اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
ماذا يفعل الشخص إذا فوجئ بوفاة شخص في بيته

[السُّؤَالُ]
ـ[ماذا يجب على أقارب الميت أن يفعلوا إذا فوجئوا بوفاة قريبهم، إنّ هذا الموقف يتكرر في كلّ الأسر والكثير ليس لديه علم بما ورد في الشّرع الإسلامي حول هذا، هلا وضّحتم لنا بالأدلّة ما هو الصّحيح أن يُفعل، حتى لو تعرّض الواحد منا إلى هذا الموقف لا يقع في بدعة أو خطأ؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا قضى الميت وأسلم الروح، فعلى أقاربه فِعْل ما يلي:
أ - أن يغمضوا عينيه.
ب - ويدعوا له أيضا.
لحديث أم سلمة قالت: (دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه ثم قال: (إن الروح إذا قبض تبعه البصر، فضج ناس من أهله فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون) ثم قال: (اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره ونور له فيه) . أخرجه مسلم وأحمد والبيهقي وغيرهم.
ج - أن يغطوه بثوب يستر جميع بدنه.
لحديث عائشة ﵂: (أن رسول الله ﷺ حين توفي سجّى ببرد حِبَرَة) أخرجه الشيخان في صحيحيهما والبيهقي وغيرهم.
د - وهذا في غير من مات محرما، فإن المحرم لا يغطى رأسه ووجهه.
لحديث ابن عباس قال: " بينما رجل واقف بعرفة، إذ وقع عن راحلته فوقصته، أو قال: فأقعصته، فقال النبي ﷺ: (اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، " وفي رواية: في ثوبيه [الذين أحرم فيهما] ... " ولا تحنطوه، " وفي رواية: ولا تطيبوه " ولا تخمروا رأسه [ولا وجهه]، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا) " أخرجه الشيخان في صحيحيهما وأبو نعيم في المستخرج والبيهقي وليست الزيادة عند البخاري.
هـ - أن يعجلوا بتجهيزه وإخراجه إذا بان موته.
لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: (أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها عليه، وإن تك غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم) أخرجه الشيخان، والسياق لمسلم، وأصحاب السنن الأربعة، وصححه الترمذي وأحمد والبيهقي من طرق عن أبي هريرة.
وأن يدفنوه في البلد الذي مات فيه، ولا ينقلوه إلى غيره، لأنه ينافي الإسراع المأمور به.
ولذلك قالت عائشة ﵂ لما مات أخ لها بوادي الحبشة فحمل من مكانه: (ما أجد في نفسي، أو يحزنني في نفسي إلا أني وددت أنه كان دفن في مكانه) . أخرجه البيهقي بإسناد صحيح. قال النووي في الأذكار: " وإذا أوصى بأن ينقل إلى بلد آخر لا تنفذ وصيته، فإن النقل حرام على المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون، وصرح به المحققون) .
ز - أن يبادر بعضهم لقضاء دينه من ماله، ولو أتى عليه كله، فإن لم يكن له مال فعلى الدولة أن تؤدي عنه إن كان جهد في قضائه، فإن لم تفعل، وتطوع بذلك بعضهم جاز.
فعن سعد بن الأطول ﵁: (أن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم، وترك عيالًا، قال: فأردت أن أنفقها على عياله، قال: فقال لي النبي ﷺ: إن أخاك محبوس بدينه " فاذهب " فاقض عنه " فذهبت فقضيت عنه، ثم جئت " قلت: يا رسول الله، قد قضيت عنه إلا دينارين ادعتهما امرأة، وليست لها بينة، قال أعطها فإنها محقة، " وفي رواية صادقة ") أخرجه ابن ماجه وأحمد والبيهقي وأحد إسناديه صحيح والآخر مثل إسناد ابن ماجه، وصححه البوصيري في الزوائد.
وعن سمرة بن جندب (أن النبي ﷺ صلى على جنازة " وفي رواية صلى الصبح " فلما انصرف قال: أههنا من آل فلان أحد؟ " فسكت القوم، وكان إذا ابتدأهم بشيء سكتوا " فقال ذلك مرارًا " ثلاثًا لا يجيبه أحد "، " فقال رجل: هو ذا " قال: فقام رجل يجر إزاره من مؤخر الناس " فقال له النبي ﷺ: ما منعك في المرتين الأولين أن تكون أجبتني؟ " أما إني لم أنوه باسمك إلا لخير، إن فلانًا - لرجل منهم - مأسور بدينه " عن الجنة، فإن شئتم فافدوه، وإن شئتم فأسلموه لعذاب الله "، فلو رأيت أهله ومن يتحرون أمره قاموا فقضوا عنه، " حتى ما أحد يطلبه بشيء ") أخرجه أبو داوود والنسائي والحاكم والبيهقي والطيالسي في مسنده وكذا أحمد بعضهم عن الشعبي عن سمرة، ويعضهم أدخل بينهما سمعان بن مُشَنّج، وهو على الوجه الأول صحيح على شرط الشيخين كما قال الحاكم ووافقه الذهبي، وعلى الوجه الثاني صحيح فقط.
نسأل الله أن يغفر للمؤمنين والمؤمنات وصلى الله على نبينا محمد

[الْمَصْدَرُ]
من مختصر أحكام الجنائز للألباني بتصرف.
4686
المجلد
العرض
76%
الصفحة
4686
(تسللي: 6664)