موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
يستحب ختم القرآن في رمضان
[السُّؤَالُ]
ـ[أرجو أن تخبرني ما إذا كان من الضروري على المسلم ختم القرآن الكريم خلال شهر رمضان، إذا كان الجواب بنعم، أرجو أن تورد الحديث المؤيد لذلك القول.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
يشكر السائل الكريم على حرصه على معرفة حكم المسألة بدليلها، ولا شك أن هذا أمر مطلوب، يجب أن يسعى إليه كل مسلم، حتى يكون متبعًا للكتاب والسنة.
قال الشوكاني ﵀ "إرشاد الفحول" (٤٥٠-٤٥١):
" إذا تقرر لك أن العامي يسأل العالم، والمقصر يسأل الكامل، فعليه أن يسأل أهل العلم المعروفين بالدين وكمال الورع، عن العالم بالكتاب والسنة، العارف بما فيهما، المطلع على ما يحتاج إليه في فهمهما من العلوم الآلية، حتى يدلوه عليه ويرشدوه إليه، فيسأله عن حادثته طالبًا ما في كتاب الله سبحانه أو ما في سنة رسول الله ﷺ، فحينئذ يأخذ الحق من معدنه، ويستفيد الحكم من موضعه، ويستريح من الرأي الذي لا يأمن المتمسك به أن يقع في الخطأ المخالف للشرع، المباين للحق " انتهى.
وفي كتاب ابن الصلاح "أدب المفتي والمستفتي" (ص١٧١) قال:
" وذكر السمعاني أنه لا يمنع من أن يطالب المفتي بالدليل، لأجل احتياطه لنفسه، وأنه يلزمه أن يذكر له الدليل إن كان مقطوعًا به، ولا يلزمه ذلك إن لم يكن مقطوعًا به؛ لافتقاره إلى اجتهاد يقصر عنه العامي. والله أعلم بالصواب " انتهى.
ثانيًا:
نعم، يستحب للمسلم أن يكثر من قراءة القرآن في رمضان ويحرص على ختمه، لكن لا يجب ذلك عليه، بمعنى أنه إن لم يختم القرآن فلا يأثم، لكنه فوت على نفسه أجورًا كثيرة.
والدليل على ذلك: ما رواه البخاري (٤٦١٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (أن جبريل كان يعْرضُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْقُرْآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، فَعرضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فيه)
قال ابن الأثير في "الجامع في غريب الحديث" (٤/٦٤):
" أي كان يدارسه جميع ما نزل من القرآن " انتهى.
وقد كان من هدي السلف رضوان الله عليهم، الحرص على ختم القرآن في رمضان، تأسيًا بالنبي ﷺ.
فعن إبراهيم النخعي قال: كان الأسود يختم القرآن في رمضان في كل ليلتين. "السير" (٤/٥١) .
وكان قتادة يختم القرآن في سبع، فإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث، فإذا جاء العشر ختم في كل ليلة. "السير" (٥/٢٧٦) .
وعن مجاهد أنه كان يختم القرآن في رمضان في كل ليلة. "التبيان" للنووي (ص/٧٤) وقال: إسناده صحيح.
وعن مجاهد قال: كان علي الأزدي يختم القرآن في رمضان كل ليلة. "تهذيب الكمال" (٢/٩٨٣) .
وقال الربيع بن سليمان: كان الشافعي يختم القرآن في رمضان ستين ختمة. "السير" (١٠/٣٦) .
وقال القاسم ابن الحافظ ابن عساكر: كان أبي مواظبًا على صلاة الجماعة وتلاوة القرآن، يختم كل جمعة، ويختم في رمضان كل يوم. "السير" (٢٠/٥٦٢) .
قال النووي ﵀ معلقًا على مسألة قدر ختمات القرآن:
" والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان يظهر له بدقيق الفكر، لطائف ومعارف، فليقتصر على قدر يحصل له كمال فهم ما يقرؤه، وكذا من كان مشغولا بنشر العلم، أو غيره من مهمات الدين، ومصالح المسلمين العامة، فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له.
وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملل والهذرمة " انتهى.
"التبيان" (ص٧٦) .
ومع هذا الاستحباب والتأكيد على قراءة القرآن وختمه في رمضان، يبقى ذلك في دائرة المستحبات، وليس من الضروريات الواجبات التي يأثم المسلم بتركها.
سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: هل يجب على الصائم ختم القرآن في رمضان؟
فأجاب:
" ختم القرآن في رمضان للصائم ليس بأمر واجب، ولكن ينبغي للإنسان في رمضان أن يكثر من قراءة القرآن، كما كان ذلك سنة رسول الله ﷺ، فقد كان ﵊ يدارسه جبريل القرآن كل رمضان " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (٢٠/٥١٦)
وانظر الأسئلة رقم (٦٦٠٦٣) (٢٦٣٢٧) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أرجو أن تخبرني ما إذا كان من الضروري على المسلم ختم القرآن الكريم خلال شهر رمضان، إذا كان الجواب بنعم، أرجو أن تورد الحديث المؤيد لذلك القول.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
يشكر السائل الكريم على حرصه على معرفة حكم المسألة بدليلها، ولا شك أن هذا أمر مطلوب، يجب أن يسعى إليه كل مسلم، حتى يكون متبعًا للكتاب والسنة.
قال الشوكاني ﵀ "إرشاد الفحول" (٤٥٠-٤٥١):
" إذا تقرر لك أن العامي يسأل العالم، والمقصر يسأل الكامل، فعليه أن يسأل أهل العلم المعروفين بالدين وكمال الورع، عن العالم بالكتاب والسنة، العارف بما فيهما، المطلع على ما يحتاج إليه في فهمهما من العلوم الآلية، حتى يدلوه عليه ويرشدوه إليه، فيسأله عن حادثته طالبًا ما في كتاب الله سبحانه أو ما في سنة رسول الله ﷺ، فحينئذ يأخذ الحق من معدنه، ويستفيد الحكم من موضعه، ويستريح من الرأي الذي لا يأمن المتمسك به أن يقع في الخطأ المخالف للشرع، المباين للحق " انتهى.
وفي كتاب ابن الصلاح "أدب المفتي والمستفتي" (ص١٧١) قال:
" وذكر السمعاني أنه لا يمنع من أن يطالب المفتي بالدليل، لأجل احتياطه لنفسه، وأنه يلزمه أن يذكر له الدليل إن كان مقطوعًا به، ولا يلزمه ذلك إن لم يكن مقطوعًا به؛ لافتقاره إلى اجتهاد يقصر عنه العامي. والله أعلم بالصواب " انتهى.
ثانيًا:
نعم، يستحب للمسلم أن يكثر من قراءة القرآن في رمضان ويحرص على ختمه، لكن لا يجب ذلك عليه، بمعنى أنه إن لم يختم القرآن فلا يأثم، لكنه فوت على نفسه أجورًا كثيرة.
والدليل على ذلك: ما رواه البخاري (٤٦١٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (أن جبريل كان يعْرضُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْقُرْآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، فَعرضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فيه)
قال ابن الأثير في "الجامع في غريب الحديث" (٤/٦٤):
" أي كان يدارسه جميع ما نزل من القرآن " انتهى.
وقد كان من هدي السلف رضوان الله عليهم، الحرص على ختم القرآن في رمضان، تأسيًا بالنبي ﷺ.
فعن إبراهيم النخعي قال: كان الأسود يختم القرآن في رمضان في كل ليلتين. "السير" (٤/٥١) .
وكان قتادة يختم القرآن في سبع، فإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث، فإذا جاء العشر ختم في كل ليلة. "السير" (٥/٢٧٦) .
وعن مجاهد أنه كان يختم القرآن في رمضان في كل ليلة. "التبيان" للنووي (ص/٧٤) وقال: إسناده صحيح.
وعن مجاهد قال: كان علي الأزدي يختم القرآن في رمضان كل ليلة. "تهذيب الكمال" (٢/٩٨٣) .
وقال الربيع بن سليمان: كان الشافعي يختم القرآن في رمضان ستين ختمة. "السير" (١٠/٣٦) .
وقال القاسم ابن الحافظ ابن عساكر: كان أبي مواظبًا على صلاة الجماعة وتلاوة القرآن، يختم كل جمعة، ويختم في رمضان كل يوم. "السير" (٢٠/٥٦٢) .
قال النووي ﵀ معلقًا على مسألة قدر ختمات القرآن:
" والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان يظهر له بدقيق الفكر، لطائف ومعارف، فليقتصر على قدر يحصل له كمال فهم ما يقرؤه، وكذا من كان مشغولا بنشر العلم، أو غيره من مهمات الدين، ومصالح المسلمين العامة، فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له.
وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملل والهذرمة " انتهى.
"التبيان" (ص٧٦) .
ومع هذا الاستحباب والتأكيد على قراءة القرآن وختمه في رمضان، يبقى ذلك في دائرة المستحبات، وليس من الضروريات الواجبات التي يأثم المسلم بتركها.
سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: هل يجب على الصائم ختم القرآن في رمضان؟
فأجاب:
" ختم القرآن في رمضان للصائم ليس بأمر واجب، ولكن ينبغي للإنسان في رمضان أن يكثر من قراءة القرآن، كما كان ذلك سنة رسول الله ﷺ، فقد كان ﵊ يدارسه جبريل القرآن كل رمضان " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (٢٠/٥١٦)
وانظر الأسئلة رقم (٦٦٠٦٣) (٢٦٣٢٧) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2938