اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
صلاة العيد لا نداء لها ولا أذان ولا شيء

[السُّؤَالُ]
ـ[هل من السنة أن ينادى لصلاة العيد بشيء مثل "الصلاة جامعة" كما في صلاة الكسوف؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
روى مسلم (٨٨٥) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّلاةَ يَوْمَ الْعِيدِ، فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ.
وروى البخاري (٩٦٠) ومسلم (٨٨٦) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ قَالا: لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلا يَوْمَ الأَضْحَى. قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ: لا أَذَانَ لِلصَّلاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ حِينَ يَخْرُجُ الإِمَامُ، وَلا بَعْدَ مَا يَخْرُجُ، وَلا إِقَامَةَ وَلا نِدَاءَ وَلا شَيْءَ، لا نِدَاءَ يَوْمَئِذٍ وَلا إِقَامَةَ.
فهذا الحديث دليل على أنه لا أذان لصلاة العيد ولا إقامة ولا ينادى لها بشيء.
وذهب بعض العلماء إلى أنه ينادى لها بقول "الصلاة جامعة" قياسًا على صلاة الكسوف.
وهو قياس في مقابلة حديث جابر المتقدم فلا يعتد به.
قال ابن قدامة ﵀:
"وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يُنَادَى لَهَا: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ" اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:
لا ينادى للعيد والاستسقاء، وقاله طائفة من أصحابنا اهـ. نقله عنه في "الإنصاف" (١/٤٢٨)
وقال ابن القيم في زاد المعاد:
"وَكَانَ ﷺ إذَا انْتَهَى إلَى الْمُصَلَّى أَخَذَ فِي الصَّلَاةِ -أَيْ صَلاةِ الْعِيدِ- مِنْ غَيْرِ أَذَانٍ وَلا إقَامَةٍ، وَلا قَوْلِ: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ، وَالسُّنَّةُ أَنْ لا يُفْعَلَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ اهـ.
وقال الصنعاني في "سبل السلام" عن القول بأنه يستحب أن ينادى للعيد "الصلاة جامعة" قال:
"إنه قول غَيْرُ صَحِيحٍ ; إذْ لا دَلِيلَ عَلَى الاسْتِحْبَابِ، وَلَوْ كَانَ مُسْتَحَبًّا لَمَا تَرَكَهُ ﷺ ; وَالْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ مِنْ بَعْدِهِ، نَعَمْ، ثَبَتَ ذَلِكَ فِي صَلاةِ الْكُسُوفِ لا غَيْرُ، وَلا يَصِحُّ فِيهِ الْقِيَاسُ ; لأَنَّ مَا وُجِدَ سَبَبُهُ فِي عَصْرِهِ وَلَمْ يَفْعَلْهُ فَفِعْلُهُ بَعْدَ عَصْرِهِ بِدْعَةٌ، فَلا يَصِحُّ إثْبَاتُهُ بِقِيَاسٍ وَلا غَيْرِهِ" اهـ.
وسئل الشيخ ابن عثيمين: هل لصلاة العيد أذان وإقامة؟
فأجاب:
" صلاة العيد ليس لها أذان ولا إقامة، كما ثبتت بذلك السنة، ولكن بعض أهل العلم ﵏ قالوا: إنه ينادى لها "الصلاة جامعة"، لكنه قول لا دليل له، فهو ضعيف. ولا يصح قياسها على الكسوف، لأن الكسوف يأتي من غير أن يشعر الناس به، بخلاف العيد فالسنة أن لا يؤذن لها، ولا يقام لها، ولا ينادى لها، "الصلاة جامعة" وإنما يخرج الناس، فإذا حضر الإمام صلوا بلا أذان ولا إقامة، ثم من بعد ذلك الخطبة" اهـ.
"مجموع فتاوى ابن عثيمن" (١٦/٢٣٧) .

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2057
المجلد
العرض
46%
الصفحة
2057
(تسللي: 4035)