اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
التنويع بين أذكار الركوع والجمع بينها

[السُّؤَالُ]
ـ[ورد في الركوع عدة أذكار مثل (سبحان الله العظيم وبحمده - سبوح قدوس رب الملائكة والروح - اللهم لك ركعت....) فهل يجوز أن أجمع نوعين من أنواع الذكر في الركوع كأن أقول: " سبحان ربي العظيم (ثلاثًا) ثم سبوح قدوس رب الملائكة والروح (ثلاثا ً)؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
ورد في أذكار الركوع ما يلي:
١- قول: " سبحان ربي العظيم " لما روى مسلم (٧٧٢) عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ ثم ذكر الحديث.... وفيه: (ثُمَّ رَكَعَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ) .
٢- قول: " سبحان ربي العظيم وبحمده "؛ لما روى أبو داود عن عقبة بن عامر ﵁ قال: (فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَكَعَ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ثَلاثًا، وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ ثَلاثًا) صححه الألباني في صفة الصلاة (ص ١٣٣) .
٣- قول: " سبوح قدوس رب الملائكة والروح "؛ لما روى مسلم (٤٨٧) عن عائشة ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: (سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ) .
٤- قول: " سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي "؛ لما روى البخاري (٧٩٤) ومسلم (٤٨٤) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي) .
٥- قول: " اللهم لك ركعت وبك آمنت ... الخ "؛ لما روى مسلم (٧٧١) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ: (اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي) .
ثانيا:
ينبغي للمسلم أن يحافظ على هذه السنن الثابتة عن الرسول ﷺ، فيأتي بهذا أحيانا، وهذا أحيانا، وله أن يجمع بين هذه الأذكار في الركوع الواحد.
قال النووي ﵀ في "الأذكار" (ص ٨٦): " ولكن الأفضل أن يجمعَ بين هذه الأذكار كلها إن تمكن من ذلك بحيث لا يشقّ على غيره، ويقدّم التسبيح منها، فإن أراد الاقتصارَ فيستحبُّ التسبيح. وأدنى الكمال منه ثلاث تسبيحات، ولو اقتصر على مرّة كان فاعلًا لأصل التسبيح. ويُستحبّ إذا اقتصر على البعض أن يفعل في بعض الأوقات بعضها، وفي وقت آخر بعضًا آخر، وهكذا يفعل في الأوقات حتى يكون فاعلًا لجميعها " انتهى.
وقال في "الإقناع" من كتب الحنابلة (١/١١٩): " ولا تكره الزيادة على قول رب اغفر لي، ولا على سبحان ربي العظيم، وسبحان ربي الأعلى، في الركوع والسجود، مما ورد " انتهى.
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀ في "الشرح الممتع" (٣/٧٧) بعد أن ذكر جملة من أذكار الركوع، وهل يجمع بين هذه الأذكار أو يقتصر على ذكر واحد؟
قال: " هذا محل احتمال، وقد سبق أن الاستفتاحات الواردة لا تقال جميعا، إنما يقال بعضها أحيانا وبعضها أحيانا، وبينّا دليل ذلك، لكن أذكار الركوع المعروف عند عامة العلماء أنها تذكر جميعًا " انتهى.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1048
المجلد
العرض
34%
الصفحة
1048
(تسللي: 3026)