موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل نضع جريدة رطبة على القبر لتخفيف العذاب عن الميت
[السُّؤَالُ]
ـ[سمعت في أحد الأحاديث أن النبي ﷺ وضع جريدتين على قبرين يعذب من فيها حتى يخفف عنهما ولم أعرف الحكمة من هذا وهل يشرع لنا أن نفعل مثل هذا الفعل؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
" نعم ثبت عن النبي ﷺ أنه مر بقبرين فقال: " إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ مِنْ كَبِيرٍ ثُمَّ قَالَ: بَلَى أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ وَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ عُودًا رَطْبًا فَكَسَرَهُ بِاثْنَتَيْنِ ثُمَّ غَرَزَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَبْرٍ ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا " رواه البخاري ١٣٧٨ ومسلم (٢٩٢) .
وهذا دليل على أنه قد يخفف العذاب، ولكن ما مناسبة هاتين الجريدتين لتخفيف العذاب عن هذين المعذبين؟
١- قيل: لأنهما أي الجريدتين تسبّحان ما لم تيبسا، والتسبيح يخفف من العذاب على الميت، وقد فرعوا على هذه العلة المستنبطة – التي قد تكون مستبعدة - أنه يسن للإنسان أن يذهب إلى القبور ويسبح عندها من أجل أن يخفف عنها.
٢- وقال بعض العلماء: هذا التعليل ضعيف لأن الجريدتين تسبحان سواء كانتا رطبتين أم يابستين لقوله تعالى-: (تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) الإسراء / ٤٤. وقد سُمع تسبيح الحصى بين يدي الرسول ﷺ، مع أن الحصى يابس، إذًا ما العلة؟
العلة: أن الرسول ﷺ، ترجّى من الله ﷿ أن يخفف عنهما من العذاب ما دامت هاتان الجريدتان رطبتين، يعني أن المدة ليست طويلة وذلك من أجل التحذير من فعلهما، لأن فعلهما كبير كما جاء في رواية أن النبي ﷺ: " بلى إنه كبير ".
أحدهما كان لا يستبرئ من البول، وإذا لم يستبرئ من البول صلى بغير طهارة.
والآخر كان يمشي بالنميمة يفسد بين عباد الله والعياذ بالله ويلقي بينهم العداوة، والبغضاء، فالأمر كبير.
وهذا هو الأقرب في معنى الحديث أنها شفاعة مؤقتة تحذيرًا للأمة لا بخلًا من الرسول ﷺ بالشفاعة الدائمة.
ثانيًا:
إن بعض العلماء – عفا الله عنهم – قالوا: يسن أن يضع الإنسان جريدة رطبة، أو شجرة، أو نحوها على القبر ليخفف عنه، لكن هذا الاستنباط بعيد جدًا ولا يجوز أن نصنع ذلك لأمور:
أولًا: أننا لم يكشف لنا أن هذا الرجل يعذب بخلاف النبي ﷺ فقد كشف الله تعالى له بالوحي حال هذين القبرين.
ثانيًا: أننا إذا فعلنا ذلك فقد أسأنا إلى الميت، لأننا ظننا به ظن سوء أنه يعذب وما يدرينا فلعله يُنعم، لعل هذا الميت ممن مَنَّ الله عليه بالمغفرة قبل موته لوجود سبب من أسباب المغفرة الكثيرة فمات وقد عفا رب العباد عنه، وحينئذ لا يستحق عذابًا.
ثالثًا: أن هذا الاستنباط مخالف لما كان عليه السلف الصالح فلم يكن هذا الفعل من هديهم وسنتهم وهم أعلم الناس بشريعة الله.
رابعًا: أن الله تعالى قد فتح لنا ما هو خير منه فكان النبي ﵊ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: " استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل ".
" انتهى من مجموع فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين ﵀ (٢/٣٠) بتصرف.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[سمعت في أحد الأحاديث أن النبي ﷺ وضع جريدتين على قبرين يعذب من فيها حتى يخفف عنهما ولم أعرف الحكمة من هذا وهل يشرع لنا أن نفعل مثل هذا الفعل؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
" نعم ثبت عن النبي ﷺ أنه مر بقبرين فقال: " إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ مِنْ كَبِيرٍ ثُمَّ قَالَ: بَلَى أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ وَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ عُودًا رَطْبًا فَكَسَرَهُ بِاثْنَتَيْنِ ثُمَّ غَرَزَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَبْرٍ ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا " رواه البخاري ١٣٧٨ ومسلم (٢٩٢) .
وهذا دليل على أنه قد يخفف العذاب، ولكن ما مناسبة هاتين الجريدتين لتخفيف العذاب عن هذين المعذبين؟
١- قيل: لأنهما أي الجريدتين تسبّحان ما لم تيبسا، والتسبيح يخفف من العذاب على الميت، وقد فرعوا على هذه العلة المستنبطة – التي قد تكون مستبعدة - أنه يسن للإنسان أن يذهب إلى القبور ويسبح عندها من أجل أن يخفف عنها.
٢- وقال بعض العلماء: هذا التعليل ضعيف لأن الجريدتين تسبحان سواء كانتا رطبتين أم يابستين لقوله تعالى-: (تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) الإسراء / ٤٤. وقد سُمع تسبيح الحصى بين يدي الرسول ﷺ، مع أن الحصى يابس، إذًا ما العلة؟
العلة: أن الرسول ﷺ، ترجّى من الله ﷿ أن يخفف عنهما من العذاب ما دامت هاتان الجريدتان رطبتين، يعني أن المدة ليست طويلة وذلك من أجل التحذير من فعلهما، لأن فعلهما كبير كما جاء في رواية أن النبي ﷺ: " بلى إنه كبير ".
أحدهما كان لا يستبرئ من البول، وإذا لم يستبرئ من البول صلى بغير طهارة.
والآخر كان يمشي بالنميمة يفسد بين عباد الله والعياذ بالله ويلقي بينهم العداوة، والبغضاء، فالأمر كبير.
وهذا هو الأقرب في معنى الحديث أنها شفاعة مؤقتة تحذيرًا للأمة لا بخلًا من الرسول ﷺ بالشفاعة الدائمة.
ثانيًا:
إن بعض العلماء – عفا الله عنهم – قالوا: يسن أن يضع الإنسان جريدة رطبة، أو شجرة، أو نحوها على القبر ليخفف عنه، لكن هذا الاستنباط بعيد جدًا ولا يجوز أن نصنع ذلك لأمور:
أولًا: أننا لم يكشف لنا أن هذا الرجل يعذب بخلاف النبي ﷺ فقد كشف الله تعالى له بالوحي حال هذين القبرين.
ثانيًا: أننا إذا فعلنا ذلك فقد أسأنا إلى الميت، لأننا ظننا به ظن سوء أنه يعذب وما يدرينا فلعله يُنعم، لعل هذا الميت ممن مَنَّ الله عليه بالمغفرة قبل موته لوجود سبب من أسباب المغفرة الكثيرة فمات وقد عفا رب العباد عنه، وحينئذ لا يستحق عذابًا.
ثالثًا: أن هذا الاستنباط مخالف لما كان عليه السلف الصالح فلم يكن هذا الفعل من هديهم وسنتهم وهم أعلم الناس بشريعة الله.
رابعًا: أن الله تعالى قد فتح لنا ما هو خير منه فكان النبي ﵊ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: " استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل ".
" انتهى من مجموع فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين ﵀ (٢/٣٠) بتصرف.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4777