موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم إلقاء السلام ورده لمن دخل الحمامات العامة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل من الخطأ رد السلام في الحمامات العامة بالرغم من أن الشخص قد لا يكون في هذه الحالة يقضي حاجته؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
اتفق الفقهاء على كراهة إلقاء السلام على من هو في حال قضاء الحاجة، كما تكره إجابته أيضا.
فعن أبي الجهم الأنصاري ﵁ قال: (أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ، حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ ﵇) رواه البخاري (رقم/٣٣٧)، ومسلم (رقم/٣٦٩) .
وعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبُولُ، فَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ. رواه مسلم (رقم/٣٧٠) .
وعَنْ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: (إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ ﷿ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ) رواه أبو داود (١٧) وصححه ابن حجر في " نتائج الأفكار " (١/٢٠٥)، والألباني في "صحيح أبي داود".
وقال ابن الهمام الحنفي ﵀:
" أجمعوا أن المتغوط لا يلزمه الرد في الحال ولا بعده؛ لأن السلام عليه حرام، بخلاف من في الحمام إذا كان بمئزر" انتهى.
" فتح القدير " (١/٢٤٨) .
وقال النووي ﵀:
"قال أصحابنا: يكره السلام عليه [يعني: الذي يقضي حاجته]، فإن سلم لم يستحق جوابًا، لحديث ابن عمر والمهاجر" انتهى.
"الأذكار" (ص/٢٧) .
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (٣٤/١١):
"ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى كراهة إلقاء السلام على المتغوط، وكره ذلك الحنفية أيضا، قال ابن عابدين: ويراد به ما يعم البول، قال: وظاهره التحريم " انتهى باختصار.
وبناء عليه: فمن دخل الحمامات العامة فلم يجد أحدا يتوضأ عند المغاسل فيكره له إلقاء السلام على من بداخل الغرف المعدة لقضاء الحاجة، أما إن وجد بعضهم قد أنهى حاجته، وشرع في الوضوء أو غسل اليدين في الأماكن المعدة لذلك: فلا حرج أن يسلم على هؤلاء، ويجب عليهم أن يردوا السلام.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل من الخطأ رد السلام في الحمامات العامة بالرغم من أن الشخص قد لا يكون في هذه الحالة يقضي حاجته؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
اتفق الفقهاء على كراهة إلقاء السلام على من هو في حال قضاء الحاجة، كما تكره إجابته أيضا.
فعن أبي الجهم الأنصاري ﵁ قال: (أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ، حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ ﵇) رواه البخاري (رقم/٣٣٧)، ومسلم (رقم/٣٦٩) .
وعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبُولُ، فَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ. رواه مسلم (رقم/٣٧٠) .
وعَنْ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: (إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ ﷿ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ) رواه أبو داود (١٧) وصححه ابن حجر في " نتائج الأفكار " (١/٢٠٥)، والألباني في "صحيح أبي داود".
وقال ابن الهمام الحنفي ﵀:
" أجمعوا أن المتغوط لا يلزمه الرد في الحال ولا بعده؛ لأن السلام عليه حرام، بخلاف من في الحمام إذا كان بمئزر" انتهى.
" فتح القدير " (١/٢٤٨) .
وقال النووي ﵀:
"قال أصحابنا: يكره السلام عليه [يعني: الذي يقضي حاجته]، فإن سلم لم يستحق جوابًا، لحديث ابن عمر والمهاجر" انتهى.
"الأذكار" (ص/٢٧) .
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (٣٤/١١):
"ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى كراهة إلقاء السلام على المتغوط، وكره ذلك الحنفية أيضا، قال ابن عابدين: ويراد به ما يعم البول، قال: وظاهره التحريم " انتهى باختصار.
وبناء عليه: فمن دخل الحمامات العامة فلم يجد أحدا يتوضأ عند المغاسل فيكره له إلقاء السلام على من بداخل الغرف المعدة لقضاء الحاجة، أما إن وجد بعضهم قد أنهى حاجته، وشرع في الوضوء أو غسل اليدين في الأماكن المعدة لذلك: فلا حرج أن يسلم على هؤلاء، ويجب عليهم أن يردوا السلام.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
654