موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
لا يجوز بيع ما يستعمل في المعصية
[السُّؤَالُ]
ـ[سمعت من أحد الشيوخ أنه يجوز بيع وخياطة الفساتين النسائية التي لا تستر المرأة أي: الفساتين القصيرة، ويستدل بأن الرسول ﷺ أهدى لعمر بن الخطاب ﵁ ثوب حرير أحمر، فلما لبسه عمر ورآه رسول الله ﷺ قال له: (إني أعطيته لك لتهديه، وليس لتلبسه) فأهداها عمر لأحد أصحابه في الجاهلية، أو في ما معنى الحديث، فهل هذا الكلام صحيح؟ وإذا كان صحيحًا فهل يمكن القياس على ذلك بجواز بيع السجائر والتبع، والبناطيل النسائية والمايوهات الرجالية والنسائية الخليعة؟ والمولى ﷿ يقول في كتابه: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) فأرجو الإفادة، وحاشى أن يكون هناك تعارض بين القرآن والسنة.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما في عدة مواضع من عدة طرق، منها رواية البخاري له تحت باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء، من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: أرسل النبي ﷺ إلى عمر ﵁ بحلّة من حرير أو سيراء، فرآها عليه فقال: (إني لم أرسل بها إليك لتلبسها، وإنما يلبسها من لا خلاق له، إنما بعثت إليك لتستمتع بها) - يعني تبيعها. وهذا الحديث يدل على جواز الاتجار في الملابس التي يجوز استعمالها على وجه دون وجه، وجواز هبتها والتبرع بها، وعلى من اشتراها أو أعطيت له تبرعًا أن يستعملها على الوجه المباح دون الممنوع، ومثل ذلك: الحليّ من الذهب، والسلاح والسكاكين والعنب، ونحو ذلك مما يمكن أن يستعمل في مباح أو محرم، فيجوز الاتجار فيه والتبرع به وهبته، وعلى من اشتراه أو وهب له مثلًا أن يستعمله على الوجه المباح: من بيع وهبة ونحو ذلك، دون أن ينتفع به على الوجه الممنوع.
أما إذا كان الشيء محرّمًا استعماله من كلّ وجه وعلى كل حال، فلا يجوز الاتجار فيه ولا هبته، كالخنزير والأسد والذئب، وليس في الأحاديث دلالة على جواز بيع ما ذكر، فلا يصح قياس بيع السجائر والتبغ والمايوهات الرجالية والنسائية الخليعة على الاتجار فيما يجوز استعماله على وجه دون وجه، وحال دون حال لأنها محرم استعمالها على كل حال.
وبالله التوفيق
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى اللجنة الدائمة (١٦/١٧٩-١٨١) .
[السُّؤَالُ]
ـ[سمعت من أحد الشيوخ أنه يجوز بيع وخياطة الفساتين النسائية التي لا تستر المرأة أي: الفساتين القصيرة، ويستدل بأن الرسول ﷺ أهدى لعمر بن الخطاب ﵁ ثوب حرير أحمر، فلما لبسه عمر ورآه رسول الله ﷺ قال له: (إني أعطيته لك لتهديه، وليس لتلبسه) فأهداها عمر لأحد أصحابه في الجاهلية، أو في ما معنى الحديث، فهل هذا الكلام صحيح؟ وإذا كان صحيحًا فهل يمكن القياس على ذلك بجواز بيع السجائر والتبع، والبناطيل النسائية والمايوهات الرجالية والنسائية الخليعة؟ والمولى ﷿ يقول في كتابه: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) فأرجو الإفادة، وحاشى أن يكون هناك تعارض بين القرآن والسنة.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما في عدة مواضع من عدة طرق، منها رواية البخاري له تحت باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء، من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: أرسل النبي ﷺ إلى عمر ﵁ بحلّة من حرير أو سيراء، فرآها عليه فقال: (إني لم أرسل بها إليك لتلبسها، وإنما يلبسها من لا خلاق له، إنما بعثت إليك لتستمتع بها) - يعني تبيعها. وهذا الحديث يدل على جواز الاتجار في الملابس التي يجوز استعمالها على وجه دون وجه، وجواز هبتها والتبرع بها، وعلى من اشتراها أو أعطيت له تبرعًا أن يستعملها على الوجه المباح دون الممنوع، ومثل ذلك: الحليّ من الذهب، والسلاح والسكاكين والعنب، ونحو ذلك مما يمكن أن يستعمل في مباح أو محرم، فيجوز الاتجار فيه والتبرع به وهبته، وعلى من اشتراه أو وهب له مثلًا أن يستعمله على الوجه المباح: من بيع وهبة ونحو ذلك، دون أن ينتفع به على الوجه الممنوع.
أما إذا كان الشيء محرّمًا استعماله من كلّ وجه وعلى كل حال، فلا يجوز الاتجار فيه ولا هبته، كالخنزير والأسد والذئب، وليس في الأحاديث دلالة على جواز بيع ما ذكر، فلا يصح قياس بيع السجائر والتبغ والمايوهات الرجالية والنسائية الخليعة على الاتجار فيما يجوز استعماله على وجه دون وجه، وحال دون حال لأنها محرم استعمالها على كل حال.
وبالله التوفيق
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى اللجنة الدائمة (١٦/١٧٩-١٨١) .
5451