موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يقبل سداد ديْنه ممن في ماله شبهة حرام؟
[السُّؤَالُ]
ـ[شخص لي عليه ديْن، سدَّده لي من مال به شبهة حرام، هل أقبله؟ مع العلم أنه إذا لم أقبل هذا المبلغ يحتمل أن يضيع.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا مانع من قبولك سداد الدين ممن ماله به شبهة حرام، وبيان ذلك: أن المال المحرم الذي يسدد الدائن به دينه لا يخلو من أن يكون محرَّمًا لذاته، أو يكون محرَّمًا لكسبه ووصفه، فإن كان محرما لذاته، كأن يكون مسروقًا، أو مغصوبًا: فلا يحل لأحدٍ قبضه منه، بأي سبب كان ذلك القبض، فلا يقبضه بائع له ولا وارث، ولا دائن، بل يجب على من قبضه منه: رده إلى صاحبه.
وإن كان المال محرَّمًا لكسبه، ووصفه، كأن يكون قبضه جرَّاء عقد محرَّم كالربا، أو كان يعمل في مكان لا يحل له العمل فيه: فإنما إثمه على كاسبه، ويجوز لمن انتقل إليه هذا المال بطريق مباح أن ينتفع به، كمن يقبله هدية أو سدادًا لدين ونحو ذلك.
ودليل ذلك: أن النبي ﷺ كان يعامل اليهود في المدينة بالبيع، والشراء، وكان يأكل من طعامهم، وهم الذين وصفهم الله تعالى بأكل الربا، والسحت، وأخذهم أموال الناس بالباطل.
وقد سبق تقرير ذلك بالتفصيل في موقعنا في العديد من الإجابات، انظر منها: (٣٩٦٦١) و(٨٥٤١٩) .
والمال الذي فيه شبهة: هو أخف حكما من القسم الثاني، لأننا لا نجزم بتحريمه، وإنما اشتبه أمره علينا، هل هو حلال أم حرام؟ فلا حرج عليك من قبوله سدادًا لدينك، وإثم ذلك - إن كان فيه إثم - هو على من اكتسبه بطريقة محرمة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في حديثه عن المال من شبهة: " وأما قبضه الشبهة: فليس محرَّمًا، بل ورعٌ مستحب.
وقال: وليس تركُ الشبهة واجبًا " انتهى.
" جامع المسائل " (١ / ٤٧) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[شخص لي عليه ديْن، سدَّده لي من مال به شبهة حرام، هل أقبله؟ مع العلم أنه إذا لم أقبل هذا المبلغ يحتمل أن يضيع.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا مانع من قبولك سداد الدين ممن ماله به شبهة حرام، وبيان ذلك: أن المال المحرم الذي يسدد الدائن به دينه لا يخلو من أن يكون محرَّمًا لذاته، أو يكون محرَّمًا لكسبه ووصفه، فإن كان محرما لذاته، كأن يكون مسروقًا، أو مغصوبًا: فلا يحل لأحدٍ قبضه منه، بأي سبب كان ذلك القبض، فلا يقبضه بائع له ولا وارث، ولا دائن، بل يجب على من قبضه منه: رده إلى صاحبه.
وإن كان المال محرَّمًا لكسبه، ووصفه، كأن يكون قبضه جرَّاء عقد محرَّم كالربا، أو كان يعمل في مكان لا يحل له العمل فيه: فإنما إثمه على كاسبه، ويجوز لمن انتقل إليه هذا المال بطريق مباح أن ينتفع به، كمن يقبله هدية أو سدادًا لدين ونحو ذلك.
ودليل ذلك: أن النبي ﷺ كان يعامل اليهود في المدينة بالبيع، والشراء، وكان يأكل من طعامهم، وهم الذين وصفهم الله تعالى بأكل الربا، والسحت، وأخذهم أموال الناس بالباطل.
وقد سبق تقرير ذلك بالتفصيل في موقعنا في العديد من الإجابات، انظر منها: (٣٩٦٦١) و(٨٥٤١٩) .
والمال الذي فيه شبهة: هو أخف حكما من القسم الثاني، لأننا لا نجزم بتحريمه، وإنما اشتبه أمره علينا، هل هو حلال أم حرام؟ فلا حرج عليك من قبوله سدادًا لدينك، وإثم ذلك - إن كان فيه إثم - هو على من اكتسبه بطريقة محرمة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في حديثه عن المال من شبهة: " وأما قبضه الشبهة: فليس محرَّمًا، بل ورعٌ مستحب.
وقال: وليس تركُ الشبهة واجبًا " انتهى.
" جامع المسائل " (١ / ٤٧) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5962