اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم طلب الشفاعة من النبي ﷺ

[السُّؤَالُ]
ـ[كثير من الناس يقولون: الشفاعة يا محمد. فهل هذا القول شرك؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"طلب الشفاعة من النبي ﷺ أو من غيره من الأموات لا يجوز، وهو شرك أكبر عند أهل العلم؛ لأنه لا يملك شيئًا بعدما مات ﵊، والله يقول: (قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا) الزمر/٤٤.
فالشفاعة ملكه ﷾، والنبي ﷺ وغيره من الأموات لا يملكون التصرف بعد الموت في شفاعة ولا في دعاء ولا في غير ذلك، الميت إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث: (صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) وإنما جاء أنها تعرض ﵊ ﵊ ولهذا قال: (صلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم) .
وأما حديث إنه تعرض عليه الأعمال فما وجد فيها من خير حمد الله وما وجد فيها من شر استغفر لنا فهذا حديث ضعيف لا يصح عن النبي ﷺ، ولو صح لم يكن فيه دلالة على أننا نطلب منه الشفاعة.
فالحاصل أن طلب الشفاعة من النبي ﷺ أو من غيره من الأموات أمر لا يجوز، وهو على القاعدة الشرعية من الشرك الأكبر؛ لأنه طلب من الميت شيئًا لا يقدر عليه، كما لو طلب منه شفاء المريض، أو النصر على الأعداء أو غوث المكروبين أو ما أشبه ذلك، فكل هذا من أنواع الشرك الأكبر، ولا فرق بين طلب هذا من النبي ﷺ، أو من الشيخ عبد القادر، أو من فلان أو فلان، أو من البدوي أو من الحسين أو غير ذلك؛ طلب هذا من الموتى أمر لا يجوز، وهو من أقسام الشرك.
وإنما الميت يترحم عليه إذا كان مسلمًا، ويدعى له بالمغفرة والرحمة، والنبي ﷺ إذا سلم عليه مسلم يصلي عليه ﵊ ويدعو له، أما أن يطلبه المدد أو الشفاعة أو النصر على الأعداء كل هذا لا يجوز، وهذا من عمل أهل الجاهلية ومن عمل أهل الشرك، فيجب على المسلم أن ينتبه لهذا وأن يحذر مثل هذا" انتهى.
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀
"فتاوى نور على الدرب" (١/٣٩٢) .

[الْمَصْدَرُ]
فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
فتاوى نور على الدرب
938
المجلد
العرض
11%
الصفحة
938
(تسللي: 940)