موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
طهارة وصلاة من ابتلي بالبواسير
[السُّؤَالُ]
ـ[لدى بواسير فماذا يجب أن أفعل لتكون صلاتي صحيحة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
البواسير جمع باسور – ويقال له أيضًا ناسور، وناصور -، وهو عبارة عن تمدد الأوردة الدموية في فتحة الشرج، وهي داخلية وخارجية، فما كان التمدد في أوردة الجزء الخارجي فهو باسور خارجي، وما كان من تمدد في الأوردة في الجزء الداخلي من فتحة الشرج: فهو باسور داخلي.
قال النووي ﵀:
وأما الناصور: ففيه ثلاث لغات: إحداها: هذه، والثانية: ناسور بالسين، والثالثة باسور بالباء والسين.
" المجموع " (٢ / ٥٤١) .
ثانيًا:
وفيما يتعلق بالطهارة: فإن كان الباسور خارجيًّا: فلا ينقض الوضوء، وهو يشبه حكم الدمامل، وعليه تنظيف ثيابه وبدنه، فإن شق ذلك عليه فلا يلزمه غسل الثياب ولا تبديلها دفعًا للحرج والمشقة.
وما كان داخليًّا ويسيل للخارج: فإن كان متقطعًا فهو ناقض للوضوء،، وإن كان مستمرًّا فيتوضأ – على قول جمهور العلماء – بعد دخول الوقت، ويكون حكمه حكم سلس البول، والمستحاضة.
سئل يحيى بن سعيد الأنصاري عن الرجل يكون به الباسور لا يزال يَطلع منه فيرده بيده، قال: إذا كان ذلك لازمًا في كل حين: لم يكن عليه إلا غسل يده، فإن كثر ذلك عليه وتتابع: لم نر عليه غسل يده، وكأن ذلك بلاء نزل عليه فيعذر به بمنزلة القرحة.
" المدونة " (ص ١٢١) .
وروى ابن أبي شيبة في " المصنف " (١ / ١٦٤) عن الشعبي أنه سئل عن رجل به الناصور، فقال: يصلي وإن سال من قرنه إلى قدمه.
وقال النووي ﵀:
ولا يجب الوضوء في مسألة الجرح، ولا في مسألة الناسور إلا أن يكون في داخل مقعدته بحيث ينقض الوضوء.
" المجموع " (٢ / ٥٤١) .
ثالثًا:
وفيما يتعلق بالصلاة: فإن كان يستطيع القيام في الصلاة: فلا يسعه إلا هذا؛ لأن القيام في صلاة الفريضة ركن بلا خلاف، فإن عجز بسبب مرضه: صلَّى جالسًا، فإن لم يستطع صلَّى على جنب، وهذا الذي قاله نبينا ﷺ للصحابي عمران بن حُصين، وكان من المبتلين بالبواسير.
فعن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الصَّلاةِ، فَقَالَ: (صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ) رواه البخاري (١٠٦٦) .
وليُعلم أنه إن صلَّى جالسًا أو على جنب فله الأجر كاملًا، ولا ينقص من أجر صلاته بسبب ذلك شيء..
فعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا) رواه البخاري (٢٨٣٤) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[لدى بواسير فماذا يجب أن أفعل لتكون صلاتي صحيحة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
البواسير جمع باسور – ويقال له أيضًا ناسور، وناصور -، وهو عبارة عن تمدد الأوردة الدموية في فتحة الشرج، وهي داخلية وخارجية، فما كان التمدد في أوردة الجزء الخارجي فهو باسور خارجي، وما كان من تمدد في الأوردة في الجزء الداخلي من فتحة الشرج: فهو باسور داخلي.
قال النووي ﵀:
وأما الناصور: ففيه ثلاث لغات: إحداها: هذه، والثانية: ناسور بالسين، والثالثة باسور بالباء والسين.
" المجموع " (٢ / ٥٤١) .
ثانيًا:
وفيما يتعلق بالطهارة: فإن كان الباسور خارجيًّا: فلا ينقض الوضوء، وهو يشبه حكم الدمامل، وعليه تنظيف ثيابه وبدنه، فإن شق ذلك عليه فلا يلزمه غسل الثياب ولا تبديلها دفعًا للحرج والمشقة.
وما كان داخليًّا ويسيل للخارج: فإن كان متقطعًا فهو ناقض للوضوء،، وإن كان مستمرًّا فيتوضأ – على قول جمهور العلماء – بعد دخول الوقت، ويكون حكمه حكم سلس البول، والمستحاضة.
سئل يحيى بن سعيد الأنصاري عن الرجل يكون به الباسور لا يزال يَطلع منه فيرده بيده، قال: إذا كان ذلك لازمًا في كل حين: لم يكن عليه إلا غسل يده، فإن كثر ذلك عليه وتتابع: لم نر عليه غسل يده، وكأن ذلك بلاء نزل عليه فيعذر به بمنزلة القرحة.
" المدونة " (ص ١٢١) .
وروى ابن أبي شيبة في " المصنف " (١ / ١٦٤) عن الشعبي أنه سئل عن رجل به الناصور، فقال: يصلي وإن سال من قرنه إلى قدمه.
وقال النووي ﵀:
ولا يجب الوضوء في مسألة الجرح، ولا في مسألة الناسور إلا أن يكون في داخل مقعدته بحيث ينقض الوضوء.
" المجموع " (٢ / ٥٤١) .
ثالثًا:
وفيما يتعلق بالصلاة: فإن كان يستطيع القيام في الصلاة: فلا يسعه إلا هذا؛ لأن القيام في صلاة الفريضة ركن بلا خلاف، فإن عجز بسبب مرضه: صلَّى جالسًا، فإن لم يستطع صلَّى على جنب، وهذا الذي قاله نبينا ﷺ للصحابي عمران بن حُصين، وكان من المبتلين بالبواسير.
فعن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الصَّلاةِ، فَقَالَ: (صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ) رواه البخاري (١٠٦٦) .
وليُعلم أنه إن صلَّى جالسًا أو على جنب فله الأجر كاملًا، ولا ينقص من أجر صلاته بسبب ذلك شيء..
فعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا) رواه البخاري (٢٨٣٤) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1505