القضاء عليها قولان، أحدهما: لا إعادة عليها - كما نقل عن مالك وغيره -؛ لأن المستحاضة التي قالت للنبي ﷺ: (إني حضت حيضةً شديدةً كبيرةً منكرةً منعتني الصلاة والصيام) أمرها بما يجب في المستقبل، ولم يأمرها بقضاء صلاة الماضي " انتهى من "مجموع الفتاوى" (٢١/١٠١) .
والأحوط: أن تقضي هذه الأيام، وذلك بفعلها مجتمعة على قدر الطاقة، فتصلين خمس صلوات عن اليوم الأول، ثم خمسا عن الثاني وهكذا حتى تفرغي منها.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
341