موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم عليه بالسجن فهل يأخذ قرضًا ربويًّا لينجو منه؟
[السُّؤَالُ]
ـ[أبلغ من العمر ٣٠ سنة، دخلت الإسلام مند ست سنوات بعد صراع مرير مع الكفر، فقد كنت أعيش في فرنسا، وعدت إلى وطني عودة نهائية، وفتحت مشروعًا صغيرًا، لم أوفق فيه، فتراكم عليَّ من الديْن ٢٥ ألف دولار، ولم أستطع خلاصها، فاقترح عليَّ البنك قرضًا على أن أسدده على ثلاث سنوات مع فائض ٣٠ بالمائة، فنصحني بعض الإخوة بالابتعاد عن الربا لما فيه من معصية لله سبحانه، ولكن بعض رجال الدين قالوا: إذا كان للضرورة: فلا بأس بذلك، فأنا اليوم مهدد بالسجن إن لم أقض ما عليَّ من ديْن، أنا في حيرة من أمري، إما أن أقبل بالقرض وإما أن أقضي تسع سنوات سجن، مع أن الحكم صدر مند شهرين ولم يبق لي إلا شهر واحد، فأرجو منك أن تفتني.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
بدايةً: نهنئك على دخول الإسلام، ونسأل الله أن يثبتك على الحق، وأن يزيدك هدى وتوفيقًا، واعلم أن المسلم يبتلى ليُعلم صدقه من عدمه في استقامته على الدين، ثم إن ابتلاءه يكفِّر الله به عنه سيئاته، ويرفع به درجاته، لكن لا بدَّ أن يحتسب مصيبته عند ربه، فلا يضجر، ولا يسخط، بل يصبر ويحتسب.
وما أصابك من مصيبة في مالك إنما هو ابتلاء من ربك، وما قد تكون تعرضت له من صد الناس عنك، وعدم مساعدتهم لك إنما ابتلاء أيضًا، فاصبر فإنك على الحق، والزم طريق التقوى؛ فإن الله تعالى قد وعد المتقين بأن يجعل لهم مخرجًا من ضيقهم، ووعدهم بالرزق من فضله، قال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) الطلاق/٢-٣، وقال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) الطلاق/٤، وقال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا) الطلاق/٥.
ثانيًا:
واعلم أن الربا من المحرَّمات القطعية في الشرع، وهو من كبائر الذنوب.
وانظر جواب السؤال رقم (٢٢٣٣٩) ففيه بيان تحريم الربا.
ثالثًا:
واعلم أن المحرَّمات في الشريعة يجوز فعلها إذا كان المسلم معذورًا بالإكراه أو الاضطرار.
قال الله تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) البقرة/١٧٣، وقال تعالى: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) الأنعام/١١٩.
وننبه هنا إلى ثلاثة أمور:
الأول: أن الضرورة في باب الربا متعلقة بالمقترض، لا بالمقرض؛ إذ ليس هناك ما يجعل المقرض مضطرًا لأن يقرِض بالربا، بخلاف المحتاج للقرض فإنه قد تُغلق الأبواب في وجهه فلا يجد إلا باب القرض بفائدة ربوية.
وفي فتوى " مجمع البحوث الإسلامية " بالقاهرة في مؤتمره الثاني المنعقد في شهر محرم ١٣٨٥ هـ (مايو ١٩٦٥م) قالوا:
"والفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم، لا فرق بين ما يسمَّى بالقرض الاستهلاكي، وما يسمى بالقرض الإنتاجي (الاستغلالي)، وكثير الربا في ذلك وقليله حرام، والإقراض بالربا محرم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة، والاقتراض بالربا كذلك، ولا يرتفع إثمه إلا إذا دعت إليه ضرورة، وكل امرئ متروك لدينه في تقدير الضرورة" انتهى.
وجاء في " الموسوعة الفقهية " (٦ / ١٦٧):
أنه يجوز للمضطر أن يتعامل بالربا للضرورة، "فيأثم المقرض دون المقترض" انتهى.
الثاني: أن المقترض بالربا لا بدَّ أن يكون الدافع لفعله المحرَّم هذا هو الضرورة، وليست الحاجة التي يمكنه التخلي عنها، وعدم فعلها، والضرورة تتعلق بضرر يقع على دينه أو بدنه أو عقله أو عرضه أو ماله – وهي ما يسمى " الضرورات الخمس " -، وليست هي المشقة التي يمكن تحملها، بل هي الضرورة التي قد تسبب له هلاكًا، أو تلفًا لبعض أعضائه، أو سجنًا طويلًا، أو مرضًا مزمنًا.
قال أبو عبد الله الزركشي ﵀:
فالضرورة: بلوغه حدًّا إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب كالمضطر للأكل، واللبس بحيث لو بقي جائعًا أو عريانًا لمات، أو تلف منه عضو، وهذا يبيح تناول المحرم.
والحاجة: كالجائع الذي لو لم يجد ما يأكل لم يهلك، غير أنه يكون في جهد ومشقة، وهذا لا يبيح المحرَّم.
" المنثور في القواعد " (٢ / ٣١٩) .
وفي " نظرية الضرورة الشرعية " (ص ٦٧، ٦٨):
"الضرورة: هي أن تطرأ على الإنسان حالة من الخطر، أو المشقة الشديدة بحيث يخاف حدوث ضرر أو أذى بالنفس أو بالعضو أو بالعرض أو بالعقل أو بالمال وتوابعها، ويتعين أو يباح عندئذ ارتكاب الحرام، أو ترك الواجب أو تأخيره عن وقته دفعًا للضرر عنه في غالب ظنه ضمن قيود الشرع " انتهى.
الثالث: يجب أن يكون الضرر الذي سيلحقك في حال عدم الدفع يقينيًّا أو بغلبة الظن، ولا ينبغي أن يكون خياليًّا أو متوهمًا.
وقد توسَّع كثيرون في أمر القرض بالربا، فجعلوا شراء بيتٍ، أو سيارة، أو تغيير أثاث البيت، أو شراء جهاز خلوي من الضرورات، فتعاملوا مع مؤسسات الربا بمثل هذا العذر، وقد وجدوا من يفتي لهم في بعض تلك الأشياء!
كما لم يفهم كثيرون معنى الضرورة، فراحوا يبحثون عن البنوك والمؤسسات الربوية من أجل الاقتراض بفائدة ربوية، دون أن يكون منهم بحث عن طرق مباحة يتحصلون فيها على الأموال اللازمة، ومن الطرق التي أباحتها الشريعة في الحصول على المال لعادمه: العمل المباح، والاستدانة من شخص دون ربا، وشراء سلعة بالأقساط وبيعها نقدًا، وليُعلم أن كثيرًا من هؤلاء قد يكون لهم الحق في الزكاة، فلا بأس من طلبهم ذلك من المؤسسات التي تقوم على جمع زكاة المسلمين.
والذي نراه في مسألتك: أنه إن أمكنك الحصول على المال بالطرق الشرعية المباحة: فلستَ معذورًا بأخذ قرضٍ ربوي، وإن كنتَ تستطيع تقسيط المبلغ الذي عليك: فلستَ معذورًا أيضًا، فإن لم يمكنك الحصول على المال بطريق مباح وكان يترتب على عدم دفعك للمبلغ، دخولك السجن فنرجو أن تكون من المعذورين المضطرين للتعامل بالربا، ولا إثم عليك، وإنما الإثم على من أقرضك بالربا، وعلى من علم بحالك ولم يساعدك مع استطاعته.
ويجب أن تعلم أن العلماء يقولون " إن الضرورة تقدَّر بقدرها "، ومعنى ذلك – في حالتك -: أنه لا يجوز لك أن تأخذ من البنك إلا القدر الذي به تسلم من الضرر والأذى، ولا يجوز لك الزيادة عليه، كما ننبهك إلى أنك إن وجدت مالًا بعد ذلك فيجب عليك أن تسارع في سداد البنك إن كنت بذلك تتخلص من الفوائد الربوية كلها أو بعضها.
ونسأل الله تعالى أن يرزقك التقوى والعمل الصالح، وأن يغنيك من فضله، وأن ينجيك من الآثام، وأن يثبتك على الحق، وأن يزيدك هدى وتوفيقًا.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أبلغ من العمر ٣٠ سنة، دخلت الإسلام مند ست سنوات بعد صراع مرير مع الكفر، فقد كنت أعيش في فرنسا، وعدت إلى وطني عودة نهائية، وفتحت مشروعًا صغيرًا، لم أوفق فيه، فتراكم عليَّ من الديْن ٢٥ ألف دولار، ولم أستطع خلاصها، فاقترح عليَّ البنك قرضًا على أن أسدده على ثلاث سنوات مع فائض ٣٠ بالمائة، فنصحني بعض الإخوة بالابتعاد عن الربا لما فيه من معصية لله سبحانه، ولكن بعض رجال الدين قالوا: إذا كان للضرورة: فلا بأس بذلك، فأنا اليوم مهدد بالسجن إن لم أقض ما عليَّ من ديْن، أنا في حيرة من أمري، إما أن أقبل بالقرض وإما أن أقضي تسع سنوات سجن، مع أن الحكم صدر مند شهرين ولم يبق لي إلا شهر واحد، فأرجو منك أن تفتني.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
بدايةً: نهنئك على دخول الإسلام، ونسأل الله أن يثبتك على الحق، وأن يزيدك هدى وتوفيقًا، واعلم أن المسلم يبتلى ليُعلم صدقه من عدمه في استقامته على الدين، ثم إن ابتلاءه يكفِّر الله به عنه سيئاته، ويرفع به درجاته، لكن لا بدَّ أن يحتسب مصيبته عند ربه، فلا يضجر، ولا يسخط، بل يصبر ويحتسب.
وما أصابك من مصيبة في مالك إنما هو ابتلاء من ربك، وما قد تكون تعرضت له من صد الناس عنك، وعدم مساعدتهم لك إنما ابتلاء أيضًا، فاصبر فإنك على الحق، والزم طريق التقوى؛ فإن الله تعالى قد وعد المتقين بأن يجعل لهم مخرجًا من ضيقهم، ووعدهم بالرزق من فضله، قال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) الطلاق/٢-٣، وقال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) الطلاق/٤، وقال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا) الطلاق/٥.
ثانيًا:
واعلم أن الربا من المحرَّمات القطعية في الشرع، وهو من كبائر الذنوب.
وانظر جواب السؤال رقم (٢٢٣٣٩) ففيه بيان تحريم الربا.
ثالثًا:
واعلم أن المحرَّمات في الشريعة يجوز فعلها إذا كان المسلم معذورًا بالإكراه أو الاضطرار.
قال الله تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) البقرة/١٧٣، وقال تعالى: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) الأنعام/١١٩.
وننبه هنا إلى ثلاثة أمور:
الأول: أن الضرورة في باب الربا متعلقة بالمقترض، لا بالمقرض؛ إذ ليس هناك ما يجعل المقرض مضطرًا لأن يقرِض بالربا، بخلاف المحتاج للقرض فإنه قد تُغلق الأبواب في وجهه فلا يجد إلا باب القرض بفائدة ربوية.
وفي فتوى " مجمع البحوث الإسلامية " بالقاهرة في مؤتمره الثاني المنعقد في شهر محرم ١٣٨٥ هـ (مايو ١٩٦٥م) قالوا:
"والفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم، لا فرق بين ما يسمَّى بالقرض الاستهلاكي، وما يسمى بالقرض الإنتاجي (الاستغلالي)، وكثير الربا في ذلك وقليله حرام، والإقراض بالربا محرم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة، والاقتراض بالربا كذلك، ولا يرتفع إثمه إلا إذا دعت إليه ضرورة، وكل امرئ متروك لدينه في تقدير الضرورة" انتهى.
وجاء في " الموسوعة الفقهية " (٦ / ١٦٧):
أنه يجوز للمضطر أن يتعامل بالربا للضرورة، "فيأثم المقرض دون المقترض" انتهى.
الثاني: أن المقترض بالربا لا بدَّ أن يكون الدافع لفعله المحرَّم هذا هو الضرورة، وليست الحاجة التي يمكنه التخلي عنها، وعدم فعلها، والضرورة تتعلق بضرر يقع على دينه أو بدنه أو عقله أو عرضه أو ماله – وهي ما يسمى " الضرورات الخمس " -، وليست هي المشقة التي يمكن تحملها، بل هي الضرورة التي قد تسبب له هلاكًا، أو تلفًا لبعض أعضائه، أو سجنًا طويلًا، أو مرضًا مزمنًا.
قال أبو عبد الله الزركشي ﵀:
فالضرورة: بلوغه حدًّا إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب كالمضطر للأكل، واللبس بحيث لو بقي جائعًا أو عريانًا لمات، أو تلف منه عضو، وهذا يبيح تناول المحرم.
والحاجة: كالجائع الذي لو لم يجد ما يأكل لم يهلك، غير أنه يكون في جهد ومشقة، وهذا لا يبيح المحرَّم.
" المنثور في القواعد " (٢ / ٣١٩) .
وفي " نظرية الضرورة الشرعية " (ص ٦٧، ٦٨):
"الضرورة: هي أن تطرأ على الإنسان حالة من الخطر، أو المشقة الشديدة بحيث يخاف حدوث ضرر أو أذى بالنفس أو بالعضو أو بالعرض أو بالعقل أو بالمال وتوابعها، ويتعين أو يباح عندئذ ارتكاب الحرام، أو ترك الواجب أو تأخيره عن وقته دفعًا للضرر عنه في غالب ظنه ضمن قيود الشرع " انتهى.
الثالث: يجب أن يكون الضرر الذي سيلحقك في حال عدم الدفع يقينيًّا أو بغلبة الظن، ولا ينبغي أن يكون خياليًّا أو متوهمًا.
وقد توسَّع كثيرون في أمر القرض بالربا، فجعلوا شراء بيتٍ، أو سيارة، أو تغيير أثاث البيت، أو شراء جهاز خلوي من الضرورات، فتعاملوا مع مؤسسات الربا بمثل هذا العذر، وقد وجدوا من يفتي لهم في بعض تلك الأشياء!
كما لم يفهم كثيرون معنى الضرورة، فراحوا يبحثون عن البنوك والمؤسسات الربوية من أجل الاقتراض بفائدة ربوية، دون أن يكون منهم بحث عن طرق مباحة يتحصلون فيها على الأموال اللازمة، ومن الطرق التي أباحتها الشريعة في الحصول على المال لعادمه: العمل المباح، والاستدانة من شخص دون ربا، وشراء سلعة بالأقساط وبيعها نقدًا، وليُعلم أن كثيرًا من هؤلاء قد يكون لهم الحق في الزكاة، فلا بأس من طلبهم ذلك من المؤسسات التي تقوم على جمع زكاة المسلمين.
والذي نراه في مسألتك: أنه إن أمكنك الحصول على المال بالطرق الشرعية المباحة: فلستَ معذورًا بأخذ قرضٍ ربوي، وإن كنتَ تستطيع تقسيط المبلغ الذي عليك: فلستَ معذورًا أيضًا، فإن لم يمكنك الحصول على المال بطريق مباح وكان يترتب على عدم دفعك للمبلغ، دخولك السجن فنرجو أن تكون من المعذورين المضطرين للتعامل بالربا، ولا إثم عليك، وإنما الإثم على من أقرضك بالربا، وعلى من علم بحالك ولم يساعدك مع استطاعته.
ويجب أن تعلم أن العلماء يقولون " إن الضرورة تقدَّر بقدرها "، ومعنى ذلك – في حالتك -: أنه لا يجوز لك أن تأخذ من البنك إلا القدر الذي به تسلم من الضرر والأذى، ولا يجوز لك الزيادة عليه، كما ننبهك إلى أنك إن وجدت مالًا بعد ذلك فيجب عليك أن تسارع في سداد البنك إن كنت بذلك تتخلص من الفوائد الربوية كلها أو بعضها.
ونسأل الله تعالى أن يرزقك التقوى والعمل الصالح، وأن يغنيك من فضله، وأن ينجيك من الآثام، وأن يثبتك على الحق، وأن يزيدك هدى وتوفيقًا.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5225