اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل تفريج القدمين في السجود هو السنة أم إلصاقهما؟

[السُّؤَالُ]
ـ[أرجوكم ثم أرجوكم إن أمكنكم أن تصفوا الصلاة من البداية حتى النهاية، وبالدليل من الكتاب والسنة الصحيحة. شيء آخر، في الصلاة وأثناء السجود هل من السنة أن نضم الكعبين مع بعضهما؟ وحيث إنني قرأت في فقه الحديث للشيح ناصر الدين الألباني مستدلا من ابن خزيمة وابن ماجة، ولكنني سمعت مؤخرا أن هذه الأحاديث المتعلقة بالكعبين ليست صحيحة. ما الحق في ذلك؟ أرجو الإجابة مع الاستدلال.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
أما بيان صفة صلاة النبي ﷺ بالتفصيل فقد سبق شرح ذلك في موقعنا، في جواب السؤال رقم (١٣٣٤٠)، ولمعرفة الأدلة وتفصيل الكلام عليها بشكل أكمل يرجى مراجعة كتاب الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ﵀، واسمه: " صفة صلاة النبي ﷺ من التكبير إلى التسليم كأنك تراها "، فهو كتاب مفيد يكفيك إن شاء الله في ذكر الأدلة، إذ لا يتسع المقام في موقعنا لذكر جميع الأدلة، وإنما شيء إجمالي منها.
ثانيا:
أما وضع القدمين أثناء السجود، هل السنة المباعدة بينهما، أو رصهما وإلصاقهما؟ فقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: استحباب التفريق بينهما، وهو قول جماهير أهل العلم الذين نصوا على هذه المسألة، واستدلوا بما ثبت في السنة النبوية من استحباب تفريج الركبتين والفخذين أثناء السجود، قالوا: والقدمان تبع لهما، فالأصل أن يفرج بينهما أيضا.
فقد روى أبو داود (٧٣٥) عن أبي حميد ﵁ قال في صفة صلاة النبي ﷺ: (وإذا سجد فَرَّج بين فخذيه) .
قال الشوكاني ﵀:
" قوله: (فرَّجَ بين فخذيه) أي: فرق بين فخذيه، وركبتيه، وقدميه.
قال أصحاب الشافعي: يكون التفريق بين القدمين بقدر شبر" انتهى.
"نيل الأوطار" (٢/٢٩٧) .
وقال النووي ﵀:
" قال الشافعي والأصحاب: يستحب للساجد أن يفرج بين ركبتيه وبين قدميه. قال القاضي أبو الطيب في تعليقه: قال أصحابنا: يكون بين قدميه قدر شبر " انتهى.
"المجموع" (٣/٤٠٧) .
القول الثاني:
استحباب ضم القدمين، واختار هذا القول من المعاصرين الشيخ ابن عثيمين والشيخ الألباني رحمهما الله.
واستدل أصحاب هذا القول بما روته أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: (فقدت رسول الله ﷺ وكان معي على فراشي، فوجدته ساجدًا، راصًّا عقبيه، مستقبلًا بأطراف أصابعه القبلة، فسمعته يقول: أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، أثني عليك، لا أبلغ كل ما فيك) .
أخرجه الطحاوي في "بيان مشكل الآثار" (١/١٠٤)، وابن المنذر في "الأوسط" (رقم/١٤٠١) وابن خزيمة في صحيحه (١/٣٢٨)، وابن حبان في صحيحه (٥/٢٦٠)، والحاكم في "المستدرك" (١/٣٥٢)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/١٦٧) .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ، لا أعلم أحدا ذكر ضم العقبين في السجود غير ما في هذا الحديث.
وقال الذهبي في "التلخيص": على شرطهما.
قال ابن الملقن في "البدر المنير" (٣/٦٦٩): إسناده صحيح. وصححه الشيخ الألباني ﵀ في "أصل صفة صلاة النبي ﷺ" (٢/٧٣٦) .
وقد بوب ابن خزيمة لهذا الحديث بقوله: باب ضم العقبين في السجود.
وبَوَّب له البيهقي في السنن الكبرى (٢/١٦٧): باب ما جاء في ضم العقبين في السجود.
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀:
" الذي يظهر مِن السُّنَّة أن القدمين تكونان مرصوصتين، يعني: يرصُّ القدمين بعضهما ببعض، كما في "الصحيح" من حديث عائشة حين فَقَدَتِ النَّبيَّ ﷺ، فوقعت يدُها على بطن قدميه وهما منصوبتان، وهو ساجد.
واليد الواحدة لا تقع على القدمين إلا في حال التَّراصِّ.
وقد جاء ذلك أيضًا في "صحيح ابن خزيمة" في حديث عائشة المتقدِّم: (أنَّ الرسولَ ﷺ كان رَاصًّا عقبيه) .
وعلى هذا فالسُّنَّةُ في القدمين هو التَّراصُّ، بخلاف الرُّكبتين واليدين " انتهى.
"الشرح الممتع" (٣/١٦٩) .
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
953
المجلد
العرض
33%
الصفحة
953
(تسللي: 2931)