موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
مكانة الصلاة في الإسلام
[السُّؤَالُ]
ـ[أرجو أن توضح لنا مكانة الصلاة في الدين الإسلامي.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إن للصلاة منزلة كبيرة في الإسلام، لا تصل إليها أية عبادة أخرى ... ويدل على ذلك ما يأتي:
أولًا: أنها عماد الدين الذي لا يقوم إلا به ...
وفي الحديث الذي رواه معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده، وذروة سنامه؟
قلت: بلى يا رسول الله، قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد.." رواه الترمذي ٢٦١٦ وصححه الألباني في صحيح الترمذي ٢١١٠.
ثانيًا: تأتي منزلتها بعد الشهادتين لتكون دليلًا على صحة الاعتقاد وسلامته، وبرهانًا على صدق ما وقر في القلب، وتصديقًا له.
قال رسول الله ﷺ: " بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحجِّ البيت، وصوم رمضان " رواه البخاري ٨ ومسلم ١٦.
وإقام الصلاة: أداؤها كاملة بأقوالها وأفعالها، في أوقاتها المعينة، كما جاء في القرآن الكريم، قال الله تعالى: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتا.﴾ أي ذات وقت محدود.
ثالثًا: للصلاة مكانة خاصة من بين سائر العبادات لمكان فرضيتها ...
فلم ينزل بها ملك إلى الأرض، ولكن شاء الله أن ينعم على رسوله محمد ﷺ بالعروج إلى السماء وخاطبه ربه بفرضية الصلاة مباشرة، وهذا شيء اختصت به الصلاة من بين سائر شرائع الإسلام.
فقد فرضت الصلاة ليلة المعراج قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين.
وفرضت خمسين صلاة ثم حصل التخفيف في عددها إلى خمس، وبقي ثواب الخمسين في الخمس، وهذا دليل على محبة الله لها وعظيم منزلتها.
رابعًا: الصلاة يمحو الله بها الخطايا..
روى البخاري (٥٢٨) ومسلم (٦٦٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَفِي حَدِيثِ بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ قَالُوا لا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ قَالَ فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا: " أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسًا، ما تقول ذلك يُبقي من درنه؟ قالوا: لا يُبقي من درنه شيئًا، قال: فذلك مَثَلُ الصلوات الخمس يمحو الله به الخطايا "
خامسًا: الصلاة هي آخر ما يُفقد من الدين، فإن ضاعت ضاع الدين كله ...
عن جابر بن عبد الله ﵄ قال قال رسول الله ﷺ: " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " رواه مسلم ٨٢.
لذا ينبغي للمسلم أن يحرص على أداء الصلاة في أوقاتها، وألا يتكاسل أو يسهو عنها، قال تعالى: ﴿فويل للمصلين. الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾
وتوعدَّ الله تعالى من ضيَّع الصلاة، فقال: ﴿فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًا﴾ .
سادسًا: الصلاة أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة ...
فعن أبي هريرة ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ ﷿ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ " رواه النسائي ٤٦٥ والترمذي ٤١٣ وصححه الألباني في صحيح الجامع ٢٥٧٣
نسأل الله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.
المراجع: كتاب الصلاة للدكتور الطيار ص ١٦، وتوضيح الأحكام للبسام ١/٣٧١، وتاريخ مشروعية الصلاة للبلوشي ص ٣١.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أرجو أن توضح لنا مكانة الصلاة في الدين الإسلامي.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إن للصلاة منزلة كبيرة في الإسلام، لا تصل إليها أية عبادة أخرى ... ويدل على ذلك ما يأتي:
أولًا: أنها عماد الدين الذي لا يقوم إلا به ...
وفي الحديث الذي رواه معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده، وذروة سنامه؟
قلت: بلى يا رسول الله، قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد.." رواه الترمذي ٢٦١٦ وصححه الألباني في صحيح الترمذي ٢١١٠.
ثانيًا: تأتي منزلتها بعد الشهادتين لتكون دليلًا على صحة الاعتقاد وسلامته، وبرهانًا على صدق ما وقر في القلب، وتصديقًا له.
قال رسول الله ﷺ: " بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحجِّ البيت، وصوم رمضان " رواه البخاري ٨ ومسلم ١٦.
وإقام الصلاة: أداؤها كاملة بأقوالها وأفعالها، في أوقاتها المعينة، كما جاء في القرآن الكريم، قال الله تعالى: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتا.﴾ أي ذات وقت محدود.
ثالثًا: للصلاة مكانة خاصة من بين سائر العبادات لمكان فرضيتها ...
فلم ينزل بها ملك إلى الأرض، ولكن شاء الله أن ينعم على رسوله محمد ﷺ بالعروج إلى السماء وخاطبه ربه بفرضية الصلاة مباشرة، وهذا شيء اختصت به الصلاة من بين سائر شرائع الإسلام.
فقد فرضت الصلاة ليلة المعراج قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين.
وفرضت خمسين صلاة ثم حصل التخفيف في عددها إلى خمس، وبقي ثواب الخمسين في الخمس، وهذا دليل على محبة الله لها وعظيم منزلتها.
رابعًا: الصلاة يمحو الله بها الخطايا..
روى البخاري (٥٢٨) ومسلم (٦٦٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَفِي حَدِيثِ بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ قَالُوا لا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ قَالَ فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا: " أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسًا، ما تقول ذلك يُبقي من درنه؟ قالوا: لا يُبقي من درنه شيئًا، قال: فذلك مَثَلُ الصلوات الخمس يمحو الله به الخطايا "
خامسًا: الصلاة هي آخر ما يُفقد من الدين، فإن ضاعت ضاع الدين كله ...
عن جابر بن عبد الله ﵄ قال قال رسول الله ﷺ: " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " رواه مسلم ٨٢.
لذا ينبغي للمسلم أن يحرص على أداء الصلاة في أوقاتها، وألا يتكاسل أو يسهو عنها، قال تعالى: ﴿فويل للمصلين. الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾
وتوعدَّ الله تعالى من ضيَّع الصلاة، فقال: ﴿فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًا﴾ .
سادسًا: الصلاة أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة ...
فعن أبي هريرة ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ ﷿ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ " رواه النسائي ٤٦٥ والترمذي ٤١٣ وصححه الألباني في صحيح الجامع ٢٥٧٣
نسأل الله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.
المراجع: كتاب الصلاة للدكتور الطيار ص ١٦، وتوضيح الأحكام للبسام ١/٣٧١، وتاريخ مشروعية الصلاة للبلوشي ص ٣١.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
766