موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
قول بعض الناس: من حج فليترك المجال لغيره!
[السُّؤَالُ]
ـ[تتوق النفس للحج ولكن نسمع كلمات من الناس لا ندري أهي صحيحة أم لا؟
يقولون: من حج فليترك المجال لغيره، فهل هذا القول صحيح؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
" هذا القول ليس بصحيح، أعني القول بأن من حج فرضه ليترك المجال لغيره، لأن النصوص دالة على فضيلة الحج، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: (تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ) .
والإنسان العاقل يمكن أن يذهب إلى الحج ولا يؤذي ولا يتأذى إذا كان يعامل الناس بالرفق، فإذا وجد مجالًا فسيحًا فعل ما يقدر عليه من الطاعة، وإذا كان المكان ضيقًا عامل نفسه وغيره بما يقتضيه هذا الضيق، ولهذا كان النبي ﷺ حين دفع من عرفة يأمر الناس بالسكينة، وشنق لناقته الزمام يعنى جذبه حتى لا تسرع، لكنه إذا وجد فجوة نَصَّ. قال العلماء: يعني إذا وجد متسعًا أسرع، فدل هذا على أن الحاج ينبغي له أن يتعامل مع الحالة التي هو عليها، فإذا وجد الضيق فليتأن في مشيه، وليرفق بالناس، وبهذا لا يتأذى ولا يؤذي، فهذا الذي نراه في هذه المسألة، يحج ويستعين الله تعالى على الحج، ويقوم بما يلزمه من واجبات، ويحرص على أن لا يؤذي أحدًا، ولا يتأذى بقدر المستطاع. ولو فرض أن هناك مصلحة أنفع من الحج مثل أن يكون بعض المسلمين محتاجًا إلى الدراهم للجهاد في سبيل الله، فالجهاد في سبيل الله أفضل من الحج النافلة، وحينئذ يصرف هذه الدراهم إلى المجاهدين، أو كان هناك مسغبة يعني جوعًا شديدًا على المسلمين، فهنا صرف الدراهم في إزالة المسغبة أفضل من الحج بها " انتهى.
[الْمَصْدَرُ]
"فتاوى ابن عثيمين" (٢١/٢٨، ٢٩) .
[السُّؤَالُ]
ـ[تتوق النفس للحج ولكن نسمع كلمات من الناس لا ندري أهي صحيحة أم لا؟
يقولون: من حج فليترك المجال لغيره، فهل هذا القول صحيح؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
" هذا القول ليس بصحيح، أعني القول بأن من حج فرضه ليترك المجال لغيره، لأن النصوص دالة على فضيلة الحج، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: (تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ) .
والإنسان العاقل يمكن أن يذهب إلى الحج ولا يؤذي ولا يتأذى إذا كان يعامل الناس بالرفق، فإذا وجد مجالًا فسيحًا فعل ما يقدر عليه من الطاعة، وإذا كان المكان ضيقًا عامل نفسه وغيره بما يقتضيه هذا الضيق، ولهذا كان النبي ﷺ حين دفع من عرفة يأمر الناس بالسكينة، وشنق لناقته الزمام يعنى جذبه حتى لا تسرع، لكنه إذا وجد فجوة نَصَّ. قال العلماء: يعني إذا وجد متسعًا أسرع، فدل هذا على أن الحاج ينبغي له أن يتعامل مع الحالة التي هو عليها، فإذا وجد الضيق فليتأن في مشيه، وليرفق بالناس، وبهذا لا يتأذى ولا يؤذي، فهذا الذي نراه في هذه المسألة، يحج ويستعين الله تعالى على الحج، ويقوم بما يلزمه من واجبات، ويحرص على أن لا يؤذي أحدًا، ولا يتأذى بقدر المستطاع. ولو فرض أن هناك مصلحة أنفع من الحج مثل أن يكون بعض المسلمين محتاجًا إلى الدراهم للجهاد في سبيل الله، فالجهاد في سبيل الله أفضل من الحج النافلة، وحينئذ يصرف هذه الدراهم إلى المجاهدين، أو كان هناك مسغبة يعني جوعًا شديدًا على المسلمين، فهنا صرف الدراهم في إزالة المسغبة أفضل من الحج بها " انتهى.
[الْمَصْدَرُ]
"فتاوى ابن عثيمين" (٢١/٢٨، ٢٩) .
3875