اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل الأفضل إخراج الزكاة في رمضان؟

[السُّؤَالُ]
ـ[سمعت أن إخراج الزكاة في رمضان أفضل من إخراجها في غيره من الأشهر. فهل هذا صحيح؟ وما الدليل على ذلك؟ علمًا أن وقت إخراج الزكاة الأصلي قد يكون قبل أو بعد رمضان.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا: الزكاة إذا حال عليها الحول وجب إخراجها إلا أن تكون زكاة زروع فيجب إخراجها يوم الحصاد لقوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ سورة الأنعام/ ١٤١
ويجب إخراجها أول ما يحول الحول لقوله تعالى: (سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض) الحديد/٢١
قال ابن بطال:
إن الخير ينبغي أن يبادر به فإن الآفات تعرض، والموانع تمنع، والموت لا يؤمن، والتسويف غير محمود.
قال ابن حجر: وزاد غيره:
وهو أخلص للذمة وأنفى للحاجة وأبعد عن المطل المذموم وأرضى للرب وأمحى للذنب " فتح الباري " (٣ / ٢٩٩) .
ثانيًا: لا يجوز تأخير الزكاة بعد حلول موعدها إلا لعذر.
ثالثًا: يجوز إخراج الزكاة قبل انتهاء الحول بطريق التعجيل.
وتعجّل الزكاة: أداؤها قبل موعدها بحولين فأقل.
عن علي أنَّ النبي ﷺ: تعجَّل من العباس صدقة سنتين.
رواه أبو عبيد القاسم بن سلاَّم في " الأموال " (١٨٨٥) . وقال الألباني في " الإرواء " (٣ / ٣٤٦): حسن.
وفي رواية:
عن علي أن العباس سأل رسول الله ﷺ في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك. رواه الترمذي (٦٧٣) وأبو داود (١٦٢٤) وابن ماجه (١٧٩٥) .
وصححه الشيخ أحمد شاكر في " تحقيق المسند " (٨٢٢) .
رابعًا: الصدقة والإحسان إلى الناس بالمال في رمضان أفضل من غيره من الشهور.
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. رواه البخاري (٦) ومسلم (٢٣٠٨) .
قال النووي: وَفِي هَذَا الْحَدِيث فَوَائِد مِنْهَا: اِسْتِحْبَاب إِكْثَار الْجُود فِي رَمَضَان اهـ.
فمن كانت زكاته في رمضان، أو بعد رمضان ولكنه أخرجها في رمضان متعجلًا ليدرك فضيلة الزكاة في رمضان فإن هذا لا بأس به. أما إن كانت زكاته تجب قبل رمضان (كشهر رجب مثلًا) فأخرها حتى يخرجها في رمضان فإن هذا لا يجوز. لأنه لا يجوز تأخير الزكاة عن وقتها إلا لعذر.
خامسًا: قد يعرض من الأسباب ما يجعل إخراج الزكاة في غير رمضان أفضل من إخراجها في رمضان. كما لو حدثت كارثة عامة أو مجاعة في بعض بلاد المسلمين كان إخراج الزكاة في هذا الوقت أفضل من كونها في رمضان. وكما لو كان كثير من الناس يخرجون زكاتهم في رمضان فتسد حاجات الفقراء، ثم لا يجد الفقراء من يعطيهم في غير رمضان فهنا إخراجها في غير رمضان أفضل ولو أدى ذلك إلى تأخير الزكاة عن وقتها، مراعاةً لمصلحة الفقراء.
سادسًا: قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:
يجوز تأخير الزكاة لمصلحة الفقراء لا للضرر بهم، فمثلًا عندنا في رمضان يكثر إخراج الزكاة ويغتني الفقراء أو أكثرهم، لكن في أيام الشتاء التي لا توافق رمضان يكونون أشدّ حاجةً، ويقل من يخرج الزكاة، فهنا: يجوز تأخيرها لأن في ذلك مصلحة لمستحقها. " الشرح الممتع " (٦ / ١٨٩) .
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2291
المجلد
العرض
49%
الصفحة
2291
(تسللي: 4269)