اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
النوم طيلة النهار في رمضان

[السُّؤَالُ]
ـ[هل الإنسان في أيام رمضان إذا تسحر ثم صلى الصبح ونام حتى صلاة الطهر ثم صلاها ونام إلى صلاة العصر ثم صلاها ونام إلى وقت الفطر هل صيامه صحيح.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نعم صيامه صحيح.
وقد أجمع العلماء على أن الصائم إذا استيقظ في النهار - ولو لحظة واحدة أن صيامه - صحيح، فإن لم يستيقظ واستغرق جميع النهار بالصيام فجماهير العلماء على أن صومه صحيح لأن النوم لا ينافي الصيام، فإنه لا يزيل الإحساس بالكلية بل متى نُبه انتبه.
انظر: المجموع (٦ / ٣٤٦) والمغني (٤ / ٣٤٤)
وقد سئلت اللجنة الدائمة في ذلك فأجابت:
إذا كان الأمر كما ذكر فالصيام صحيح ولكن استمرار الصائم غالب النهار نائمًا تفريط منه، لا سيما وشهر رمضان زمن شريف ينبغي أن يستفيد منه المسلم فيما ينفعه من كثرة قراءة القرآن وطلب الرزق وتعلم العلم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية (١٠/٢١٢)
وهذه نصيحة للشيخ عبد العزيز ابن باز ﵀ للصائم وغيره باستغلال وقته وعدم إضاعته بالنوم فقال:
" لا حرج في النوم نهارًا وليلًا إذا لم يترتب عليه إضاعة شيء من الواجبات ولا ارتكاب شيء من المحرمات، والمشروع للمسلم سواء كان صائمًا أو غيره عدم السهر بالليل، والمبادرة إلى النوم بعدما يسّر الله له من قيام الليل، ثم القيام إلى السحور إن كان في رمضان، لأن السحور سنّة مؤكدّة وهو أكلة السحر، لقول النبي ﷺ: (تسحروا فإن في السحور بركة) متفق على صحته.
وقوله ﷺ: (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) رواه مسلم في صحيحه.
كما يجب على الصائم وغيره المحافظة على جميع الصلوات الخمس في الجماعة والحذر من التشاغل عنها بنوم أو غيره، كما يجب على الصائم وغيره أداء جميع الأعمال التي يجب أداؤها في أوقاتها للحكومة أو غيرها وعدم التشاغل عنها بنوم أو غيره، وهكذا يجب عليه السعي في طلب الرزق الحلال الذي يُحتاج إليه هو ومن يعول، وعدم التشاغل عن ذلك بنوم أو غيره.
والخلاصة أن وصيتي للجميع من الرجال والنساء والصوام وغيرهم هي تقوى الله جل وعلا في جميع الأحوال، والمحافظة على أداء الواجبات في أوقاتها على الوجه الذي شرعه الله، والحذر كلّ الحذر من التشاغل عن ذلك بنوم أو غيره من المباحات أو غيرها، وإذا كان التشاغل عن ذلك بشيء من المعاصي صار الإثم أكبر والجريمة أعظم.
أصلح الله أحوال المسلمين، وفقههم في الدين وثبتهم على الحق، وأصلح قادتهم إنه جواد كريم.
فتاوى الشيخ ابن باز ٤ / ١٥٦.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
3163
المجلد
العرض
59%
الصفحة
3163
(تسللي: 5141)