موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم السترة، وقطع الصلاة بمرور المرأة البالغة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم السترة، وهل مرور الكلب والمرأة والحمار، يقطع الصلاة؟ وما موقفنا من كلام عائشة رضوان الله عليها عندما قالت: (أجعلتمونا كالكلاب والحمير)؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"السترة سنة مؤكدة، وقد قال النبي ﷺ: (إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة، وليدن منها) رواه أبو داود بإسناد جيد، وكان النبي ﷺ في أسفاره إذا سافر تنقل معه العَنَزة [خشبة قصيرة] وكان يصلي إليها ﵊، فهي سنة مؤكدة وليست واجبة؛ لأنه قد ثبت عنه ﷺ أنه صلى في بعض الأحيان إلى غير سترة.
وأما ما يقطع الصلاة فهو الحمار والكلب الأسود والمرأة البالغة، لقوله ﵊: (يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل؛ المرأة والحمار والكلب الأسود) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر ﵁، ورواه مسلم أيضا من حديث أبي هريرة ﵁ بدون ذكر الأسود، والقاعدة أن المطلق يحمل على المقيد، وفي حديث ابن عباس: (المرأة الحائض)، أي البالغة، والصواب ما دل عليه الحديث: أن هذه الثلاث تقطع [الصلاة] .
وأما قول عائشة ﵂ فهو من رأيها واجتهادها، قالت: (بئس ما شبهتمونا بالحمير والكلاب)، وذكرت أنها كانت تعترض له بين يدي رسول الله ﷺ وهو يصلي، وهذا ليس بمرور؛ لأن الاعتراض لا يسمى مرورا، وقد خفيت عليها ﵂ السنة في ذلك، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، فلو صلى إنسان إلى إنسان قدامه جالس أو مضطجع لم يضره ذلك، وإنما الذي يقطع هو المرور بين يدي المصلي من جانب إلى جانب، إذا كان المار واحدا من الثلاثة المذكورة بين يديه أو بينه وبين السترة، وإذا كانت المرأة صغيرة لم تبلغ أو الكلب ليس بأسود، أو مر شيء أخر كالبعير والشاة ونحوها فهذه كلها لا تقطع، لكن يشرع للمصلي ألا يدع شيئا يمر بين يديه، وإن كان لا يقطع الصلاة لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنه شيطان) متفق على صحته" انتهى.
"مجموع فتاوى ابن باز" (٢٤/٢١، ٢٢) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم السترة، وهل مرور الكلب والمرأة والحمار، يقطع الصلاة؟ وما موقفنا من كلام عائشة رضوان الله عليها عندما قالت: (أجعلتمونا كالكلاب والحمير)؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"السترة سنة مؤكدة، وقد قال النبي ﷺ: (إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة، وليدن منها) رواه أبو داود بإسناد جيد، وكان النبي ﷺ في أسفاره إذا سافر تنقل معه العَنَزة [خشبة قصيرة] وكان يصلي إليها ﵊، فهي سنة مؤكدة وليست واجبة؛ لأنه قد ثبت عنه ﷺ أنه صلى في بعض الأحيان إلى غير سترة.
وأما ما يقطع الصلاة فهو الحمار والكلب الأسود والمرأة البالغة، لقوله ﵊: (يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل؛ المرأة والحمار والكلب الأسود) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر ﵁، ورواه مسلم أيضا من حديث أبي هريرة ﵁ بدون ذكر الأسود، والقاعدة أن المطلق يحمل على المقيد، وفي حديث ابن عباس: (المرأة الحائض)، أي البالغة، والصواب ما دل عليه الحديث: أن هذه الثلاث تقطع [الصلاة] .
وأما قول عائشة ﵂ فهو من رأيها واجتهادها، قالت: (بئس ما شبهتمونا بالحمير والكلاب)، وذكرت أنها كانت تعترض له بين يدي رسول الله ﷺ وهو يصلي، وهذا ليس بمرور؛ لأن الاعتراض لا يسمى مرورا، وقد خفيت عليها ﵂ السنة في ذلك، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، فلو صلى إنسان إلى إنسان قدامه جالس أو مضطجع لم يضره ذلك، وإنما الذي يقطع هو المرور بين يدي المصلي من جانب إلى جانب، إذا كان المار واحدا من الثلاثة المذكورة بين يديه أو بينه وبين السترة، وإذا كانت المرأة صغيرة لم تبلغ أو الكلب ليس بأسود، أو مر شيء أخر كالبعير والشاة ونحوها فهذه كلها لا تقطع، لكن يشرع للمصلي ألا يدع شيئا يمر بين يديه، وإن كان لا يقطع الصلاة لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنه شيطان) متفق على صحته" انتهى.
"مجموع فتاوى ابن باز" (٢٤/٢١، ٢٢) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
796