اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
متى تبدأ الساعة الأولى والثانية لصلاة الجمعة؟

[السُّؤَالُ]
ـ[في الحديث الشريف في فضل البكور في صلاة الجمعة أن من جاء في الساعة الأولى له أجر من قرَّب بدنة والثانية كذا، أرجو بيان الساعة الأولى متى؟ أي: متى تبدأ ومتى تنتهي لكي تبدأ بعدها الثانية؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: (من راح في الساعة الأولى فكأنّما قرّب بَدَنَة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنّما قرّب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنّما قرّب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنّما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنّما قرّب بيضة، فإذا صعد الإمام المنبر حضرت الملائكة يستمعون الذكر) . رواه البخاري (٨٤١) ومسلم (٨٥٠) .
وقد اختلف العلماء في تحديد هذه الساعة على ثلاثة أقوال:
الأول: أنها تبدأ من طلوع الفجر.
والثاني: أنها تبدأ من طلوع الشمس، ومذهب الشافعي وأحمد وغيرهما.
والثالث: أنها ساعة واحدة بعد الزوال تكون فيها هذه الساعات، وهو مذهب مالك، واختاره بعض الشافعية.
والقول الثالث ضعيف، وقد رد عليه كثيرون:
قال النووي ﵀:
" ومعلوم أن النبي ﷺ كان يخرج إلى الجمعة متصلًا بالزوال، وكذلك جميع الأئمة في جميع الأمصار، وذلك بعد انقضاء الساعة السادسة فدل على أنه لا شيء من الهدي والفضيلة لمن جاء بعد الزوال، ولا يكتب له شيء أصلًا؛ لأنه جاء بعد طي الصحف؛ ولأن ذكر الساعات إنما كان للحث على التبكير إليها والترغيب في فضيلة السبق وتحصيل فضيلة الصف الأول وانتظارها والاشتغال بالتنفل والذِّكر ونحوه، وهذا كله لا يحصل بالذهاب بعد الزوال شيء منه، ولا فضيلة للمجيء بعد الزوال؛ لأن النداء يكون حينئذ ويحرم التأخير عنه " انتهى.
" المجموع " (٤ / ٤١٤) .
وقال ابن قدامة ﵀:
" وأما قول مالك فمخالف للآثار؛ لأن الجمعة يُستحب فعلها عند الزوال، وكان النبي ﷺ يبكر بها، ومتى خرج الإمام طويت الصحف، فلم يُكتب من أتى الجمعة بعد ذلك، فأي فضيلة لهذا؟! " انتهى.
" المغني " (٢ / ٧٣) .
والصواب هو القول الثاني وأن الساعات تبدأ من طلوع الشمس، وتقسم على حسب الوقت بين طلوع الشمس إلى الأذان الثاني خمسة أجزاء، ويكون كل جزء منها هو المقصود بالـ " الساعة " التي في الحديث.
سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀:
متى تبدأ الساعة الأولى من يوم الجمعة؟
فأجاب:
" الساعات التي ذكرها الرسول ﷺ خمس: فقال: (من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة)، فقسَّم الزمن من طلوع الشمس إلى مجيء الإمام خمسة أقسام، فقد يكون كل قسم بمقدار الساعة المعروفة، وقد تكون الساعة أقل أو أكثر؛ لأن الوقت يتغير، فالساعات خمس ما بين طلوع الشمس ومجيء الإمام للصلاة، وتبتدئ من طلوع الشمس، وقيل: من طلوع الفجر، والأول أرجح؛ لأن ما قبل طلوع الشمس وقت لصلاة الفجر " انتهى. " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " (١٦ / السؤال رقم ١٢٦٠) .
وانظر تفصيل هذه المسألة في كتاب " زاد المعاد " لابن القيم (١ / ٣٩٩ - ٤٠٧) .
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2019
المجلد
العرض
46%
الصفحة
2019
(تسللي: 3997)