موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
طريقة دفن الميت وتعزية أهله
[السُّؤَالُ]
ـ[مات أبي قريبًا في الحج وفي عاداتنا يأتي الناس ليقدموا تعازيهم وبعد ذلك يرفعوا أيديهم جميعًا لقراءة الفاتحة والدعاء للمتوفى وأنا أعرف أن ذلك لا يجوز فقد حاولت جاهدًا أن أبتعد عن ذلك السلوك ولدي أسئلة:
ما ينبغي وما لا ينبغي عند التعزية.
ماذا ينبغي قوله عند حمل المتوفى.
ما ينبغي قوله عند وضع المتوفى في القبر.
هل يمكن وضع علامة بالاسم على القبر.
ما هو الدعاء بعد إتمام الدفن.
ما مدى صحة وضع ماء على قبر المتوفى.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
يجب حمل الجنازة واتباعها، وذلك من حق الميت المسلم على المسلمين، وجاء في أجر من فعل ذلك فضلٌ عظيمٌ، قال رسول الله ﷺ: (من شَهِدَ الجنازة من بيتها وفي رواية من اتّبع جنازة مسلمٍ إيمانًا واحتسابًا حتى يُصَلّى عليه فله قيراط، ومن شَهِدَهَا حتى تُدْفن، فله قيراطان، قيل: يا رسول الله، وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين) رواه البخاري (الجنائز/١٢٤٠)
ولا يجوز أن تُتْبَع الجنائز بما يخالف الشريعة، ومن ذلك:
رفع الصوت بالبكاء، وإتْبَاعها البخور، ويَلحَقُ ذلك، رفع الصوت بالذكر أمام الجنازة، لأنه بدعة، ولقول قيس بن عباد: " كان أصحاب رسول الله ﷺ يكرهون رفع الصوت عند الجنائز " ولأن فيه تشبهًا بالنصارى.
ثانيًا: الدفن:
لا يدفن المسلم مع الكافر، ولا الكافر مع المسلم، فالمسلم يُدفن في مقابر المسلمين.
والسنّة إدخال الميت من مؤخّر القبر، ويُجْعَل الميت في قبره على جَنْبِه الأيمن، وَوَجْهُهُ قِبَالَة القبلة، ويقول الذي يضعه في لحده: " بسم الله وعلى سنة رسول الله أو على ملة رسول الله ﷺ " رواه الترمذي (الجنائز/ ٩٦٧) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ٨٣٦.
ويستحب لمن عند القبر أن يَحْثُو من التراب، ثَلاثَ حَثَوات بيديه جميعا، بعد الفراغ من سَدِّ اللّحد.
ويُسَنُّ بعد الفراغ من دفنه أمور:
أن يُرْفَع القبر عن الأرض قليلًا، نحو شِبْرٍ ولا يُسَوّى بالأرض، لِيَتَمَيّز، فَيُصان ولا يُهَان،، ويرفع قبره من الأرض نحوًا من شبر، ولا بأس بأن يُعَلِّمَهُ بحجر أو نحوه ليدفن إليه من يموت من أهله ويُرَشّ بالماء ليَتَمَاسَك ترابُه ولا يَتَطَايَر، ولا يُلَقّن الميت التَلْقِين المعروف عند بعض الناس، بل يَقِفُ على القبر، يدعو له بالتثبيت ويستغفر له، ويأمر الحاضرين بذلك لحديث عثمان بن عفان ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: (استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل) رواه أبو داود (الجنائز/٢٨٠٤) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود/ ٢٧٥٨، ولا يُقْرَأ شيءٌ من القرآن عند القبر فإن هذا بدعة، لم يفعله النبي ﷺ، ولا صحابته الكرام، ويَحْرُم البناء على القبور، وتَجْصِيصُها، والكتابة عليها، لقول جابر: " نهى رسول الله ﷺ أن يُجَصّصَ القبر وأن يُقْعَد عليه وأن يبنى عليه " رواه مسلم (الجنائز/١٦١٠) وعند أبي داود: " نهى أن تجصص القبور وأن يكتب عليها وأن لا توطأ " (الجنائز/٣٢٢٦) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود/ ٢٧٦٣.
ثالثًا:
تشرع التعزية لأهل الميت، والتعزية تكون بما يُظَنّ أنّ فيه تسلِيَةً لهم، وكفًَّا لحزنِهِمْ، ويَحملُهم على الصبر، ويعزيهم بما ثبت عن النبي ﷺ، إن كان يستحضره وإلا فبما يتيسر له من الكلام الحسن الذي يحقق الغرض ولا يخالف الشرع وورد عن النبي ﷺ قوله: (إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده إلى أجل مسمى فلتصبر ولتحتسب) روا هـ البخاري (الجنائز/١٢٠٤) .
وينبغي اجتناب أمرين:
الاجتماع للتعزية وإن تتابع الناس عليه.
اتخاذ أهل الميت الطعام لضيافة الواردين للعزاء.
وإنما السنة أن يصنع أقرباء الميت وجيرانه لأهل الميت طعاما يشبعهم. والله أعلم
للمزيد يراجع كتاب أحكام الجنائز للألباني ﵀، وكتاب الملخص الفقهي للفوزان (٢١٣-٢١٦) .
[الْمَصْدَرُ]
الشيخ محمد صالح المنجد
[السُّؤَالُ]
ـ[مات أبي قريبًا في الحج وفي عاداتنا يأتي الناس ليقدموا تعازيهم وبعد ذلك يرفعوا أيديهم جميعًا لقراءة الفاتحة والدعاء للمتوفى وأنا أعرف أن ذلك لا يجوز فقد حاولت جاهدًا أن أبتعد عن ذلك السلوك ولدي أسئلة:
ما ينبغي وما لا ينبغي عند التعزية.
ماذا ينبغي قوله عند حمل المتوفى.
ما ينبغي قوله عند وضع المتوفى في القبر.
هل يمكن وضع علامة بالاسم على القبر.
ما هو الدعاء بعد إتمام الدفن.
ما مدى صحة وضع ماء على قبر المتوفى.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
يجب حمل الجنازة واتباعها، وذلك من حق الميت المسلم على المسلمين، وجاء في أجر من فعل ذلك فضلٌ عظيمٌ، قال رسول الله ﷺ: (من شَهِدَ الجنازة من بيتها وفي رواية من اتّبع جنازة مسلمٍ إيمانًا واحتسابًا حتى يُصَلّى عليه فله قيراط، ومن شَهِدَهَا حتى تُدْفن، فله قيراطان، قيل: يا رسول الله، وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين) رواه البخاري (الجنائز/١٢٤٠)
ولا يجوز أن تُتْبَع الجنائز بما يخالف الشريعة، ومن ذلك:
رفع الصوت بالبكاء، وإتْبَاعها البخور، ويَلحَقُ ذلك، رفع الصوت بالذكر أمام الجنازة، لأنه بدعة، ولقول قيس بن عباد: " كان أصحاب رسول الله ﷺ يكرهون رفع الصوت عند الجنائز " ولأن فيه تشبهًا بالنصارى.
ثانيًا: الدفن:
لا يدفن المسلم مع الكافر، ولا الكافر مع المسلم، فالمسلم يُدفن في مقابر المسلمين.
والسنّة إدخال الميت من مؤخّر القبر، ويُجْعَل الميت في قبره على جَنْبِه الأيمن، وَوَجْهُهُ قِبَالَة القبلة، ويقول الذي يضعه في لحده: " بسم الله وعلى سنة رسول الله أو على ملة رسول الله ﷺ " رواه الترمذي (الجنائز/ ٩٦٧) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ٨٣٦.
ويستحب لمن عند القبر أن يَحْثُو من التراب، ثَلاثَ حَثَوات بيديه جميعا، بعد الفراغ من سَدِّ اللّحد.
ويُسَنُّ بعد الفراغ من دفنه أمور:
أن يُرْفَع القبر عن الأرض قليلًا، نحو شِبْرٍ ولا يُسَوّى بالأرض، لِيَتَمَيّز، فَيُصان ولا يُهَان،، ويرفع قبره من الأرض نحوًا من شبر، ولا بأس بأن يُعَلِّمَهُ بحجر أو نحوه ليدفن إليه من يموت من أهله ويُرَشّ بالماء ليَتَمَاسَك ترابُه ولا يَتَطَايَر، ولا يُلَقّن الميت التَلْقِين المعروف عند بعض الناس، بل يَقِفُ على القبر، يدعو له بالتثبيت ويستغفر له، ويأمر الحاضرين بذلك لحديث عثمان بن عفان ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: (استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل) رواه أبو داود (الجنائز/٢٨٠٤) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود/ ٢٧٥٨، ولا يُقْرَأ شيءٌ من القرآن عند القبر فإن هذا بدعة، لم يفعله النبي ﷺ، ولا صحابته الكرام، ويَحْرُم البناء على القبور، وتَجْصِيصُها، والكتابة عليها، لقول جابر: " نهى رسول الله ﷺ أن يُجَصّصَ القبر وأن يُقْعَد عليه وأن يبنى عليه " رواه مسلم (الجنائز/١٦١٠) وعند أبي داود: " نهى أن تجصص القبور وأن يكتب عليها وأن لا توطأ " (الجنائز/٣٢٢٦) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود/ ٢٧٦٣.
ثالثًا:
تشرع التعزية لأهل الميت، والتعزية تكون بما يُظَنّ أنّ فيه تسلِيَةً لهم، وكفًَّا لحزنِهِمْ، ويَحملُهم على الصبر، ويعزيهم بما ثبت عن النبي ﷺ، إن كان يستحضره وإلا فبما يتيسر له من الكلام الحسن الذي يحقق الغرض ولا يخالف الشرع وورد عن النبي ﷺ قوله: (إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده إلى أجل مسمى فلتصبر ولتحتسب) روا هـ البخاري (الجنائز/١٢٠٤) .
وينبغي اجتناب أمرين:
الاجتماع للتعزية وإن تتابع الناس عليه.
اتخاذ أهل الميت الطعام لضيافة الواردين للعزاء.
وإنما السنة أن يصنع أقرباء الميت وجيرانه لأهل الميت طعاما يشبعهم. والله أعلم
للمزيد يراجع كتاب أحكام الجنائز للألباني ﵀، وكتاب الملخص الفقهي للفوزان (٢١٣-٢١٦) .
[الْمَصْدَرُ]
الشيخ محمد صالح المنجد
4716