موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم دفع الزكاة للعصاة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يصح أن نعطي أهل المعاصي، كشارب الدخان والمسكر.. من الزكاة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله:
أما من حيث الإجزاء، فيجزئ دفع الزكاة إلى كل مسلم من أهل الزكاة؛ لقوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة /٦٠.
وقوله ﵊ لمعاذ ﵁ لما بعثه لليمن: (أَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ....) رواه البخاري (١٣٩٥)، ومسلم (١٩) .
إلا إذا علم المعطي أو غلب على ظنه أن هذا العاصي سيأخذ الزكاة ليستعين بها على معصيته، فيحرم عليه إعطاؤه الزكاة، وقد ذهب بعض العلماء إلى عدم إجزاء الزكاة في هذه الحال.
جاء في شرح "مختصر خليل" (٢/٢١٢): " يشترط في كل من الفقير والمسكين أن يكون مسلمًا ...،
ويعطى أهل المعاصي ما يصرفونه في ضرورياتهم، وإن غلب على الظن أنهم ينفقونها في المعاصي، فلا يعطوا ولا تجزئ إن وقعت" انتهى.
والذي ينبغي أن يدفع زكاته لأهل الطاعة والتقوى، معاونةً لهم على طاعة الله تعالى، أما الفاسق فلا يعطى من الزكاة حتى يتوب.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:
"ولا ينبغي أن تعطى الزكاة لمن لا يستعين بها على طاعة الله، فإن الله تعالى فرضها معونة على طاعته لمن يحتاج إليها من المؤمنين، كالفقراء والغارمين، أو لمن يعاون المؤمنين. فمن لا يصلي من أهل الحاجات لا يُعطى شيئًا حتى يتوب، ويلتزم أداء الصلاة في أوقاتها". انتهى من "الاختيارات" ص ١٥٤.
وسئل الشيخ محمد بن عثيمين ﵀: هل تعطى الزكاة للفاسق؟
فأجاب: "الفاسق من المسلمين، يجوز أن تدفع إليه الزكاة، ولكن صرفها إلى من كان أقوم في دين الله أولى من هذا.
ولا ينبغي أن تصرف الزكاة لمن يستعين بها على معاصي الله ﷿، مثل أن نعطي هذا الشخص زكاة فيشتري بها آلات محرمة يستعين بها على المحرم، أو يشتري بها دخانًا يدخن به وما أشبه ذلك، فهذا لا ينبغي أن تصرف إليه؛ لأننا بذلك قد نكون أعناه على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول: (وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)، فإن علمنا أو غلب على ظننا أنه سيصرفها في المحرم فإنه يحرم إعطاؤه للآية السابقة " انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/٤٣٣) .
وسئل ﵀ أيضًا:
إذا كان الأخ لا يجد حاجته ومع ذلك، فهو يصرف أكثر من نصف راتبه على الدخان، فهل يصح لأخيه أن يعطيه من زكاة ماله وكذلك قضاء دينه؟
فأجاب: "هذا الذي ابتلي بشرب الدخان إذا كان فقيرًا، فإنه من الممكن أن نعطي الزكاة لامرأته وتشتري هي بنفسها حوائج تكمل بها البيت، ومن الممكن أن نقول له: إن عندنا زكاة، فهل تريد أن نشتري لك كذا وكذا من حوائجه الضرورية؟ ونطلب منه أن يوكلنا في شراء هذه الأشياء، وبذلك يحصل المقصود، ويزول المحظور، وهو مساعدته على الإثم ...
..، أما قضاء الدين عنه من الزكاة فهو جائز.." انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" مختصرًا.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يصح أن نعطي أهل المعاصي، كشارب الدخان والمسكر.. من الزكاة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله:
أما من حيث الإجزاء، فيجزئ دفع الزكاة إلى كل مسلم من أهل الزكاة؛ لقوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة /٦٠.
وقوله ﵊ لمعاذ ﵁ لما بعثه لليمن: (أَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ....) رواه البخاري (١٣٩٥)، ومسلم (١٩) .
إلا إذا علم المعطي أو غلب على ظنه أن هذا العاصي سيأخذ الزكاة ليستعين بها على معصيته، فيحرم عليه إعطاؤه الزكاة، وقد ذهب بعض العلماء إلى عدم إجزاء الزكاة في هذه الحال.
جاء في شرح "مختصر خليل" (٢/٢١٢): " يشترط في كل من الفقير والمسكين أن يكون مسلمًا ...،
ويعطى أهل المعاصي ما يصرفونه في ضرورياتهم، وإن غلب على الظن أنهم ينفقونها في المعاصي، فلا يعطوا ولا تجزئ إن وقعت" انتهى.
والذي ينبغي أن يدفع زكاته لأهل الطاعة والتقوى، معاونةً لهم على طاعة الله تعالى، أما الفاسق فلا يعطى من الزكاة حتى يتوب.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:
"ولا ينبغي أن تعطى الزكاة لمن لا يستعين بها على طاعة الله، فإن الله تعالى فرضها معونة على طاعته لمن يحتاج إليها من المؤمنين، كالفقراء والغارمين، أو لمن يعاون المؤمنين. فمن لا يصلي من أهل الحاجات لا يُعطى شيئًا حتى يتوب، ويلتزم أداء الصلاة في أوقاتها". انتهى من "الاختيارات" ص ١٥٤.
وسئل الشيخ محمد بن عثيمين ﵀: هل تعطى الزكاة للفاسق؟
فأجاب: "الفاسق من المسلمين، يجوز أن تدفع إليه الزكاة، ولكن صرفها إلى من كان أقوم في دين الله أولى من هذا.
ولا ينبغي أن تصرف الزكاة لمن يستعين بها على معاصي الله ﷿، مثل أن نعطي هذا الشخص زكاة فيشتري بها آلات محرمة يستعين بها على المحرم، أو يشتري بها دخانًا يدخن به وما أشبه ذلك، فهذا لا ينبغي أن تصرف إليه؛ لأننا بذلك قد نكون أعناه على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول: (وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)، فإن علمنا أو غلب على ظننا أنه سيصرفها في المحرم فإنه يحرم إعطاؤه للآية السابقة " انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/٤٣٣) .
وسئل ﵀ أيضًا:
إذا كان الأخ لا يجد حاجته ومع ذلك، فهو يصرف أكثر من نصف راتبه على الدخان، فهل يصح لأخيه أن يعطيه من زكاة ماله وكذلك قضاء دينه؟
فأجاب: "هذا الذي ابتلي بشرب الدخان إذا كان فقيرًا، فإنه من الممكن أن نعطي الزكاة لامرأته وتشتري هي بنفسها حوائج تكمل بها البيت، ومن الممكن أن نقول له: إن عندنا زكاة، فهل تريد أن نشتري لك كذا وكذا من حوائجه الضرورية؟ ونطلب منه أن يوكلنا في شراء هذه الأشياء، وبذلك يحصل المقصود، ويزول المحظور، وهو مساعدته على الإثم ...
..، أما قضاء الدين عنه من الزكاة فهو جائز.." انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" مختصرًا.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2572