اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حديث العمل عبادة لا أصل له

[السُّؤَالُ]
ـ[سمعت حديثا عن الرسول ﷺ نصه: (إن العمل كالعبادة)، وبحثت في كل الكتب الصحيحة ولم أجد هذا الحديث.. ساعدوني في معرفة إن كان حديثا صحيحا أو ضعيفا، ولكم الأجر إن شاء الله.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
حديث: (العمل عبادة) أو (العمل كالعبادة) لا أصل له في كتب الحديث والآثار، ولم نقف عليه فيما بين يدينا من كتب السنة، فلا تجوز نسبته إلى النبي ﷺ، بل الواجب تحذير الناس من ذلك، وتنبيههم إلى وجوب التحري عند نشر أحاديث النبي ﷺ.
قال الشيخ أبو إسحاق الحويني حفظه الله:
"هذا الحديث لا أصل له، ولعل مستند هذا القول هو ما يتداوله العوام من أن رجلًا كان يتعبد في المسجد ليل نهار وله أخ ينفق عليه، فرآه النبي ﷺ فقال له: من ينفق عليك؟ قال: أخي. قال: أخوك أعبد منك.
وهذا باطل لا أصل له في شيء من كتب السنة المعتبرة" انتهى باختصار. (نقلا عن موقعه) .
والعمل المباح كالتجارة والصناعة.. ونحوها يكون عبادة إذا نوى الإنسان به نية حسنة، ككف نفسه عن سؤال الناس والحاجة إليهم، أو النفقة على أهله، والتصدق على المحتاجين، وصلة الرحم، ونفع المسلمين بهذا العمل.. ونحو ذلك من النيات الصالحة التي يثاب عليها.
ولكن.. بشرط: أن لا يشغله هذا العمل عما أوجبه الله عليه، كالصلاة والزكاة والصيام، قال الله تعالى: (رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ) النور/٣٧.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀:
"وأما العمل فإنه لا يصح أن نقول إن العمل عبادة إلا العمل الذي هو تعبد لله، فهذا لا شك فيه، لكن العمل من أجل الدنيا: هذا ليس بعبادة إلا أن يؤدي إلى أمرٍ مطلوبٍ شرعًا، مثل أن يعمل لكف نفسه وعائلته عن سؤال الناس، والاستغناء بما أغناه الله ﷿، ولهذا جاء في الحديث عن النبي ﵊: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله -قال الراوي- أحسبه قال كالصائم لا يفطر وكالقائم لا يفتر) والعمل للدنيا على حسب نية العامل، فإن أراد به خيرًا كان خيرا، وإذا أراد به سوى ذلك كان على ما أراد، لقول النبي ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى) " انتهى.
"فتاوى نور على الدرب" (فتاوى النكاح/ التعدد والقسم بين الزوجات) .
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
124
المجلد
العرض
19%
الصفحة
124
(تسللي: 1703)