اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم العمل في شركة قانونية مجال عملها الأسواق المالية

[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز أن أعمل موظف تكنولوجيا المعلومات في شركة قانونية، تعمل أساسًا في تعاملات السوق المالية، مثل عمليات الدمج، والشراء، والطلبات العامة الابتدائية، إضافة إلى أن الشركة قد يكون لديها تداولات في القرض، والفائدة، المتعلق بالأعمال. للاستزادة عن الشركة فهذا هو رابطها: ... .]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الأسواق المالية تعج بالمخالفات الشرعية، ويكثر فيها الوقوع في المحرمات، كبيع وشراء العملات، والذهب، من غير أن يتم التقابض من الطرفين، ومثل التعامل ببعض الأنظمة كنظام " فوريكس " و" مارجن " – ينظر حكمهما في جواب السؤال رقم (٩٣٣٣٤) -، والتعامل بهما من المحرمات، ومثل بيع وشراء أسهم شركات ومصانع تتاجر في الأشياء المحرمة، وبيع وشراء أسهم البنوك والمؤسسات الربوية الصرفة، وغير ذلك كثير.
والعمل في شركة أو مؤسسة تشرف على تعاملات الأسواق المالية، أو غيرها من أمكنة يُعصى فيها الله تعالى كالفنادق، والأماكن السياحية: لا يعفي الموظف من المشاركة في الإثم، وكونه أعان على الإثم والعدوان، وبخاصة من كان يباشر في وظيفته العمل على تنظيم وترتيب الأعمال المحرمة، أو الفوائد الربوية.
والله تعالى كما حَرَّم على المسلم أن يعصيه، حَرَّم عليه أيضًا أن يعين العاصي على معصيته، فقال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/٢.
ولذا فإننا من خلال النظر في طبيعة عمل الشركة: لا نرى أنه عمل مباح، بل هو محرَّم، وفيه مباشرة لكتابة الربا، وتدوين الإثم والمعصية، فيما يتعلق بعمل الشركة نفسها، ليس هذا فحسب، بل الشركة المسؤول عنها هي شركة قانونية، تراعي حماية مصالح منتسبيها، وتدافع عنهم، وتطالب بأموالهم، وقد تكون أموالًا ربوية صرفة، كما أن عملها لن يخلو من مخالفات أخرى بسبب طبيعة ترخيصها كشركة قانونية، وكل عملها نابع من القانون لا من الشرع، فكيف يكون عملًا حلالًا؟
قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:
"لا يجوز للمسلم أن يشتغل في بنك، أو مصرف، أو مؤسسة، أو شركة، أو عند فرد ممن يتعامل بالربا؛ لورود الأدلة الدالة على تحريم الربا، والإعانة عليه، والأعمال كثيرة، ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا، ولفظ الحديث: (لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، وموكِله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء) رواه مسلم في صحيحه، وروى البخاري بعضه عن أبي جحيفة ﵁ بلفظ: (لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، وموكله، والواشمة، والمستوشمة، والمصوِّر) " انتهى.
الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الله بن غديان.
" فتاوى اللجنة الدائمة " (١٥ / ٤٩) .
ولمعرفة حكم " المحاماة " والعمل في هذا المجال: انظر جوابي السؤالين: (٩٤٩٦) و(٨٢٧٩٩) .
فعليك أن تبحث عن وظيفة مباحة، وأن تترك التفكير في التوظف في تلك الشركة، ونسأل الله أن يعوضك خيرًا تجده في إيمانك قوةً، وفي دنياك رزقًا حسنًا.
والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
6514
المجلد
العرض
97%
الصفحة
6514
(تسللي: 8492)