اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يبيع منزله لشركة تمويل إسلامي ليسدد ما تبقى من القرض الربوي

[السُّؤَالُ]
ـ[أعيش بكندا ومنذ خمسة سنوات، قمنا بارتكاب جريمة الربا بشرائنا منزلنا هذا بقرض من بنك محلي على أساس فتاوى عديدة من شيوخ عدة (سامحهم الله) . منذ عامين تقريبًا لقد هدانا الله للإسلام وكأننا نعرفه لأول مرة. ظهرت مؤخرًا شركات مالية في كندا للتمويل الإسلامي (أو كما يدعون)، التالي هو شرح مختصر لأسلوبهم في تحويل قرضي الربوي من البنك لتمويل إسلامي على أساس المشاركة: اتفقت الشركة الإسلامية مع بنك ربوي لتمويل مشروعهم. كما تقول الشركة، علاقتهم بالبنك على أساس تجاري وليس ربويًا. الشركة تقدر قيمة البيت في السوق المحلية على أساس تقييم مقيم للعقار مرخص من الحكومة. بناءًا على المتبقي من القرض الذي لدى ونسبة ربح حددوها بـ ٤.٩%، يحسب الإيجار الشهري الذي يتوجب على دفعه. هذا المبلغ الشهري يذهب جزء منه ربحًا والباقي لامتلاك حصة من البيت به. نسبتهم من البيت هو الفرق بين قيمة المنزل الآن والمتبقي من القرض الربوي. تقوم الشركة بتقييم قيمة البيت كل ١، ٢، أو ٥ سنوات. تتغير نسبة الربح بحسب عدد السنوات التي أختارها. هذا يعني أن حصص كل منا تقيم كل عدة سنوات ولكن نسبة الربح تبقى ثابتة. مع العلم أن قيمة المتبقي من القرض (حصتهم من المنزل) هو ١٧٨٠٠٠$: وربحهم خلال الخمس سنوات الأول هو ٤٩٠٣٨.٨٨$ وامتلكت ما قيمته ١٨٤٠٨.٠٨$ من قيمة البيت الذي يمتلكونه وهو ١٧٨٠٠٠$. والعلاقة بينهم وبين البنك غير واضحة ولا زالت تعتمد في روحها على شراء المال بالمال لأنهم لم يشتروا البيت (أو يشاركوننا فيه) بشكل رسمي وإنما كل هذه المعاملات هي بين البنوك وهذه الشركة على ورق لا علاقة للأصل (المنزل) بها إلا بذكره على ورق بينهم. إننا في حيرة كبيرة ونرجو منكم أن تخرجونا من هذه الحيرة.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نسأل الله تعالى أن يجزيكم خيرًا على تحريكم الحلال وحرصكم على التخلص من آثار ما قد فعلتموه من الاقتراض من البنك الربوي، ونجيب عن سؤالكم في الفقرات التالية:
أولًا: أكل الربا والإعانة عليه حرام بل من كبائر الذنوب، فقد روى مسلم في صحيحه، عن جابر ﵁ قال: (لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء) .
والقرض المشترط فيه زيادة للمقرض، كما هو عمل البنوك، حرام بغير خلاف بين العلماء
ثانيًا: ذكرتم أنكم فعلتم ذلك جاهلين حرمة ذلك، فنرجو أن يكون ذلك رافعًا للإثم عنكم، فقد قال الله تعالى في آيات تحريم الربا: (فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ) البقرة/٢٧٥.
وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء (١٣/٣٥٢): " ما أخذته من الفوائد قبل العلم بتحريمها فنرجو أن يعفو الله عنك في ذلك، وأما ما بعد العلم فالواجب عليك التخلص منه وإنفاقه في وجوه البر " انتهى.
ثالثًا: لا يلزمكم أن تبيعوا البيت للشركة المذكورة أو غيرها لتردوا القرض، فإن اشتراط نفع للمقرض في عقد القرض وإن كان حرامًا إلا أنه لا يفسد القرض، فشراؤكم للبيت صحيح، وامتلاككم له صحيح، فلا يلزمكم بيعه لتعجيل سداد ما تبقى من القرض للبنك، لا سيما وصورة التعامل مع الشركة المذكورة الذي ضمنتموه في السؤال لا يخلو من غموض، وقد ذكرتم في آخر سؤالكم أنهم لا يشترون البيت حقيقة وإن تم بيع وشراء في الأوراق فإنه لا يحصل قبض حقيقي للمبيع قبل بيعه ثانية، فيُخشى أن تكون معاملة الشركة هي حيلة على ارتكاب الربا، تحت مسمى البيع.
والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5251
المجلد
العرض
82%
الصفحة
5251
(تسللي: 7229)