اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم صلاة العيدين

[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم صلاة العيدين؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
اختلف العلماء في حكم صلاة العيدين على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
أنها سنة مؤكدة. وهو مذهب الإمامين مالك والشافعي.
والقول الثاني:
أنها فرض على الكفاية، وهو مذهب الإمام أحمد ﵀.
القول الثالث:
أنها واجبة على كل مسلم، فتجب على كل رجل، ويأثم من تركها من غير عذر. وهو مذهب الإمام أبي حنيفة ﵀ ورواية عن الإمام أحمد. وممن اختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية والشوكاني رحمهما الله.
انظر: المجموع (٥/٥)، المغني (٣/٢٥٣)، الإنصاف (٥/٣١٦)، الاختيارات (ص ٨٢) .
واستدل أصحاب القول الثالث بعدة أدلة، منها:
١- قوله تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) الكوثر/٢.
قال ابن قدامة في "المغني": المشهور في التفسير أن المراد بذلك صلاة العيد اهـ.
وذهب بعض العلماء إلى أن المراد من الآية الصلاة عمومًا، وليس خاصة بصلاة العيد، فمعنى الآية: الأمر بإفراد الله تعالى بالصلاة والذبح، فتكون كقوله تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) الأنعام/١٦٢.
واختار هذا القول في معنى الآية ابن جرير (١٢/٧٢٤)، وابن كثير (٨/٥٠٢) .
فعلى هذا، لا دليل في الآية على وجوب صلاة العيد.
٢- أن النبي ﷺ أمر بالخروج إليها، حتى أمر النساء بالخروج إليها.
روى البخاري (٣٢٤) ومسلم (٨٩٠) عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِحْدَانَا لا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ. قَالَ: لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا.
(الْعَوَاتِق) جَمْع عَاتِق وَهِيَ مَنْ بَلَغَتْ الْحُلُم أَوْ قَارَبَتْ، أَوْ اِسْتَحَقَّتْ التَّزْوِيج.
(وَذَوَات الْخُدُور) هن الأبكار.
والاستدلال بهذا الحديث على وجوب صلاة العيد أقوى من الاستدلال بالآية السابقة.
قال الشيخ ابن عثيمين في "مجموع الفتاوى" (١٦/٢١٤):
"الذي أرى أن صلاة العيد فرض عين، وأنه لا يجوز للرجال أن يدعوها، بل عليهم حضورها، لأن النبي ﷺ أمر بها بل أمر النساء العواتق وذوات الخدور أن يخرجن إلى صلاة العيد، بل أمر الحيض أن يخرجن إلى صلاة العيد ولكن يعتزلن المصلى، وهذا يدل على تأكدها" اهـ.
وقال أيضًا (١٦/٢١٧):
"والذي يترجح لي من الأدلة أنها فرض عين، وأنه يجب على كل ذكر أن يحضر صلاة العيد إلا من كان له عذر" اهـ.
وقال الشيخ ابن باز في "مجموع الفتاوى" (١٣/٧) عن القول بأنها فرض عين، قال:
"وهذا القول أظهر في الأدلة، وأقرب إلى الصواب" اهـ.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2039
المجلد
العرض
46%
الصفحة
2039
(تسللي: 4017)