موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم الكفالة المالية وهل تتأثر إذا انتقل الدين إلى دائن آخر؟
[السُّؤَالُ]
ـ[رجل أعطى كفالة مالية لشركة استقرضت من بنك تقليدي، ومع مرور الوقت اندمج البنك مع بنك آخر وانتقلت كل حقوق ومسؤليات البنك الأول إلى البنك الثاني، فهل يحق للبنك الجديد أن يطالب الكفيل بالمبلغ المكفول؟ بعبارة أخرى: هل تتأثر الكفالة مع تغير الدائن أم لا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
الكفالة المعطاة للشركة إن كانت كفالة قرض ربوي – وهذا هو الظاهر من كلامك، لأنك ذكرت أن البنك تقليدي، أي ربوي - فهي كفالة محرمة، وهي من التعاون على الإثم والعدوان، وقد نهى الله تعالى عن ذلك بقوله: (وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْم وَالْعُدْوَانِ) المائدة/٢.
والواجب عليك أن تتوب إلى الله من فعلك، وأن تعزم أن لا تعود لمثله، ويجب عليك أن تنصح الشخص الذي كفلته أن يتخلص من قرضه ومعاملته المحرمة، كما يجب عليك أن تسحب كفالتك إن أمكنك ذلك.
أما إن كانت الكفالة شرعيَّة، وكانت المعاملة غير محرمة: فكفالتك له جائزة، بل هي من فعل الخير، ولك فيها أجر، وهي من الإحسان إلى الناس.
ثانيًا:
المعروف في نظام الشركات – وهو غير مخالف للشرع – أنه في حال بيعها أو اندماجها مع أخرى أنه تنتقل بموجوداتها وذممها إلى الشركة الأخرى، وكل ما للشركة الأولى على الآخرين يصبح للشركة الثانية، وما على الأولى ينتقل ليصبح على الثانية.
وعلى هذا فللبنك الجديد أن يطالبك بالمال المكفول.
وفي القرض الربوي ليس له شرعًا أن يطالبك إلا برأس المال فقط، دون الفوائد الربوية، لقول النبي ﷺ: (رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ) رواه مسلم (١٢١٨) .
قال النووي في شرح مسلم: "قَوْله ﷺ فِي الرِّبَا: (أَنَّهُ مَوْضُوع كُلّه) مَعْنَاهُ الزَّائِد عَلَى رَأْس الْمَال كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى: (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوس أَمْوَالكُمْ) وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْته إِيضَاح، وَإِلَّا فَالْمَقْصُود مَفْهُوم مِنْ نَفْس لَفْظ الْحَدِيث، لِأَنَّ الرِّبَا هُوَ الزِّيَادَة، فَإِذَا وُضِعَ الرِّبَا فَمَعْنَاهُ وَضْع الزِّيَادَة، وَالْمُرَاد بِالْوَضْعِ الرَّدّ وَالْإِبْطَال" انتهى.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[رجل أعطى كفالة مالية لشركة استقرضت من بنك تقليدي، ومع مرور الوقت اندمج البنك مع بنك آخر وانتقلت كل حقوق ومسؤليات البنك الأول إلى البنك الثاني، فهل يحق للبنك الجديد أن يطالب الكفيل بالمبلغ المكفول؟ بعبارة أخرى: هل تتأثر الكفالة مع تغير الدائن أم لا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
الكفالة المعطاة للشركة إن كانت كفالة قرض ربوي – وهذا هو الظاهر من كلامك، لأنك ذكرت أن البنك تقليدي، أي ربوي - فهي كفالة محرمة، وهي من التعاون على الإثم والعدوان، وقد نهى الله تعالى عن ذلك بقوله: (وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْم وَالْعُدْوَانِ) المائدة/٢.
والواجب عليك أن تتوب إلى الله من فعلك، وأن تعزم أن لا تعود لمثله، ويجب عليك أن تنصح الشخص الذي كفلته أن يتخلص من قرضه ومعاملته المحرمة، كما يجب عليك أن تسحب كفالتك إن أمكنك ذلك.
أما إن كانت الكفالة شرعيَّة، وكانت المعاملة غير محرمة: فكفالتك له جائزة، بل هي من فعل الخير، ولك فيها أجر، وهي من الإحسان إلى الناس.
ثانيًا:
المعروف في نظام الشركات – وهو غير مخالف للشرع – أنه في حال بيعها أو اندماجها مع أخرى أنه تنتقل بموجوداتها وذممها إلى الشركة الأخرى، وكل ما للشركة الأولى على الآخرين يصبح للشركة الثانية، وما على الأولى ينتقل ليصبح على الثانية.
وعلى هذا فللبنك الجديد أن يطالبك بالمال المكفول.
وفي القرض الربوي ليس له شرعًا أن يطالبك إلا برأس المال فقط، دون الفوائد الربوية، لقول النبي ﷺ: (رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ) رواه مسلم (١٢١٨) .
قال النووي في شرح مسلم: "قَوْله ﷺ فِي الرِّبَا: (أَنَّهُ مَوْضُوع كُلّه) مَعْنَاهُ الزَّائِد عَلَى رَأْس الْمَال كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى: (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوس أَمْوَالكُمْ) وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْته إِيضَاح، وَإِلَّا فَالْمَقْصُود مَفْهُوم مِنْ نَفْس لَفْظ الْحَدِيث، لِأَنَّ الرِّبَا هُوَ الزِّيَادَة، فَإِذَا وُضِعَ الرِّبَا فَمَعْنَاهُ وَضْع الزِّيَادَة، وَالْمُرَاد بِالْوَضْعِ الرَّدّ وَالْإِبْطَال" انتهى.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5472