اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حديث: (من صلى علي حين يصبح عشرا وحين يمسي عشرا أدركته شفاعتي)

[السُّؤَالُ]
ـ[ما صحة هذا الحديث: قال النبي صلى الله عليه وآله: (من صلّى عليّ حين يصبح عشرًا وحين يمسي عشرًا أدركته شفاعتي)؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هذا الحديث مروي عن الصحابي الجليل أبي الدرداء ﵁ أن النبي ﷺ قال: (من صلى عليَّ حين يصبح عشرًا، وحين يمسي عشرًا، أدركته شفاعتي يوم القيامة) رواه الطبراني – كما عزاه إليه العلماء الذين نقلوا هذا الحديث، ولكنا لم نقف عليه في المطبوع من معجم الطبراني، لأن أحاديث أبي الدرداء، لم تطبع بعد في "المعجم الكبير" للطبراني.
وقد نقل الحافظ ابن القيم ﵀ في كتابه " جلاء الأفهام " (ص/٦٣) إسناد الطبراني لهذا الحديث أنه قال: حدثنا محمد بن علي بن حبيب الطرائفي الرقي، حدثنا محمد بن علي بن ميمون، حدثنا سليمان بن عبد الله الرقي، حدثنا بقية بن الوليد، عن إبراهيم بن محمد بن زياد قال: سمعت خالد بن معدان، يحدث عن أبي الدرداء به.
وفي هذا الإسناد عدة علل، منها:
١- خالد بن معدان لم يسمع من أبي الدرداء. انظر: " جامع التحصيل " (ص/١٧١) .
٢- إبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني: لم ينقل عن أحد فيه توثيق ولا تجريح. ترجمته في "التاريخ الكبير" للبخاري (١/٣٢٣)، "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٢/١٢٧) .
٣- بقية بن الوليد مدلس ولم يصرح بالسماع، غير أن الشيخ الألباني ﵀ ذكر في "السلسلة الضعيفة" (٥٧٨٨) أنه صرح بالتحديث في رواية أخرى، وأن السند إليه صحيح.
وقد ضعف هذا الحديث الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (١/٤٤١)، والسخاوي في "القول البديع" (١٧٩)، والشيخ مقبل الوادعي في " الشفاعة " (ص/٢٧٠) .
وكان الشيخ الألباني ﵀ قد حَسَّن هذا الحديث في "صحيح الجامع" (٥٣٥٧) ثم تراجع وضعفه في "السلسلة الضعيفة" (٥٧٨٨) .
وقد جاءت في فضائل الصلاة على النبي ﷺ أحاديث صحيحة كثيرة تغني عن مثل هذا الحديث الضعيف، كما أن شفاعة النبي ﷺ تنال بالعديد من الأعمال الصالحة المعينة في السنة الصحيحة.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ: حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ) رواه البخاري (٦١٤) .
والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
141
المجلد
العرض
20%
الصفحة
141
(تسللي: 1720)