اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم جماع الإماء مع وجود الزوجة

[السُّؤَالُ]
ـ[فيما يتعلق بحق الرجل في جماع أمته هل مسموح له ذلك مع علاقته بزوجته أو (زوجاته) هل صحيح أن من حق الرجل جماع العديد من الإماء مع وجود زوجته أو زوجاته؟ فقد قرأت أن عليًا ﵁ كان عنده ١٧ أمة وأن عمر كان عنده كثيرات وهل الزوجة لها رأي في ذلك؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أباح الإسلام للرجل أن يجامع أمَته سواء كان له زوجة أو زوجات أم لم يكن متزوجا.
ويقال للأمة المتخذة للوطء (سرية) مأخوذة من السِّرِّ وهو النكاح.
ودل على ذلك القرآن والسنة، وفعله الأنبياء فقد تسرَّى إبراهيم ﵇ من هاجر فولدت له إسماعيل ﵈ أجمعين.
وفعله نبينا ﷺ، وفعله الصحابة والصالحون والعلماء وأجمع عليه العلماء كلهم ولا يحل لأحد أن يحرمه أو أن يمنعه ومن يحرم فعل ذلك فهو آثم مخالف لإجماع العلماء.
قال الله تعالى: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا﴾ النساء / ٣.
معنى ﴿ملكت أيمانكم﴾: أي: ما ملكتم من الإماء والجواري.
وقال الله تعالى: ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما) الأحزاب / ٥٠.
وقال: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾ المعارج / ٢٩ – ٣١.
قال الطبري:
يقول تعالى ذكره: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون﴾، حافظون عن كل ما حرم الله عليهم وضعها فيه، إلا أنهم غير ملومين في ترك حفظها على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم من إمائهم.
" تفسير الطبري " (٢٩ / ٨٤) .
قال ابن كثير:
وكان التسري على الزوجة مباحًا في شريعة إبراهيم ﵇ وقد فعله إبراهيم ﵇ في هاجر لما تسرى بها على سارة.
" تفسير ابن كثير " (١ / ٣٨٣) .
وقال ابن كثير أيضًا:
وقوله تعالى: ﴿وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك﴾ الأحزاب / ٥٠، أي: وأباح لك التسري مما أخذت من المغانم، وقد ملك صفية وجويرية فأعتقهما وتزوجهما وملك ريحانة بنت شمعون النضرية ومارية القبطية أم ابنه إبراهيم ﵉ وكانتا من السراري ﵄.
" تفسير ابن كثير " (٣ / ٥٠٠) .
وقد أجمع العلماء على إباحته.
قال ابن قدامة:
ولا خلاف في إباحة التسري ووطء الإماء؛ لقول الله تعالى: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين﴾ .
وقد كانت مارية القبطية أم ولد النبي ﷺ وهي أم إبراهيم ابن النبي ﷺ التي قال فيها " أَعِتَقَها ولدُها "، وكانت هاجر أم إسماعيل ﵇ سُرِّيَّة إبراهيم خليل الرحمن ﵇، وكان لعمر بن الخطاب ﵁ أمهات أولاد أوصى لكل واحدة منهن بأربعمائة، وكان لعلي ﵁ أمهات أولاد، ولكثير من الصحابة، وكان علي بن الحسين والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله من أمهات الأولاد. يعني أن هؤلاء الثلاثة علي والقاسم وسالم كانت أمهاتهم من الإماء.
" المغني " (١٠ / ٤١١) .
وأم الولد: هي الأمَة التي تلد من سيدها.
وقال الشافعي رحمه الله تعالى:
قال الله تعالى: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون - إلى قوله - غير ملومين﴾، فدل كتاب الله ﷿ على أن ما أباحه من الفروج فإنما أباحه من أحد الوجهين النكاح أو ما ملكت اليمين.
" الأم " (٥ / ٤٣) .
ولا رأي للزوجة لا في ملك زوجها للإماء ولا في جماعه لهن.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5939
المجلد
العرض
90%
الصفحة
5939
(تسللي: 7917)