اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هديه ﷺ في صلاة العيدين

[السُّؤَالُ]
ـ[أريد أن أعرف هدي النبي ﷺ في صلاة العيدين.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
كان ﷺ يصلي العيدين في المصلى، ولم يثبت عنه ﷺ أنه صلى العيد في مسجده.
قَالَ الشَّافِعِيّ فِي الأُمّ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ كَانَ يَخْرُج فِي الْعِيدَيْنِ إِلَى الْمُصَلَّى بِالْمَدِينَةِ وَهَكَذَا مَنْ بَعْده إِلا مِنْ عُذْر مَطَر وَنَحْوه، وَكَذَا عَامَّة أَهْل الْبُلْدَان إِلا أَهْل مَكَّة. اِنْتَهَى.
وكان يلبس للخروج إليهما أجمل ثيابه، فكان ﷺ له حُلَّة يلبسها للعيدين والجمعة.
(والحُلَّة ثوبان من جنس واحد) .
وكان يأكل قبل خروجه في عيد الفطر تمرات، ويأكلهن وترا.
روى البخاري (٩٥٣) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ، وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا.
وَقَالَ اِبْنُ قُدَامَةَ: لا نَعْلَمُ فِي اِسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ اِخْتِلافًا. اِنْتَهَى.
والْحِكْمَةُ فِي الأَكْلِ قَبْلَ الصَّلاةِ أَنْ لا يَظُنَّ ظَانٌّ لُزُومَ الصَّوْمِ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعِيدَ.
وقيل: مُبَادَرَةً إِلَى اِمْتِثَالِ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى بوجوب الفطر بعد وجوب الصوم.
فإن لم يجد المسلم تمرًا أفطر على غيره ولو على ماء، حتى يحصل له أصل السنة. وهي الإفطار قبل صلاة عيد الفطر.
وأما في عيد الأضحى فكان لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته.
وروي عنه أنه كان يغتسل للعيدين، قال ابن القيم: فيه حديثان ضعيفان. . ولكن ثبت عن ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة أنه كان يغتسل يوم العيد قبل خروجه اهـ.
وكان ﷺ يخرج إلى صلاة العيد ماشيا، ويرجع ماشيًا.
روى ابن ماجه (١٢٩٥) عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ، مَاشِيًا وَيَرْجِعُ مَاشِيًا. حسنه الألباني في صحيح ابن ماجه.
وروى الترمذي (٥٣٠) عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا. حسنه الألباني في صحيح الترمذي.
قَالَ الترمذي: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا. . . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لا يَرْكَبَ إِلا مِنْ عُذْرٍ.
وكان ﷺ إذا انتهى إلى المصلى أخذ في الصلاة من غير أذان ولا إقامة ولا قول الصلاة جامعة، والسنة أنه لا يُفعل شيءٌ من ذلك.
ولم يكن يصلي في المصلى قبل صلاة العيد أو بعدها شيئًا.
وكان ﷺ يبدأ بالصلاة قبل الخطبة، فيصلي ركعتين يكبر في الأولى سبع تكبيرات متوالية بتكبيرة الإحرام أو غيرها، يسكت بين كل تكبيرتين سكتة يسيرة ولم يحفظ عنه ذكر معين بين التكبيرات، ولكن ذُكر عن ابن مسعود أنه قال: يحمد الله، ويثني عليه، ويصلي على النبي ﷺ.
وكان ابن عمر مع تحريه لاتباع النبي ﷺ يرفع يديه مع كل تكبيرة.
وكان إذا أتم التكبير أخذ في القراءة فقرأ فاتحة الكتاب ثم قرأ بعدها (ق والقرآن المجيد) في إحدى الركعتين، وفي الأخرى (اقتربت الساعة وانشق القمر)، وربما قرأ فيهما (سبح اسم ربك الأعلى) و(هل أتاك حديث الغاشية) صح عنه هذا وهذا، ولم يصح عنه غير ذلك، فإذا فرغ من القراءة كبر وركع ثم إذا أكمل الركعة وقام من السجود، وكبر خمسا متوالية، فإذا أكمل التكبير أخذ في القراءة، فيكون التكبير أول ما يبدأ به في الركعتين، والقراءة يليها الركوع.
وقد روى الترمذي من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده أن رسول الله كبر في العيدين في الأولى سبعا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسا قبل القراءة. قال الترمذي: سألت محمدا -يعني: البخاري- عن هذا الحديث فقال: ليس في الباب شيء أصح من هذا، وبه أقول اهـ.
وكان ﷺ إذا أكمل الصلاة انصرف، فقام مقابل الناس، والناس جلوس على صفوفهم، فيعظهم ويوصيهم، ويأمرهم وينهاهم، وإن كان يريد أن يبعث بعثا بعثه، أو يأمر بشيء أمر به.
ولم يكن هنالك منبر يرقى عليه، ولم يكن يخرج منبر المدينة، وإنما كان يخطبهم قائما على الأرض قال جابر: شهدت مع رسول الله الصلاة يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة ثم قام متوكئا على بلال فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن. متفق عليه.
وقال أبو سعيد الخدري ﵁: كان النبي يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول ما يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم. . الحديث رواه مسلم.
وكان ﷺ يفتتح خطبه كلها بالحمد لله، ولم يحفظ عنه في حديث واحد أنه كان يفتتح خطبتي العيدين بالتكبير. وإنما روى ابن ماجه في سننه (١٢٨٧) عن سَعْدٍ القَرَظ مُؤَذِّنِ النبي ﷺ قَالَ: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَبِّرُ بَيْنَ أَضْعَافِ الْخُطْبَةِ يُكْثِرُ التَّكْبِيرَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدَيْنِ) . ضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه. ومع ضعف الحديث فإنه لا يدل على أنه ﷺ كان يفتتح خطبة العيد بالتكبير.
وقال في تمام المنة: "ومع أنه لا يدل على مشروعية افتتاح خطبة العيد بالتكبير، فإن إسناده ضعيف، فيه رجل ضعيف وآخر مجهول، فلا يجوز الاحتجاج به على سنية التكبير في أثناء الخطبة" اهـ.
قال ابن القيم:
"وقد اختلف الناس في افتتاح خطبة العيدين والاستسقاء فقيل يفتتحان بالتكبير وقيل تفتتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار وقيل يفتتحان بالحمد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهو الصواب. . وكان ﷺ يفتتح خطبه كلها بالحمد لله اهـ.
ورخص النبي ﷺ لمن شهد العيد أن يجلس للخطبة، أو أن يذهب.
روى أبو داود (١١٥٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِيدَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ قَالَ: (إِنَّا نَخْطُبُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ) . صححه الألباني في صحيح أبي داود.
وكان ﷺ يخالف الطريق يوم العيد، فيذهب في طريق ويرجع في آخر.
روى البخاري (٩٨٦) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2033
المجلد
العرض
46%
الصفحة
2033
(تسللي: 4011)