اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يشترط في أدعية الصلاة أن تكون مما ثبت في السنة؟

[السُّؤَالُ]
ـ[في قيام الليل عندما يطيل المصلي الركوع أو السجود هل يجب عليه أن يأتي بجميع الأذكار الواردة عن النبي ﷺ أو الدعاء بما شاء من الأدعية؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا حرج على المصلي أن يدعو في صلاته بما شاء، مما ورد في السنة – وهو أفضل الأدعية وأجمعها، ومما لم يَرِدْ مما يجوز الدعاء به.
ومن دعا بما ورد في الشرع فله ثوابٌ على اتباعه ما ورد في الشرع، وله أجرٌ على دعائه.
ومن النصوص المبيحة لعموم الدعاء بما يجوز قوله ﷺ: (ثم يتخيّر من المسألة ما شاء) وفي لفظ: (ثم يتخيّر من الدعاء أعجبه إليه فيدعو) رواه البخاري (٨٣٥) ومسلم (٤٠٢) وقد ورد هذا في الدعاء قبل التسليم من الصلاة.
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀:
" يشرع للمؤمن أن يدعو في صلاته في محل الدعاء سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة، ومحل الدعاء في الصلاة هو السجود، وبين السجدتين، وفي آخر الصلاة بعد التشهد والصلاة على النبي ﷺ وقبل التسليم، كما ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يدعو بين السجدتين بطلب المغفرة، وثبت أنه كان يقول بين السجدتين: (اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارزقني وعافني) .
وقال ﵊: (أما الركوع فعظِّموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقَمِن – أي: جدير وحقيق - أن يُستجاب لكم) أخرجه مسلم في صحيحه، وخرَّج مسلم أيضا عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء) .
وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ لما علَّمه التشهد قال: (ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء)، وفي لفظ: (ثم ليتخيَّر من الدعاء أعجبه إليه فيدعو) .
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وهي تدل على شرعية الدعاء في هذه المواضع بما أحبه المسلم من الدعاء سواء كان يتعلق بالآخرة أو يتعلق بمصالحه الدنيوية، بشرط ألا يكون في دعائه إثم ولا قطيعة رحم، والأفضل أن يكثر من الدعاء المأثور عن النبي ﷺ " انتهى.
" فتاوى الشيخ ابن باز " (١١ / ١٧١، ١٧٢) .
وقال ﵀ أيضًا:
" الدعاء في الصلاة لا بأس به سواء كان لنفسه أو لوالديه أو لغيرهما، بل هو مشروع؛ لقول النبي ﷺ: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء) . . . ثم ذكر الأحاديث المتقدمة ثم قال: فإذا دعا في سجوده أو في آخر الصلاة لنفسه أو لوالديه أو المسلمين: فلا بأس؛ لعموم هذه الأحاديث وغيرها " انتهى.
" فتاوى الشيخ ابن باز " (١١ / ١٧٣، ١٧٤) .
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1033
المجلد
العرض
34%
الصفحة
1033
(تسللي: 3011)