موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
عمتها تضع مالها في البنك الربوي فهل تقبل ضيافتها؟
[السُّؤَالُ]
ـ[لي عمة تضع أموالها في بنك ربوي ونصحناها بلا جدوى وتنفق على بيتها من العائد الربوي، وعندما تضيفني في بيتها أرفض الضيافة من طعام وشراب ونحوه وهذا الأمر يحزنها وكاد يحدث فرقة وخصامًا بيننا فما رأيكم؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
إذا كان لعمتك دخل آخر مباح، كراتب من وظيفة مباحة، فلا حرج عليك في الأكل من طعامها وقبول ضيافتها، وذلك لأن المقرر عند أهل العلم أن مال الشخص إذا اختلط فيه الحلال بالحرام ولم يتميز، جازت معاملته بالبيع والشراء والقرض وغير ذلك، كما يجوز الأكل منه. وقد تعامل النبي ﷺ وأصحابه مع اليهود، وأكلوا من طعامهم، مع أن أموالهم لا تسلم من الحرام؛ لأخذهم الربا وأكلهم أموال الناس بالباطل.
على أن بعض العلماء يرون أن المال المكتسب عن طريق الربا إنما يحرم على من اكتسبه فقط، أما من أخذه منه بسبب مباح كهدية أو ضيافة فلا حرج عليه.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀:
" قال بعض العلماء: ما كان محرما لكسبه، فإنما إثمه على الكاسب لا على من أخذه بطريق مباح من الكاسب، بخلاف ما كان محرما لعينه، كالخمر والمغصوب ونحوهما، وهذا القول وجيه قوي، بدليل أن الرسول ﷺ اشتري من يهودي طعاما لأهله، وأكل من الشاة التي أهدتها له اليهودية بخيبر، وأجاب دعوة اليهودي، ومن المعلوم أن اليهود معظمهم يأخذون الربا ويأكلون السحت " انتهى من "القول المفيد على كتاب التوحيد" (٣ / ١١٢) .
وقال أيضا: " وأما الخبيث لكسبه فمثل المأخوذ عن طريق الغش، أو عن طريق الربا، أو عن طريق الكذب، وما أشبه ذلك؛ وهذا محرم على مكتسبه، وليس محرما على غيره إذا اكتسبه منه بطريق مباح؛ ويدل لذلك أن النبي ﷺ كان يعامل اليهود مع أنهم كانوا يأكلون السحت، ويأخذون الربا، فدل ذلك على أنه لا يحرم على غير الكاسب " انتهى من "تفسير سورة البقرة" (١/١٩٨) .
لكن إذا كان رفضك لهذه الضيافة سيؤثر في عمتك ويجعلها تتوب من هذا الفعل المحرم، فالأولى بلا شك رفض هذه الضيافة.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[لي عمة تضع أموالها في بنك ربوي ونصحناها بلا جدوى وتنفق على بيتها من العائد الربوي، وعندما تضيفني في بيتها أرفض الضيافة من طعام وشراب ونحوه وهذا الأمر يحزنها وكاد يحدث فرقة وخصامًا بيننا فما رأيكم؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
إذا كان لعمتك دخل آخر مباح، كراتب من وظيفة مباحة، فلا حرج عليك في الأكل من طعامها وقبول ضيافتها، وذلك لأن المقرر عند أهل العلم أن مال الشخص إذا اختلط فيه الحلال بالحرام ولم يتميز، جازت معاملته بالبيع والشراء والقرض وغير ذلك، كما يجوز الأكل منه. وقد تعامل النبي ﷺ وأصحابه مع اليهود، وأكلوا من طعامهم، مع أن أموالهم لا تسلم من الحرام؛ لأخذهم الربا وأكلهم أموال الناس بالباطل.
على أن بعض العلماء يرون أن المال المكتسب عن طريق الربا إنما يحرم على من اكتسبه فقط، أما من أخذه منه بسبب مباح كهدية أو ضيافة فلا حرج عليه.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀:
" قال بعض العلماء: ما كان محرما لكسبه، فإنما إثمه على الكاسب لا على من أخذه بطريق مباح من الكاسب، بخلاف ما كان محرما لعينه، كالخمر والمغصوب ونحوهما، وهذا القول وجيه قوي، بدليل أن الرسول ﷺ اشتري من يهودي طعاما لأهله، وأكل من الشاة التي أهدتها له اليهودية بخيبر، وأجاب دعوة اليهودي، ومن المعلوم أن اليهود معظمهم يأخذون الربا ويأكلون السحت " انتهى من "القول المفيد على كتاب التوحيد" (٣ / ١١٢) .
وقال أيضا: " وأما الخبيث لكسبه فمثل المأخوذ عن طريق الغش، أو عن طريق الربا، أو عن طريق الكذب، وما أشبه ذلك؛ وهذا محرم على مكتسبه، وليس محرما على غيره إذا اكتسبه منه بطريق مباح؛ ويدل لذلك أن النبي ﷺ كان يعامل اليهود مع أنهم كانوا يأكلون السحت، ويأخذون الربا، فدل ذلك على أنه لا يحرم على غير الكاسب " انتهى من "تفسير سورة البقرة" (١/١٩٨) .
لكن إذا كان رفضك لهذه الضيافة سيؤثر في عمتك ويجعلها تتوب من هذا الفعل المحرم، فالأولى بلا شك رفض هذه الضيافة.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
6055