اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
استعمال السواك للصائم وبلع الريق بعده

[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم استعمال السواك في نهار رمضان؟ وهل يجوز بلع ريق السواك؟ .]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
السواك مستحب في جميع الأوقات، في الصيام وغير الصيام، في أول النهار وآخره. ودليل ذلك:
١- روى البخاري (٨٨٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاةٍ) .
٢- روى النسائي عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: (السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ) رواه النسائي (٥) . وصححه الألباني في صحيح النسائي (٥) .
ففي هذه الأحاديث دليل على استحباب السواك في جميع الأوقات، ولم يستثن النبي ﷺ الصائم، بل عموم الأحاديث يشمل الصائم وغير الصائم.
ويجوز بلع الريق بعد السواك، إلا إذا كان تحلل من السواك شيء في الفم فإنه يخرجه ثم يبتلع ريقه. كما أن الصائم يجوز له أن يتوضأ ثم يخرج الماء من فمه ثم يبتلع ريقه ولا يلزمه أن يجفف فمه من ماء المضمضة.
قال النووي في " المجموع" (٦/٣٢٧):
قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ: إذَا تَمَضْمَضَ الصَّائِمُ لَزِمَهُ مَجُّ الْمَاءِ، وَلا يَلْزَمُهُ تَنْشِيفُ فَمِهِ بِخِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا بِلا خِلافٍ اهـ.
قال البخاري ﵀:
بَاب سِوَاكِ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ لِلصَّائِمِ. . . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: (لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ) . قال البخاري: وَلَمْ يَخُصَّ الصَّائِمَ مِنْ غَيْرِهِ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: (السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ) . وَقَالَ عَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: يَبْتَلِعُ رِيقَهُ.
قال الحافظ في الفتح:
أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ كَرِهَ لِلصَّائِمِ الاسْتِيَاكَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ. . . وَقَدْ تَقَدَّمَ قِيَاسُ اِبْنِ سِيرِينَ السِّوَاكَ الرَّطْبَ عَلَى الْمَاء الَّذِي يُتَمَضْمَضُ بِهِ. . .
"وَلَمْ يَخُصَّ صَائِمًا مِنْ غَيْره" أَيْ وَلَمْ يَخُصَّ أَيْضًا رَطْبًا مِنْ يَابِسٍ، وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ تَظْهَرُ مُنَاسَبَةُ جَمِيعِ مَا أَوْرَدَهُ فِي هَذَا الْبَاب لِلتَّرْجَمَةِ، وَالْجَامِعُ لِذَلِكَ كُلِّهِ قَوْله فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة: (لأَمَرْتهمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلّ وُضُوءٍ)، فَإِنَّهُ يَقْتَضِي إِبَاحَتَهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَعَلَى كُلّ حَالٍ. .
(وَقَالَ عَطَاء وَقَتَادَةُ يَبْتَلِعُ رِيقَهُ) مُنَاسَبَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَة أَنَّ أَقْصَى مَا يُخْشَى مِنْ السِّوَاك الرَّطْب أَنْ يَتَحَلَّلَ مِنْهُ فِي الْفَمِ شَيْءٌ وَذَلِكَ الشَّيْءُ كَمَاءِ الْمَضْمَضَةِ فَإِذَا قَذَفَهُ مِنْ فِيهِ لا يَضُرُّهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَبْتَلِعَ رِيقَهُ. انتهى كلام الحافظ ابن حجر باختصار.
وقال الشيخ ابن عثيمين:
الصواب أن التسوك للصائم سنة في أول النهار وفي آخره اهـ فتاوى أركان الإسلام ص ٤٦٨.
(والسواك سنّة للصائم في جميع النهار وإن كان رطبا، وإذا استاك وهو صائم فوجد حرارة أو غيرها من طَعْمِه فبلعه أو أخرجه من فمه وعليه ريق ثم أعاده وبلعه فلا يضره. الفتاوى السعدية ٢٤٥.
(ويجتنب ما له مادة تتحلل كالسواك الأخضر، وما أضيف إليه طعم خارج عنه كالليمون والنعناع، ويُخرج ما تفتت منه داخل الفم، ولا يجوز تعمد ابتلاعه فإن ابتلعه بغير قصده فلا شيء عليه) اهـ من رسالة " سبعون مسألة في الصيام ".
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2950
المجلد
العرض
56%
الصفحة
2950
(تسللي: 4928)