موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يشترط غسل الخرق من دم الحيض قبل رميها
[السُّؤَالُ]
ـ[هناك عادة عند صديقاتي المسلمات أنهن يغسلن الفوط النسائية التي يستعملنها وقت العادة الشهرية قبل أن يرمينها بعد الاستعمال.
هل صحيح أننا يجب أن نفعل هذا مع أننا نستعمل نوع الفوط التي تُستعمل مرة واحدة فقط ثم تُرمى؟
قيل أن هناك نوع من الهستيريا والمضايقة تصيب من لا تغسل فوطها جيدًا قبل أن ترميها. قالوا أن الشيطان والجن يحبون أكل دم الحيض المتبقي على الفوط غير المغسولة جيدًا وبعدها يؤذون التي لا تغسلها جيدًا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
فلم يذكر أحد من أهل العلم المعتبرين أن المرأة ينبغي لها أن تغسل الخرقة التي يكون فيها شيء من دم الحيض إذا كانت ستلقيها، ولن تستخدمها، بل ظاهر فعل الصحابيات أنهن لم يكن يغسلن هذه الخرق، وقد كان النبي ﷺ يعلم بذلك، ولم يرد أنه نهاهن فقد روى الترمذي (٦١) وغيره من أهل السنن عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ يُلْقَى فِيهَا الْحِيَضُ وَلُحُومُ الْكِلَابِ وَالنَّتْنُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ " وهو حديث صحيح صححه أحمد ويحي بن معين وابن خزيمة وابن تيمية وغيرهم ﵏.
والمقصود بالحيض: بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الياءِ جَمْعُ حِيْضَةٍ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الياء وَهِيَ الْخِرْقَةُ الَّتِي تُسْتَعْمَلُ فِي دَمِ الْحَيْضِ كما قال المباركفوري عند شرحه لهذا الحديث. فالظاهر أنهم كانوا يرمونها ملوثة بالدم، وإلا لم يستنكر الصحابة طهارة الماء الذي توجد فيه هذه الخرق.
فما تذكره صديقاتك لا يعلم له أساس من الصحة بل هو من الخرافات والتخرصات والرجم بغير علم، وما أكثر ما أشيع مثل هذه الأمور عند العامة ولذلك لابد من المطالبة بالبينة والدليل والرجوع إلى أهل العلم وكتب العلم ورفض هذه الخزعبلات والتحذير منها، وعلى الشخص أن يتحصن من شر شياطين الإنس والجن بكثرة الذكر وتلاوة القرآن والاستقامة على الأوامر الشرعية، وأن يبتعد عن الأوهام، والأساطير التي لا تثبت. والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
[السُّؤَالُ]
ـ[هناك عادة عند صديقاتي المسلمات أنهن يغسلن الفوط النسائية التي يستعملنها وقت العادة الشهرية قبل أن يرمينها بعد الاستعمال.
هل صحيح أننا يجب أن نفعل هذا مع أننا نستعمل نوع الفوط التي تُستعمل مرة واحدة فقط ثم تُرمى؟
قيل أن هناك نوع من الهستيريا والمضايقة تصيب من لا تغسل فوطها جيدًا قبل أن ترميها. قالوا أن الشيطان والجن يحبون أكل دم الحيض المتبقي على الفوط غير المغسولة جيدًا وبعدها يؤذون التي لا تغسلها جيدًا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
فلم يذكر أحد من أهل العلم المعتبرين أن المرأة ينبغي لها أن تغسل الخرقة التي يكون فيها شيء من دم الحيض إذا كانت ستلقيها، ولن تستخدمها، بل ظاهر فعل الصحابيات أنهن لم يكن يغسلن هذه الخرق، وقد كان النبي ﷺ يعلم بذلك، ولم يرد أنه نهاهن فقد روى الترمذي (٦١) وغيره من أهل السنن عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ يُلْقَى فِيهَا الْحِيَضُ وَلُحُومُ الْكِلَابِ وَالنَّتْنُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ " وهو حديث صحيح صححه أحمد ويحي بن معين وابن خزيمة وابن تيمية وغيرهم ﵏.
والمقصود بالحيض: بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الياءِ جَمْعُ حِيْضَةٍ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الياء وَهِيَ الْخِرْقَةُ الَّتِي تُسْتَعْمَلُ فِي دَمِ الْحَيْضِ كما قال المباركفوري عند شرحه لهذا الحديث. فالظاهر أنهم كانوا يرمونها ملوثة بالدم، وإلا لم يستنكر الصحابة طهارة الماء الذي توجد فيه هذه الخرق.
فما تذكره صديقاتك لا يعلم له أساس من الصحة بل هو من الخرافات والتخرصات والرجم بغير علم، وما أكثر ما أشيع مثل هذه الأمور عند العامة ولذلك لابد من المطالبة بالبينة والدليل والرجوع إلى أهل العلم وكتب العلم ورفض هذه الخزعبلات والتحذير منها، وعلى الشخص أن يتحصن من شر شياطين الإنس والجن بكثرة الذكر وتلاوة القرآن والاستقامة على الأوامر الشرعية، وأن يبتعد عن الأوهام، والأساطير التي لا تثبت. والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
385