موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم بيع الفيزة للعامل برضاه
[السُّؤَالُ]
ـ[أرجو من فضيلتكم إعطائي الحكم الشرعي في حكم بيع الفيزا لأحد العمال ليستفيد منها مع العلم أني أريد أن أفتح محلا لهذا العامل، وسيتم البيع برضا الطرفين وليس هناك أي ضغط عليه. والشيء الثاني إذا كان بيع الفيزا حراما هل حرام أن أجعله يدفع رسوم الفيزا البالغة ٢٠٠٠ ريال ورسوم المكتب والمعقب.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا كان هذا العامل على كفالتك، وسوف يعمل عندك، فلا يجوز لك بيع الفيزا له، ولا يجوز أيضًا إلزامه بدفع تكاليفها، لما في ذلك من المخالفة لأنظمة الدولة التي تجعل تلك التكاليف على صاحب العمل، وليست على العامل.
وقد أفتى علماؤنا بتحريم بيع الفِيَز مطلقًا، لما فيه من الكذب والتحايل على أنظمة الدولة.
فقد سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: يقوم بعض الأشخاص باستخراج (فيزة) تكلفه تقريبًا ثلاثة آلاف ريال، ثم يقوم ببيعها بثمانية أو عشرة آلاف على شخص آخر ليحضر أخاه، فما الحكم في ذلك؟
فأجاب: " (الفيزة) الرخصة، يعني: يأخذ رخصة من الوزارة لاستقدام عامل، ثم يبيع هذه الرخصة على أحد يستقدم عاملًا، فهذا حرامٌ ولا يجوز؛ لأننا نقول: إن كنت محتاجًا إلى هذا العامل فالفيزة بيدك، وإن لم تكن محتاجًا فرد الفيزة إلى من أخذتها منه، ولا يحل لك أن تبيعها، ولو قمنا بهذا لكان كل الناس يشترون (فيزًا)، ويتربحون فيها، ثم هذا كذب؛ إذا أخذ فيزة على أنه يستقدم عاملًا ثم باعها صار كاذبًا. لكن قل لي: لو أنه استغنى عن العامل؛ كرجل أخذ (فيزة) على أنه يريد أن يستقدم عاملًا حقيقة لكن استغنى عنه، فهل يبيعها؟ الجواب: لا، وإنما يردها؛ لأنها منحت له على أن يستقدم هو بنفسه عاملًا ثم استغنى عنه فليردها؛ لأنه ربما يكون هناك أناسٌ منتظرون (للفيز) " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (١٧٠/١٥) .
وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: أنا شاب أبلغ من العمر ٣٣ سنة، وحالتي المادية ضعيفة، وقد أتى إلي أحد الأيام أحد الأخوة المقيمين بالمملكة، وهو باكستاني الجنسية (مسلم) وطلب مني أن أستخرج له عددا من الفيز لاستقدام بعض أقاربه من الباكستان مقابل أن يدفع لي سبعة آلاف ريال لكل فيزة، وفعلت ذلك نظرا لحالتي المادية، وحاجتي لهذا المال، وقبضت منه قيمة أربع فيز، واستقدمت الأشخاص الذين قد اشترى الفيز من أجلهم، ولهم الآن بالمملكة أربع سنوات يعملون لحسابهم الخاص. سؤالي: هل هذا المال الذي قبضته منهم حلال أم حرام؟ علما بأن الأشخاص المعنيين قد حصلوا على أضعاف ما قد دفعوه إلي من المال، وهم راضون عن وضعهم وما دفعوه بسبيل إقامتهم بالمملكة للعمل.
فأجابوا:
هذا المال حرام؛ لأنه عوض عن الكفالة، وهي من عقود الإحسان، وأيضا كذب؛ لأنه مخالف للأنظمة التي وضعتها الدولة للمصلحة العامة " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (١٤/١٨٩)
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أرجو من فضيلتكم إعطائي الحكم الشرعي في حكم بيع الفيزا لأحد العمال ليستفيد منها مع العلم أني أريد أن أفتح محلا لهذا العامل، وسيتم البيع برضا الطرفين وليس هناك أي ضغط عليه. والشيء الثاني إذا كان بيع الفيزا حراما هل حرام أن أجعله يدفع رسوم الفيزا البالغة ٢٠٠٠ ريال ورسوم المكتب والمعقب.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا كان هذا العامل على كفالتك، وسوف يعمل عندك، فلا يجوز لك بيع الفيزا له، ولا يجوز أيضًا إلزامه بدفع تكاليفها، لما في ذلك من المخالفة لأنظمة الدولة التي تجعل تلك التكاليف على صاحب العمل، وليست على العامل.
وقد أفتى علماؤنا بتحريم بيع الفِيَز مطلقًا، لما فيه من الكذب والتحايل على أنظمة الدولة.
فقد سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: يقوم بعض الأشخاص باستخراج (فيزة) تكلفه تقريبًا ثلاثة آلاف ريال، ثم يقوم ببيعها بثمانية أو عشرة آلاف على شخص آخر ليحضر أخاه، فما الحكم في ذلك؟
فأجاب: " (الفيزة) الرخصة، يعني: يأخذ رخصة من الوزارة لاستقدام عامل، ثم يبيع هذه الرخصة على أحد يستقدم عاملًا، فهذا حرامٌ ولا يجوز؛ لأننا نقول: إن كنت محتاجًا إلى هذا العامل فالفيزة بيدك، وإن لم تكن محتاجًا فرد الفيزة إلى من أخذتها منه، ولا يحل لك أن تبيعها، ولو قمنا بهذا لكان كل الناس يشترون (فيزًا)، ويتربحون فيها، ثم هذا كذب؛ إذا أخذ فيزة على أنه يستقدم عاملًا ثم باعها صار كاذبًا. لكن قل لي: لو أنه استغنى عن العامل؛ كرجل أخذ (فيزة) على أنه يريد أن يستقدم عاملًا حقيقة لكن استغنى عنه، فهل يبيعها؟ الجواب: لا، وإنما يردها؛ لأنها منحت له على أن يستقدم هو بنفسه عاملًا ثم استغنى عنه فليردها؛ لأنه ربما يكون هناك أناسٌ منتظرون (للفيز) " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (١٧٠/١٥) .
وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: أنا شاب أبلغ من العمر ٣٣ سنة، وحالتي المادية ضعيفة، وقد أتى إلي أحد الأيام أحد الأخوة المقيمين بالمملكة، وهو باكستاني الجنسية (مسلم) وطلب مني أن أستخرج له عددا من الفيز لاستقدام بعض أقاربه من الباكستان مقابل أن يدفع لي سبعة آلاف ريال لكل فيزة، وفعلت ذلك نظرا لحالتي المادية، وحاجتي لهذا المال، وقبضت منه قيمة أربع فيز، واستقدمت الأشخاص الذين قد اشترى الفيز من أجلهم، ولهم الآن بالمملكة أربع سنوات يعملون لحسابهم الخاص. سؤالي: هل هذا المال الذي قبضته منهم حلال أم حرام؟ علما بأن الأشخاص المعنيين قد حصلوا على أضعاف ما قد دفعوه إلي من المال، وهم راضون عن وضعهم وما دفعوه بسبيل إقامتهم بالمملكة للعمل.
فأجابوا:
هذا المال حرام؛ لأنه عوض عن الكفالة، وهي من عقود الإحسان، وأيضا كذب؛ لأنه مخالف للأنظمة التي وضعتها الدولة للمصلحة العامة " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (١٤/١٨٩)
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5380