موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
المعاش الناتج عن عمل الأم في البنك الربوي هل يحل للأبناء؟
[السُّؤَالُ]
ـ[تقيم زوجته مع أمها التي كانت تعمل في البنك في قسم البورصة وهي على المعاش وترفض أمها أن تنفق زوجته (ابنتها) فما العمل وهو لا يستطيع أن يأخذ زوجته معه ولا يستطيع أن يتركها في الشقة بمفردها ومعها طفلتهما الرضيعة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله لا يجوز العمل في البنوك الربوية، ولا يحل المال المكتسب من هذا العمل، إلا أن يكون العامل جاهلا بالتحريم فيعفى عما أخذه من مال، ويدخل في ذلك: مكافأة نهاية الخدمة، والمعاش المقتطع من راتبه، وأما مع العلم بالتحريم فلا يحل له شيء من ذلك. وينظر جواب السؤال رقم (١٢٣٩٧) . وهذا المال المحرم بسبب العمل في البنك الربوي هو حرام على كاسبه فقط، ولا يحرم على من أخذه منه بوجه مباح، فلا حرج على البنت أن تأكل من هذا المال، والتورع عنه أولى، لا سيما إذا تضمن النصح والتنفير من الربا ومن المال المكتسب من طريقه. وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: أبي غفر الله له يعمل في بنك ربوي، فما حكم أخذنا من ماله وأكلنا وشربنا من ماله؟ غير أن لنا دخلًا آخر وهو من طريق أختي الكبيرة فهي تعمل، فهل نترك نفقة أبي ونأخذ نفقتنا من أختي الكبيرة مع أننا عائلة كبيرة، أم أنه ليس على أختي النفقة علينا فنأخذ النفقة من أبي؟ فأجاب: " أقول: خذوا النفقة من أبيكم، لكم الهناء وعليه العناء؛ لأنكم تأخذون المال من أبيكم بحق؛ إذ هو عنده مال وليس عندكم مال، فأنتم تأخذونه بحق، وإن كان عناؤه وغرمه وإثمه على أبيكم فلا يهمكم، فها هو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل الهدية من اليهود، وأكل طعام اليهود، واشترى من اليهود، مع أن اليهود معروفون بالربا وأكل السحت، لكن الرسول ﵊ يأكل بطريق مباح، فإذا ملك بطريق مباح فلا بأس. انظر مثلًا بريرة مولاة عائشة ﵄، تُصَدِّق بلحم عليها، فدخل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومًا إلى بيته ووجد البُرمة -القدر- على النار، فدعا بطعام، فأتي بطعام ولكن ما فيه لحم، فقال: ألم أر البرمة على النار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، ولكنه لحم تُصدق به على بريرة. والرسول ﵊ لا يأكل الصدقة، فقال: (هو لها صدقة ولنا هدية) فأكله الرسول ﵊ مع أنه يحرم عليه هو أن يأكل الصدقة؛ لأنه لم يقبضه على أنه صدقة بل قبضه على أنه هدية. فهؤلاء الإخوة نقول: كلوا من مال أبيكم هنيئًا مريئًا، وهو على أبيكم إثم ووبال، إلا أن يهديه الله ﷿ ويتوب، فمن تاب تاب الله عليه" انتهى من "اللقاء الشهري" (٤٥/١٦) . والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[تقيم زوجته مع أمها التي كانت تعمل في البنك في قسم البورصة وهي على المعاش وترفض أمها أن تنفق زوجته (ابنتها) فما العمل وهو لا يستطيع أن يأخذ زوجته معه ولا يستطيع أن يتركها في الشقة بمفردها ومعها طفلتهما الرضيعة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله لا يجوز العمل في البنوك الربوية، ولا يحل المال المكتسب من هذا العمل، إلا أن يكون العامل جاهلا بالتحريم فيعفى عما أخذه من مال، ويدخل في ذلك: مكافأة نهاية الخدمة، والمعاش المقتطع من راتبه، وأما مع العلم بالتحريم فلا يحل له شيء من ذلك. وينظر جواب السؤال رقم (١٢٣٩٧) . وهذا المال المحرم بسبب العمل في البنك الربوي هو حرام على كاسبه فقط، ولا يحرم على من أخذه منه بوجه مباح، فلا حرج على البنت أن تأكل من هذا المال، والتورع عنه أولى، لا سيما إذا تضمن النصح والتنفير من الربا ومن المال المكتسب من طريقه. وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: أبي غفر الله له يعمل في بنك ربوي، فما حكم أخذنا من ماله وأكلنا وشربنا من ماله؟ غير أن لنا دخلًا آخر وهو من طريق أختي الكبيرة فهي تعمل، فهل نترك نفقة أبي ونأخذ نفقتنا من أختي الكبيرة مع أننا عائلة كبيرة، أم أنه ليس على أختي النفقة علينا فنأخذ النفقة من أبي؟ فأجاب: " أقول: خذوا النفقة من أبيكم، لكم الهناء وعليه العناء؛ لأنكم تأخذون المال من أبيكم بحق؛ إذ هو عنده مال وليس عندكم مال، فأنتم تأخذونه بحق، وإن كان عناؤه وغرمه وإثمه على أبيكم فلا يهمكم، فها هو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل الهدية من اليهود، وأكل طعام اليهود، واشترى من اليهود، مع أن اليهود معروفون بالربا وأكل السحت، لكن الرسول ﵊ يأكل بطريق مباح، فإذا ملك بطريق مباح فلا بأس. انظر مثلًا بريرة مولاة عائشة ﵄، تُصَدِّق بلحم عليها، فدخل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومًا إلى بيته ووجد البُرمة -القدر- على النار، فدعا بطعام، فأتي بطعام ولكن ما فيه لحم، فقال: ألم أر البرمة على النار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، ولكنه لحم تُصدق به على بريرة. والرسول ﵊ لا يأكل الصدقة، فقال: (هو لها صدقة ولنا هدية) فأكله الرسول ﵊ مع أنه يحرم عليه هو أن يأكل الصدقة؛ لأنه لم يقبضه على أنه صدقة بل قبضه على أنه هدية. فهؤلاء الإخوة نقول: كلوا من مال أبيكم هنيئًا مريئًا، وهو على أبيكم إثم ووبال، إلا أن يهديه الله ﷿ ويتوب، فمن تاب تاب الله عليه" انتهى من "اللقاء الشهري" (٤٥/١٦) . والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5104