موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
مكانة الحج في الإسلام وشروط وجوبه
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي مكانة الحج في الإسلام؟ وعلى من يجب؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
" الحج إلى بيت الله الحرام أحد أركان الإسلام، ومبانيه العظام، لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ وَحَجِّ ْبَيْتِ الله الحرام) وهو فرض بكتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإجماع المسلمين. قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) آل عمران/٩٧.
وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إِنَّ اللَّهَ ﷿ فَرَضَ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا)، وأجمع المسلمون على ذلك، وهو من المعلوم من الدين بالضرورة، فمن جحد وجوبه وهو ممن عاش بين المسلمين فإنه يكون كافرًا، وأما من تركه تهاونًا فإنه على خطر عظيم؛ لأن من العلماء من قال: إنه يكفر. وهذا القول رواية عن الإمام أحمد ﵀، ولكن القول الراجح: أنه لا يكفر بترك الأعمال إلا الصلاة فقط، قال عبد الله بن شقيق ﵀ - وهو من التابعين -: (ما كان أصحاب رسول الله ﷺ يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة) فمن تهاون بالحج حتى مات فإنه لا يكفر على القول الراجح، ولكنه على خطر.
فعلى المسلم أن يتقي الله، وأن يبادر بأداء الحج إذا تمت شروط الوجوب في حقه، لأن جميع الواجبات تجب المبادرة بها إلا بدليل، فكيف تطيب نفس المسلم أن يترك الحج إلى بيت الله الحرام مع قدرته عليه، وسهولة الوصول إليه؟! وكيف يؤخره وهو لا يدري لعله لا يستطيع الوصول إليه بعد عامه؟! فقد يكون عاجزًا بعد القدرة، وقد يكون فقيرًا بعد الغنى، وقد يموت وقد وجب عليه الحج، ثم يفرط الورثة في قضائه عنه.
أما شروط الوجوب فخمسة:
الشرط الأول: الإسلام، وضده الكفر، فالكافر لا يجب عليه الحج، بل لو حج الكافر لم يقبل منه.
الشرط الثاني: البلوغ، فمن لم يبلغ فلا حج عليه، ولو حج صح حجه تطوعًا وله أجره، فإذا بلغ أدى الفريضة، لأن حجة قبل البلوغ لا يسقط به الفرض.
الشرط الثالث: العقل، وضده الجنون، فالمجنون لا يجب عليه الحج، ولا يحج عنه.
الشرط الرابع: الحرية، فالرقيق المملوك لا يجب عليه الحج، ولو حج صح حجه تطوعًا، وإذا عتق وجب عليه أن يؤدي الفريضة، لأن حجة قبل أن يتحرر لا يجزئ عن الفرض.
وقال بعض العلماء: إذا حج الرقيق بإذن سيده أجزأه عن الفريضة، وهذا القول هو الراجح.
الشرط الخامس: الاستطاعة بالمال والبدن، ومن الاستطاعة أن يكون للمرأة محرم، فإن لم يكن لها محرم فلا حج عليها " انتهى.
[الْمَصْدَرُ]
فضيلة الشيخ ابن عثيمين ﵀. "فتاوى ابن عثيمين" (٢١/٩-١١) .
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي مكانة الحج في الإسلام؟ وعلى من يجب؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
" الحج إلى بيت الله الحرام أحد أركان الإسلام، ومبانيه العظام، لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ وَحَجِّ ْبَيْتِ الله الحرام) وهو فرض بكتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإجماع المسلمين. قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) آل عمران/٩٧.
وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إِنَّ اللَّهَ ﷿ فَرَضَ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا)، وأجمع المسلمون على ذلك، وهو من المعلوم من الدين بالضرورة، فمن جحد وجوبه وهو ممن عاش بين المسلمين فإنه يكون كافرًا، وأما من تركه تهاونًا فإنه على خطر عظيم؛ لأن من العلماء من قال: إنه يكفر. وهذا القول رواية عن الإمام أحمد ﵀، ولكن القول الراجح: أنه لا يكفر بترك الأعمال إلا الصلاة فقط، قال عبد الله بن شقيق ﵀ - وهو من التابعين -: (ما كان أصحاب رسول الله ﷺ يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة) فمن تهاون بالحج حتى مات فإنه لا يكفر على القول الراجح، ولكنه على خطر.
فعلى المسلم أن يتقي الله، وأن يبادر بأداء الحج إذا تمت شروط الوجوب في حقه، لأن جميع الواجبات تجب المبادرة بها إلا بدليل، فكيف تطيب نفس المسلم أن يترك الحج إلى بيت الله الحرام مع قدرته عليه، وسهولة الوصول إليه؟! وكيف يؤخره وهو لا يدري لعله لا يستطيع الوصول إليه بعد عامه؟! فقد يكون عاجزًا بعد القدرة، وقد يكون فقيرًا بعد الغنى، وقد يموت وقد وجب عليه الحج، ثم يفرط الورثة في قضائه عنه.
أما شروط الوجوب فخمسة:
الشرط الأول: الإسلام، وضده الكفر، فالكافر لا يجب عليه الحج، بل لو حج الكافر لم يقبل منه.
الشرط الثاني: البلوغ، فمن لم يبلغ فلا حج عليه، ولو حج صح حجه تطوعًا وله أجره، فإذا بلغ أدى الفريضة، لأن حجة قبل البلوغ لا يسقط به الفرض.
الشرط الثالث: العقل، وضده الجنون، فالمجنون لا يجب عليه الحج، ولا يحج عنه.
الشرط الرابع: الحرية، فالرقيق المملوك لا يجب عليه الحج، ولو حج صح حجه تطوعًا، وإذا عتق وجب عليه أن يؤدي الفريضة، لأن حجة قبل أن يتحرر لا يجزئ عن الفرض.
وقال بعض العلماء: إذا حج الرقيق بإذن سيده أجزأه عن الفريضة، وهذا القول هو الراجح.
الشرط الخامس: الاستطاعة بالمال والبدن، ومن الاستطاعة أن يكون للمرأة محرم، فإن لم يكن لها محرم فلا حج عليها " انتهى.
[الْمَصْدَرُ]
فضيلة الشيخ ابن عثيمين ﵀. "فتاوى ابن عثيمين" (٢١/٩-١١) .
3874