اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
كيف يكون حجك مقبولًا؟

[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي الأمور التي ينبغي أن يعملها المسلم ليكون حجه مقبولًا إن شاء الله؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
" الأمور التي ينبغي أن يعملها ليكون حجه مقبولًا: أن ينوي بالحج وجه الله ﷿ وهذا هو الإخلاص. وأن يكون متبعًا في حجه لرسول الله ﷺ وهذا هو المتابعة، وكل عمل صالح فإنه لا يقبل إلا بهذين الشرطين الأساسيين: الإخلاص، والمتابعة للنبي ﷺ. لقول الله تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) البينة/٥. ولقول النبي ﷺ: (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) ولقوله ﷺ: (مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) .
فهذا أهم ما يجب على الحاج أن يعتمد عليه: الإخلاص، والمتابعة للنبي ﷺ. وكان النبي ﵊ يقول في حجته: (لِتَأْخُذُوا عني مَنَاسِكَكُمْ) .
ومنها: أن يكون الحج بمال حلال، فإن الحج بمال حرام محرم، لا يجوز، بل قد قال بعض أهل العلم: إن الحج لا يصح في هذه الحالة، ويقول بعضهم:
إذا حججت بمال أصله سحت فما حججت ولكن حجت العير
يعني حجت الإبل.
ومنها: أن يتجنب ما نهى الله عنه، لقوله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) البقرة/١٩٧.
فيتجنب ما حرم الله عليه تحريمًا عامًا في الحج وغيره من الفسوق والعصيان، والأقوال المحرمة، والأفعال المحرمة، والاستماع إلى آلات اللهو ونحو ذلك، ويجتنب ما حرم الله عليه تحريمًا خاصًا في الحج: كالرفث وهو إتيان النساء، وحلق الرأس، واجتناب ما نهى النبي ﷺ عن لبسه في الإحرام. وبعبارة أعم: يجتنب جميع محظورات الإحرام.
وينبغي أيضًا للحاج أن يكون لينًا سهلًا كريمًا في ماله وعمله، وأن يحسن إلى إخوانه بقدر ما يستطيع، ويجب عليه أن يجتنب إيذاء المسلمين، سواء كان ذلك في المشاعر، أو في الأسواق، فيجتنب الإيذاء عند الازدحام في المطاف، وعند الازدحام في المسعى، وعند الازدحام في الجمرات، وغير ذلك. فهذه الأمور التي ينبغي على الحاج، أو يجب للحاج أن يقوم بها، ومن أقرب ما يحقق ذلك: أن يصحب الإنسان رجلًا من أهل العلم حتى يذكره بدينه، وإذا لم يتيسر ذلك فليقرأ من كتب أهل العلم ما كان موثوقًا قبل أن يذهب إلى الحج، حتى يعبد الله على بصيرة " انتهى.
فضيلة الشيخ ابن عثيمين ﵀ "فتاوى ابن عثيمين" (٢١/٢٠) .

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
3871
المجلد
العرض
67%
الصفحة
3871
(تسللي: 5849)