موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
إذا قال للسمسار: بع هذا بكذا وما زاد فهو لك
[السُّؤَالُ]
ـ[لو أن شخصًا يعمل كسمسار ووسيط عقارات، وكان وسيطًا بين بائع شقة ومشتري، وسأل صاحب الشقة تريد تبيعها بكم فقال: مائة ألف، فقال السمسار خلاص سأبيعها لك لكن الزيادة عن المائة ألف لي، وتم البيع - بأن أجلس السمسار كليهما وقال للمشتري اتفق مع البائع - بمائة وخمسة آلاف دون أن يعلم المشترى بهذا الاتفاق فما حكم المال المكتسب للسمسار (٥٠٠٠ جنيه)؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا حرج على السمسار في أخذ هذه الزيادة، سواء علم المشتري بها أم لم يعلم.
وذلك أن قول المالك للسمسار: بع هذا بكذا وما زاد فهو لك، مما رخص فيه جماعة من أهل العلم كما هو مذهب أحمد وإسحاق رحمهما، وهو مروي عن ابن عباس ﵄، وجعلوا ذلك شبيها بالمضاربة.
قال البخاري ﵀ في صحيحه: " بَاب أَجْرِ السَّمْسَرَةِ، وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَالْحَسَنُ بِأَجْرِ السِّمْسَارِ بَأْسًا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ بِعْ هَذَا الثَّوْبَ فَمَا زَادَ عَلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَكَ، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا قَالَ: بِعْهُ بِكَذَا فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ، فَهُوَ لَكَ أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ) " انتهى.
وقال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٥/٨٦): " إذا قال: بع هذا الثوب بعشرة، فما زاد عليها فهو لك صح، واستحق الزيادة، وقال الشافعي: لا يصح.
ويدل لصحة هذا: أن ابن عباس كان لا يرى بذلك بأسا، ولأنه يتصرف في ماله بإذنه، فصح شرط الربح له، كالمضارب والعامل في المساقاة " انتهى.
فأجاز الإمام أحمد ذلك، وجعله شبيها بالمضاربة، وأما الجمهور فمنعوا ذلك لجهالة أجرة السمسار في هذه المسألة، فإنه لا يدرى كم سيأخذ.
والراجح جواز ذلك أخذا بما روي عن السلف في ذلك.
وينظر جواب السؤال رقم (٩٥٥٦١)، ورقم (٩٣٨٦) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[لو أن شخصًا يعمل كسمسار ووسيط عقارات، وكان وسيطًا بين بائع شقة ومشتري، وسأل صاحب الشقة تريد تبيعها بكم فقال: مائة ألف، فقال السمسار خلاص سأبيعها لك لكن الزيادة عن المائة ألف لي، وتم البيع - بأن أجلس السمسار كليهما وقال للمشتري اتفق مع البائع - بمائة وخمسة آلاف دون أن يعلم المشترى بهذا الاتفاق فما حكم المال المكتسب للسمسار (٥٠٠٠ جنيه)؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا حرج على السمسار في أخذ هذه الزيادة، سواء علم المشتري بها أم لم يعلم.
وذلك أن قول المالك للسمسار: بع هذا بكذا وما زاد فهو لك، مما رخص فيه جماعة من أهل العلم كما هو مذهب أحمد وإسحاق رحمهما، وهو مروي عن ابن عباس ﵄، وجعلوا ذلك شبيها بالمضاربة.
قال البخاري ﵀ في صحيحه: " بَاب أَجْرِ السَّمْسَرَةِ، وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَالْحَسَنُ بِأَجْرِ السِّمْسَارِ بَأْسًا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ بِعْ هَذَا الثَّوْبَ فَمَا زَادَ عَلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَكَ، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا قَالَ: بِعْهُ بِكَذَا فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ، فَهُوَ لَكَ أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ) " انتهى.
وقال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٥/٨٦): " إذا قال: بع هذا الثوب بعشرة، فما زاد عليها فهو لك صح، واستحق الزيادة، وقال الشافعي: لا يصح.
ويدل لصحة هذا: أن ابن عباس كان لا يرى بذلك بأسا، ولأنه يتصرف في ماله بإذنه، فصح شرط الربح له، كالمضارب والعامل في المساقاة " انتهى.
فأجاز الإمام أحمد ذلك، وجعله شبيها بالمضاربة، وأما الجمهور فمنعوا ذلك لجهالة أجرة السمسار في هذه المسألة، فإنه لا يدرى كم سيأخذ.
والراجح جواز ذلك أخذا بما روي عن السلف في ذلك.
وينظر جواب السؤال رقم (٩٥٥٦١)، ورقم (٩٣٨٦) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
6345