موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يجوز للمسلم أن يأخذ الربا من غير المسلم
[السُّؤَالُ]
ـ[تمت خطبتي في يناير الحالي وقال لي خطيبي إنه سمع أحد العلماء يقول بأنه يجوز للمسلم أن يأخذ الفائدة من غير المسلم إذا كانت تعود بالنفع على المسلم وأسرته. وأنا لم أقتنع بهذا الكلام وحاولت أن أتناقش معه لكنه كان متشددًا في هذا الأمر فأرجو أن توضحوا لي هذه النقطة حتى أجعله يتوقف عن أخذ الفائدة لأني لا أريد أن أقضي حياتي على هذا النحو.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا: نسأل الله تعالى أن يزيدك حرصًا وثباتًا على دينك، كما نسأله تعالى أن يشرح صدر خطيبك للحق والعمل به.
ثانيًا:
تحريم الربا ثابت بالكتاب والسنة وإجماع العلماء.
أما الكتاب، فقوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) البقرة/٢٧٥.
وقوله: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ * وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) البقرة/٢٧٨-٢٨٠
فهذه الآية وغيرها من الآيات تدلُ على شدة تحريم الربا، وأنه من كبائر الذنوب.
وأما السنة فعن جابر ﵁ قال: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ) رواه مسلم (١٥٩٨) .
وأما الإجماع، فقد حكاه النووي ﵀ في "المجموع" (٤٨٧) فقال: "أجمع المسلمون على تحريم الربا، وعلى أنه من الكبائر" انتهى.
ثانيًا:
لا فرق في تحريم الربا والتعامل به بين بلاد المسلمين وبين بلاد الكفار، ولا بين مسلم وكافر ولا بين ذكر وأنثى ولا بين صغير وكبير؛ لأن النصوص عامة، ولم يأت ما يخصص هذا العموم.
قال النووي ﵀: " يستوي في تحريم الربا الرجل والمرأة، والعبد والمكاتب بالإجماع، ولا فرق في تحريمه بين دار الإسلام ودار الحرب، فما كان حرامًا في دار الإسلام كان حرامًا في دار الحرب، سواء جرى بين مسلمين، أو مسلم وحربي، سواء دخلها بأمان أم بغيره هذا مذهبنا، وبه قال مالك وأحمد وأبو يوسف والجمهور.." انتهى من "المجموع" (٤/٤٨٩) .
ثالثًا:
ما سمعه خطيبك من أحد المفتين من جواز أخذ الفوائد الربوية من الكفار، قد قال به بعض العلماء، غير أنه مذهب ضعيف، مخالف للكتاب والسنة، والمسلم مأمور باتباع الكتاب والسنة، لا باتباع زلات العلماء، عملًا بقوله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) النساء/٥٩.
وقد ذكرنا في جواب السؤال (١٢٦٠٥٦) ردًا تفصيليًا على هذه الفتوى، فأطلعي خطيبك عليه.
ونسأل الله تعالى أن يلهمه رشده ويوفقه للصواب.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[تمت خطبتي في يناير الحالي وقال لي خطيبي إنه سمع أحد العلماء يقول بأنه يجوز للمسلم أن يأخذ الفائدة من غير المسلم إذا كانت تعود بالنفع على المسلم وأسرته. وأنا لم أقتنع بهذا الكلام وحاولت أن أتناقش معه لكنه كان متشددًا في هذا الأمر فأرجو أن توضحوا لي هذه النقطة حتى أجعله يتوقف عن أخذ الفائدة لأني لا أريد أن أقضي حياتي على هذا النحو.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا: نسأل الله تعالى أن يزيدك حرصًا وثباتًا على دينك، كما نسأله تعالى أن يشرح صدر خطيبك للحق والعمل به.
ثانيًا:
تحريم الربا ثابت بالكتاب والسنة وإجماع العلماء.
أما الكتاب، فقوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) البقرة/٢٧٥.
وقوله: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ * وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) البقرة/٢٧٨-٢٨٠
فهذه الآية وغيرها من الآيات تدلُ على شدة تحريم الربا، وأنه من كبائر الذنوب.
وأما السنة فعن جابر ﵁ قال: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ) رواه مسلم (١٥٩٨) .
وأما الإجماع، فقد حكاه النووي ﵀ في "المجموع" (٤٨٧) فقال: "أجمع المسلمون على تحريم الربا، وعلى أنه من الكبائر" انتهى.
ثانيًا:
لا فرق في تحريم الربا والتعامل به بين بلاد المسلمين وبين بلاد الكفار، ولا بين مسلم وكافر ولا بين ذكر وأنثى ولا بين صغير وكبير؛ لأن النصوص عامة، ولم يأت ما يخصص هذا العموم.
قال النووي ﵀: " يستوي في تحريم الربا الرجل والمرأة، والعبد والمكاتب بالإجماع، ولا فرق في تحريمه بين دار الإسلام ودار الحرب، فما كان حرامًا في دار الإسلام كان حرامًا في دار الحرب، سواء جرى بين مسلمين، أو مسلم وحربي، سواء دخلها بأمان أم بغيره هذا مذهبنا، وبه قال مالك وأحمد وأبو يوسف والجمهور.." انتهى من "المجموع" (٤/٤٨٩) .
ثالثًا:
ما سمعه خطيبك من أحد المفتين من جواز أخذ الفوائد الربوية من الكفار، قد قال به بعض العلماء، غير أنه مذهب ضعيف، مخالف للكتاب والسنة، والمسلم مأمور باتباع الكتاب والسنة، لا باتباع زلات العلماء، عملًا بقوله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) النساء/٥٩.
وقد ذكرنا في جواب السؤال (١٢٦٠٥٦) ردًا تفصيليًا على هذه الفتوى، فأطلعي خطيبك عليه.
ونسأل الله تعالى أن يلهمه رشده ويوفقه للصواب.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5103