موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل تحرم بالعمرة وهي حائض؟
[السُّؤَالُ]
ـ[سنسافر لأداء العمرة لمدة ١٠ أيام سنسافر أولًا للمدينة النبوية ثم إلى مكة، إلا أنني سيكون عندي الدورة عندما نذهب من المدينة إلى مكة وبالتالي طبعًا كل من معنا سيحرمون من أبيار علي، فهل يصح لي الإحرام مثلهم برغم وجود الدورة، وستنتهي الدورة ونحن في مكة، فمن أي مكان أحرم من مكة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الحائض إذا مرت على الميقات وهي تريد الحج أو العمرة وجب عليها أن تحرم من الميقات ولا يجوز لها تأخير الإحرام حتى تصل إلى مكة وتطهر.
وقد دلت السنة وإجماع العلماء على أن الحيض لا ينافي الإحرام، فتحرم المرأة وهي حائض ثم لا تؤدي العمرة حتى تطهر وتغتسل.
روى مسلم (١٢١٠) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ نُفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ.
قال النووي:
(نُفِسَتْ) أَيْ: وَلَدَتْ.
وَفِيهِ: صِحَّة إِحْرَام النُّفَسَاء وَالْحَائِض، وَاسْتِحْبَاب اِغْتِسَالهمَا لِلإِحْرَامِ اهـ.
وروى البخاري (١٥٥٦) ومسلم (١٢١١) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. . فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ. . . الحديث. ورواه البخاري في باب كيف تهل (أي: تحرم) الحائض والنفساء.
قال النووي:
فِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ الْحَائِض وَالنُّفَسَاء وَالْمُحْدِث وَالْجُنُب يَصِحّ مِنْهُمْ جَمِيع أَفْعَال الْحَجّ وَأَقْوَاله وَهَيْئَاته إِلا الطَّوَاف وَرَكْعَتَيْهِ، فَيَصِحّ الْوُقُوف بِعَرَفَاتٍ وَغَيْره كَمَا ذَكَرْنَا، وَكَذَلِكَ الأَغْسَال الْمَشْرُوعَة فِي الْحَجّ تُشْرَع لِلْحَائِضِ وَغَيْرهَا مِمَّنْ ذَكَرْنَا. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الطَّوَاف لا يَصِحّ مِنْ الْحَائِض، وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ اهـ.
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ إِذَا أَتَتَا عَلَى الْوَقْتِ (أَيْ: الْمِيقَات) تَغْتَسِلانِ وَتُحْرِمَانِ وَتَقْضِيَانِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (١٧٤٤) وصححه الألباني في سنن أبي داود.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى الكبرى" (١/٤٤٧):
"الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ، أَمَرَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ بِالإِحْرَامِ وَالتَّلْبِيَةِ، وَمَا فِيهِمَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَشُهُودِهِمَا عَرَفَةَ مَعَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ، مَعَ ذِكْرِ اللَّهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلا يُكْرَهُ لَهَا ذَلِكَ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا" اهـ.
وقال الشيخ ابن باز ﵀ في "مجموع الفتاوى" (١٦/١٢٦):
إذا وصلت الحائض أو النفساء للميقات وجب عليهما أن تحرما إذا كان الحج فريضة أو العمرة، أما إن كان مستحبين وقد أدتا حجة الإسلام وعمرة الإسلام فإنه يشرع لهما الإحرام من الميقات كغيرهما من الطاهرات في الحج والعمرة اهـ.
وقال الشيخ ابن عثيمين:
"المرأة التي حاضت قبل أن تحرم يمكنها أن تحرم وهي حائض لأن النبي ﷺ أمر أسماء بنت عميس امراة أبي بكر ﵄ حين نفست في ذي الحليفة أمرها أن تغتسل وتسثفر بثوب وتحرم، وهكذا الحائض أيضًا، وتبقى على إحرامها حتى تطهر، ثم تطوف بالبيت وتسعى) اهـ. "رسالة ٦٠ سؤالًاَ في أحكام الحيض".
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[سنسافر لأداء العمرة لمدة ١٠ أيام سنسافر أولًا للمدينة النبوية ثم إلى مكة، إلا أنني سيكون عندي الدورة عندما نذهب من المدينة إلى مكة وبالتالي طبعًا كل من معنا سيحرمون من أبيار علي، فهل يصح لي الإحرام مثلهم برغم وجود الدورة، وستنتهي الدورة ونحن في مكة، فمن أي مكان أحرم من مكة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الحائض إذا مرت على الميقات وهي تريد الحج أو العمرة وجب عليها أن تحرم من الميقات ولا يجوز لها تأخير الإحرام حتى تصل إلى مكة وتطهر.
وقد دلت السنة وإجماع العلماء على أن الحيض لا ينافي الإحرام، فتحرم المرأة وهي حائض ثم لا تؤدي العمرة حتى تطهر وتغتسل.
روى مسلم (١٢١٠) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ نُفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ.
قال النووي:
(نُفِسَتْ) أَيْ: وَلَدَتْ.
وَفِيهِ: صِحَّة إِحْرَام النُّفَسَاء وَالْحَائِض، وَاسْتِحْبَاب اِغْتِسَالهمَا لِلإِحْرَامِ اهـ.
وروى البخاري (١٥٥٦) ومسلم (١٢١١) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. . فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ. . . الحديث. ورواه البخاري في باب كيف تهل (أي: تحرم) الحائض والنفساء.
قال النووي:
فِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ الْحَائِض وَالنُّفَسَاء وَالْمُحْدِث وَالْجُنُب يَصِحّ مِنْهُمْ جَمِيع أَفْعَال الْحَجّ وَأَقْوَاله وَهَيْئَاته إِلا الطَّوَاف وَرَكْعَتَيْهِ، فَيَصِحّ الْوُقُوف بِعَرَفَاتٍ وَغَيْره كَمَا ذَكَرْنَا، وَكَذَلِكَ الأَغْسَال الْمَشْرُوعَة فِي الْحَجّ تُشْرَع لِلْحَائِضِ وَغَيْرهَا مِمَّنْ ذَكَرْنَا. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الطَّوَاف لا يَصِحّ مِنْ الْحَائِض، وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ اهـ.
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ إِذَا أَتَتَا عَلَى الْوَقْتِ (أَيْ: الْمِيقَات) تَغْتَسِلانِ وَتُحْرِمَانِ وَتَقْضِيَانِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (١٧٤٤) وصححه الألباني في سنن أبي داود.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى الكبرى" (١/٤٤٧):
"الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ، أَمَرَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ بِالإِحْرَامِ وَالتَّلْبِيَةِ، وَمَا فِيهِمَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَشُهُودِهِمَا عَرَفَةَ مَعَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ، مَعَ ذِكْرِ اللَّهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلا يُكْرَهُ لَهَا ذَلِكَ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا" اهـ.
وقال الشيخ ابن باز ﵀ في "مجموع الفتاوى" (١٦/١٢٦):
إذا وصلت الحائض أو النفساء للميقات وجب عليهما أن تحرما إذا كان الحج فريضة أو العمرة، أما إن كان مستحبين وقد أدتا حجة الإسلام وعمرة الإسلام فإنه يشرع لهما الإحرام من الميقات كغيرهما من الطاهرات في الحج والعمرة اهـ.
وقال الشيخ ابن عثيمين:
"المرأة التي حاضت قبل أن تحرم يمكنها أن تحرم وهي حائض لأن النبي ﷺ أمر أسماء بنت عميس امراة أبي بكر ﵄ حين نفست في ذي الحليفة أمرها أن تغتسل وتسثفر بثوب وتحرم، وهكذا الحائض أيضًا، وتبقى على إحرامها حتى تطهر، ثم تطوف بالبيت وتسعى) اهـ. "رسالة ٦٠ سؤالًاَ في أحكام الحيض".
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4184