موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يجوز للمسلم أن يهدي صليبًا لنصراني؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للمسلم أن يشتري صليبًا لشخص مسيحي كهدية؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز اقتناء الصليب ولا صنعه ولا بيعه ولا شراؤه ولا إهداؤه؛ لما يرمز إليه ويدل عليه من معالم الكفر بالله العظيم.
فالنصارى يعظمون الصليب، بل ويعبدونه، وهذا مبني على اعتقادهم بصلب المسيح ﵇.
ونحن نعتقد أن المسيح ﵇ رفعه الله حيًا إلى السماء، ونجاه من أعدائه، قال الله تعالى: (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) النساء/١٥٧.
ولهذا، إذا نزل المسيح عيسى ابن مريم ﵇ آخر الزمان سيكسر الصليب ويقتل الخنزير. رواه البخاري (٣٤٤٧) ومسلم (١٥٥) .
وذلك ليبطل قصة الصلب التي يؤمن بها النصارى، ويبطل أيضًا تعظيمهم للصليب.
ويقتل الخنزير ليبطل أيضًا ما هم عليه من استحلالهم لهذا الحيوان القذر.
وإهداء الصليب للنصارى أو بيعه لهم يدل على الرضا بعبادتهم له، وإعانة لهم على عبادة غير الله، وذلك خطر على دين المسلم.
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ عن خياط خاط للنصارى سير حرير فيه صليب ذهب فهل عليه إثم في خياطته؟ وهل تكون أجرته حلالا أم لا؟
فقال: "إذا أعان الرجل على معصية الله كان آثما. . . ثم قال: والصليب لا يجوز عمله بأجرة ولا غير أجرة، كما لا يجوز بيع الأصنام ولا عملها. كما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: (إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام) وثبت أنه لعن المصورين. وصانع الصليب ملعون لعنه الله ورسوله ... إلخ" انتهى.
وانظر جواب السؤال رقم (١١٥٠٣٨) .
وقد روى البخاري (٥٩٥٢) عن عَائِشَةَ ﵂ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلَّا نَقَضَهُ) .
والمقصود بالتصاليب في الحديث: صور الصليب.
والنقض: إزالة الصورة مع بقاء الثوب على حاله.
انظر: "فتح الباري" (١٠/٣٨٥) .
فكان من هدي النبي ﷺ إزالة كل ما فيه تصاليب، حمايةً لجانب التوحيد، وبعدًا عن مشابهة غير المسلمين.
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:
"صنع الصليب حرام، سواء كان مجسمًا، أم نقشًا، أم رسمًا، أو غير ذلك، على جدار، أو فرش، أو غير ذلك، ولا يجوز إدخاله مسجدًا، ولا بيوتًا، ولا دور تعليم: من مدارس، ومعاهد، ونحو ذلك. ولا يجوز الإبقاء عليه، بل يجب القضاء عليه، وإزالته بما يذهب بمعالمه: من كسر، ومحو، وطمس، وغير ذلك. ولا يجوز بيعه، ولا الصلاة عليه" انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (٣/٤٣٧) .
وعلى هذا، فلا شك في تحريم إهداء الصليب أو بيعه للنصارى، بل قد يصل ذلك بفاعله إلى الخروج من الإسلام، لما يتضمنه من مساعدتهم على الشرك بالله وإقرارهم عليه.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للمسلم أن يشتري صليبًا لشخص مسيحي كهدية؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز اقتناء الصليب ولا صنعه ولا بيعه ولا شراؤه ولا إهداؤه؛ لما يرمز إليه ويدل عليه من معالم الكفر بالله العظيم.
فالنصارى يعظمون الصليب، بل ويعبدونه، وهذا مبني على اعتقادهم بصلب المسيح ﵇.
ونحن نعتقد أن المسيح ﵇ رفعه الله حيًا إلى السماء، ونجاه من أعدائه، قال الله تعالى: (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) النساء/١٥٧.
ولهذا، إذا نزل المسيح عيسى ابن مريم ﵇ آخر الزمان سيكسر الصليب ويقتل الخنزير. رواه البخاري (٣٤٤٧) ومسلم (١٥٥) .
وذلك ليبطل قصة الصلب التي يؤمن بها النصارى، ويبطل أيضًا تعظيمهم للصليب.
ويقتل الخنزير ليبطل أيضًا ما هم عليه من استحلالهم لهذا الحيوان القذر.
وإهداء الصليب للنصارى أو بيعه لهم يدل على الرضا بعبادتهم له، وإعانة لهم على عبادة غير الله، وذلك خطر على دين المسلم.
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ عن خياط خاط للنصارى سير حرير فيه صليب ذهب فهل عليه إثم في خياطته؟ وهل تكون أجرته حلالا أم لا؟
فقال: "إذا أعان الرجل على معصية الله كان آثما. . . ثم قال: والصليب لا يجوز عمله بأجرة ولا غير أجرة، كما لا يجوز بيع الأصنام ولا عملها. كما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: (إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام) وثبت أنه لعن المصورين. وصانع الصليب ملعون لعنه الله ورسوله ... إلخ" انتهى.
وانظر جواب السؤال رقم (١١٥٠٣٨) .
وقد روى البخاري (٥٩٥٢) عن عَائِشَةَ ﵂ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلَّا نَقَضَهُ) .
والمقصود بالتصاليب في الحديث: صور الصليب.
والنقض: إزالة الصورة مع بقاء الثوب على حاله.
انظر: "فتح الباري" (١٠/٣٨٥) .
فكان من هدي النبي ﷺ إزالة كل ما فيه تصاليب، حمايةً لجانب التوحيد، وبعدًا عن مشابهة غير المسلمين.
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:
"صنع الصليب حرام، سواء كان مجسمًا، أم نقشًا، أم رسمًا، أو غير ذلك، على جدار، أو فرش، أو غير ذلك، ولا يجوز إدخاله مسجدًا، ولا بيوتًا، ولا دور تعليم: من مدارس، ومعاهد، ونحو ذلك. ولا يجوز الإبقاء عليه، بل يجب القضاء عليه، وإزالته بما يذهب بمعالمه: من كسر، ومحو، وطمس، وغير ذلك. ولا يجوز بيعه، ولا الصلاة عليه" انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (٣/٤٣٧) .
وعلى هذا، فلا شك في تحريم إهداء الصليب أو بيعه للنصارى، بل قد يصل ذلك بفاعله إلى الخروج من الإسلام، لما يتضمنه من مساعدتهم على الشرك بالله وإقرارهم عليه.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
946